مصيبة "الفنار" تفضح هشاشة الأنظمة الرقابية للمستشفيات

19 شباط 2019 | 14:53

المصدر: "النهار"

صورة متداولة عن مستشفى الفنار.

صدمة ما يسمى بـ"مستشفى الفنار للأمراض العقلية والعصبية"، فتحت الباب واسعاً للبحث والسؤال عن رقابة على ما يبدو "ضائعة". بعد المشاهد المأسوية والمزرية لأحوال نحو 200 مريض في "الفنار". أسئلة بديهية كثيرة طُرِحَت حول دور وزارة الصحة العامة الرقابي على المستشفيات بهدف الكشف على أوضاعها ومدى تطابقها مع المعايير. منطق الأمور يفترض مثل هذا الدور، إلا أن الصدمة المضاعفة كانت تأكيد المعنيين بالشأن الطبي غياب أي رقابة على هذا النوع من المستشفيات تحديداً، الأمر الذي يرفع من أسهم احتمال الكشف عن مشاهدَ لا تقل بشاعة عن تلك التي طبعت الأسبوع الماضي بسوادها.

تصنّف المستشفيات المخصصة للإقامة الطويلة والأمراض المزمنة والعقلية، كمستشفى "الفنار" و"دير الصليب" وغيرهما، مستشفيات من الفئة الثانية. والتصنيف هنا يعود إلى نوع الخدمة التي تقدمها ولا يعني الدرجات. أما المستشفيات التي تقدم الخدمات الصحية العادية، فهي مستشفيات الفئة الأولى. وفي ما يتعلق بالشق الرقابي لوزارة الصحة على هذين النوعين من المستشفيات يقول نقيب المستشفيات الخاصة سليمان هارون في حديث لـ"النهار"، إن "مستشفيات الفئة الأولى تخضع لنظام الاعتماد، وهو نظام يفرض توفّر معايير وشروطاً معينة في المستشفى. وبعد مهلة حوالي العام من منحها الترخيص ومباشرتها بالعمل تبدأ وزارة الصحة في مراقبة الجودة للتأكد من أن أوضاعها سليمة ومطابقة لنظام الاعتماد الذي يأخذ في الاعتبار تدريب الموظفين، آليات العمل، نظام المستشفى وغيرها من المعايير. وكل أربع سنوات تقريباً تخضع المستشفيات تلك لدورة اعتماد، فمنذ العام 2000 حتى اليوم خضعت لأربع دورات". المستغرب أن "لا نظام اعتماد لمستشفيات الفئة الثانية ولا رقابة تمارس عليها من قبل وزارة الصحة".
لا يجد هارون سبباً لعدم تطبيق نظام الاعتماد على مستشفيات الفئة...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 89% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

المطران عوده: عندما تنعدم الثقة بين الشعب والسلطة التغيير واجب

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard