يا أهلاً بالكلاب والقطط الشاردة في جمعيّة "بيتا" تزورنا كل أسبوع

19 شباط 2019 | 14:42

أحلامها بسيطة.

أحلامها بسيطة، وهي لا تطلب الكثير من الإنسان الذي ما زال يُصرّ في بعض الأحيان على مُعاملتها بقسوة راعبة تنبثق من سوء فهمه لجمال روحها ونقاوتها وتلك القدرة على تقديم الكثير من الحُب والتفاني والإخلاص، مقابل القليل من الحنان وبعض أمان لا تعرفه في حياتها اليوميّة الملبدّة بالعنف والحرمان. إذ إن الحياة في الشارع مُسيّجة بتنهدات ثقيلة وموجعة. الكلاب والقطط الشاردة لا تطلب أكثر من الحُب وفي المُقابل تقدّم لنا الحياة.

في ملجأ جمعية "بيروت للمعاملة الأخلاقيّة للحيوانات" "بيتا" BETA، وجدت عشرات ثم العشرات من الحيوانات الشاردة التي عاش بعضها ظروفاً مأسوية وتعرّض للكثير من التعنيف، الأمان والحُب بفضل دعم "البطلات" اللواتي أخذن على عاتقهن تقريب المجتمع بضع خطوات من هذه الكائنات التي يليق بها خلق القصص والذكريات. وهي تحتاج إلى أصواتنا على اعتبار أنها ترتدي صوت الهشاشة وتعيش أحياناً حياة هامشيّة لا أمل فيها. وصحيح أنها تتعرّض أحياناً للتعذيب "السادي"، وينهال عليها البعض بالضرب أو يتوسلون بأدوات حادة تعذيبها أو يرمونها بعد الملل منها، ويركلونها، ويحرقونها، ويجعلونها تُشارك في "معارك الكلاب" الدامية مقابل المال، بيد أنها، ما إن تُنقذ وتجد بعض تعاطف وشفقة ورحمة، تظهر جمالها وقدرتها على بث السعادة. وهي في الواقع من تنقذنا في أيامنا الحالكة والمُظلمة وتُبعد عنّا شرّ الانهيارات العصبيّة المحتومة، مع أننا نعتقد بغرور أننا من ننقذها من قدرها. كل أسبوع، سنتعرّف معاً إلى كلب أو قطة في ملجأ جمعيّة "بيتا".

ويا أهلاً بـ "جوزي" الكلبة الصغيرة التي نتعرّف إليها هذا الأسبوع على أمل أن تجد منزلاً آمناً، ومن يضمّها إلى عائلته ويفتح لها قلبه.

جوزي "طيّوبة" و"عيّوقة". وهي مزيج من Husky – Shepherd. سيُصبح حجمها كبيراً مع الوقت. أنقذتها جمعيّة "بيتا" في منطقة الأشرفية حيث رماها أحدهم.

جوزي تعشق اللعب، "يعني بدّها تتسلّى وتنطّ"، وهي تعشق الكلاب الآخرين، "ويعني ما بيضيّقولا خلقها".

وُلدت في العاشر من حزيران من العام 2018، وهي تبحث عمن يتبنّاها.

تذكّروا أيها الأصدقاء بأن تتبنّوا هذه الكائنات الضعيفة بدلاً من شرائها.

Adopt don't shop!

                                            Hanadi.dairi@annahar.com.lb

مزرعة "TerrAyoun" في جبل صنين: مسكن ملوّن في أرض الأحلام

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard