فقد حياته في الحقل الذي أحبَّه... رحل حنّا بحادث انقلاب جرّاره الزراعي

18 شباط 2019 | 16:49

المصدر: "النهار"

الراحل حنّا.

في الحقل الذي أحبه وكرّس له من وقته بشكل يومي، لفظ آخر أنفاسه، بعدما انقلب الجرار الزراعي عليه منهياً حياته على الفور... هو حنّا سمعان عبيد ابن بلدة كفرحزير الذي رحل تاركاً غصة في قلب كل من عرفه.

آخر اللحظات

في الأمس نُقل عبيد إلى مثواه الأخير وسط حزن عمّ بلدته، بعدما مرّ على الأرض لخمسة وستين عاماً، بسبب الحادث الأليم الذي أصابه عند الساعة الرابعة من يوم الأربعاء الماضي. ووفق ما شرح ابن شقيقه طوني لـ"النهار": "كان في حقل الزيتون الذي اعتاد أن يقصده كل يوم بعد انتهائه من عمله في شركة للكيميائيات، يمضي نحو ساعتين من وقته فيه، يعتني بالزيتون. ويوم الحادث كان يقوم بتشحيل الأشجار، فأصر على أن يقود الجرار الزراعي بنفسه لجمع الحطب، على الرغم من وجود عاملين يساعدانه، إلا أنه خشي عليهما من الوقوع في المنحدر الذي يبلغ عمقه نحو 15 متراً. لكن الجرار الزراعي انزلق وانقلب عليه، ليفارق الحياة على الفور".

حزن عميق

نقل عبيد، الوالد لشابين وشابة، إلى مستشفى الكورة. ولفت طوني إلى أنه"انتظرنا وصول أهله المغتربين للقيام بمراسم دفنه". مضيفاً: "خسرنا إنساناً عُرف بحبه للحياة. وفي الأيام الاخيرة عشق الحقل والبيئة، كما كان يكره الحزن، لكن للأسف رحل من دون أي مقدمات، تاركاً في قلوبنا حزناً لن يمحوه الزمان، سنتذكر كل لحظة عشناها معه، كل ما نتمناه له الآن الرحمة وأن يرقد بسلام".

بلدية كفرحزير نعت عبيد في صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك" فكتبت: "رقد بالرب على رجاء القيامة والحياة الأبدية السيد حنا سمعان عبيد..نتقدم من عائلته وذويه بأحر التعازي راجين من الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان . المسيح قام..حقاً قام".

ذكرى أليمة

حادثة وفاة عبيد ذكّرت بالحادث الأليم الذي وقع في شهر أيلول من السنة الماضية وراح ضحيته الياس معوض الذي كان يقود جراراً زرعياً على طريق عام عمّيق، والشابة رويدا أبو سعيد التي كانت عائدة مع شقيقتها وصديقهما الذي كان يقود سيارة تويوتا من زحلة إلى بلدتها غزة في البقاع الغربي، فاصطدم بالجرار الزراعي، الأمر الذي أدّى إلى انحراف السيارة واصطدامها بسيارة كانت على المقلب الآخر. لفظت رويدا أنفاسها الأخيرة على الفور لتنقل بعدها الى مستشفى المياس، في حين أصيب سائق الجرار الياس بجروح بليغة، ما لبث ان فارق الحياة على إثرها في مستشفى شتورا.

"كل ما اسمعها، بتوجعني معدتي"!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard