"أريد أن أراها شابة"...قصة الطفلة رينا مع السرطان والوقت "وهيدا أنا بالمستقبل"!

18 شباط 2019 | 14:14

المصدر: "النهار"

الطفلة رينا.

لم تكن رينا، إبنة الـ8 سنوات، تعرف أبعاد مرضها، بالنسبة إليها كان شعرها هو حياتها. لم تكن تريد سوى أن يعود شعرها طويلاً كما كان. كانت هذه الطفلة التي تتميز بهدوئها وشخصيتها تُشكل حالة خاصة بأجوبتها ونظراتها، فعندما سألنا والدة رينا أجابت: "أريد أن أراها شابة".

تروي والدتها لـ"النهار" تجربة رينا مع مرضها واللحظة التي غيّرت حياتها، تقول: "كانت رينا طفلةً تحب الحياة، مليئة بالفرح والنشاط قبل ان يخف نشاطها وتتعب أكثر فأكثر، الى أن أدخلناها الى المستشفى بعد ان أصبح وجهها شاحباً".

جاءت نتيجة الفحوصات غير متوقعة، وبناءً عليها تمّ تحويلها إلى مركز سرطان الأطفال. هناك اكتشفت العائلة أن رينا مصابة بسرطان الدم (اللوكيميا). "لم تكن رينا تعرف شيئاً عن مرضها، تغيرت حياتها كثيراً" وفق والدتها "لم تعد قادرة على الذهاب الى المدرسة أو رؤية أصدقائها. كانت حزينة ومتعبة نفسياً".

سؤال واحد كانت تردده: "لماذا أنا مريضة ومتى سأُشفى؟"، برأي والدتها "أصبح الخوف يسيطر على مستقبلنا، لكن سرعان ما بدأ يزول رويداً رويداً بفضل دعم الطاقم الطبي في المركز. نجحت رينا في تقبّل مرضها وشكلها والتغييرات التي طرأت على حياتها. لا يمكن ان تنسى رينا كما عائلتها أصعب اللحظات التي مرّت بها "عندما خسرت شعرها كله".

هذه اللحظات القاسية لم تدم كثيراً، شكلّت حملة #FutureReina (مستقبل رينا) التي ساعدتها في تخطي هذه المشكلة بفضل الدعم المعنوي والنفسي للمركز. ساعد هذا الفيديو رينا على تقبل مرضها، لقد لمست حقيقة دعم الناس ومحبتهم لها، حتى الذين لا تعرفهم. واليوم لدى رينا الكثير لتقوله لباقي الأطفال، تقول والدتها "تريد ان يتقبل الأطفال مرضهم حتى يتمكنوا من التغلب عليه، وأن يعيشوا حياتهم بفرح وحب على الرغم من "السرطان".

اليوم اجتازت رينا المرحلة الصعبة من علاجها، لتعود الى حياتها الطبيعية والى مدرستها وأصدقائها. وانطلاقاً من تجربتها، أطلق مركز سرطان الأطفال حملة #FutureReina التي صممتها وكالة "ريبوبليك" Republique اللبنانية، قصة "رينا" (8 سنوات) المصابة بالسرطان. وباستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، تمكّن فريق Robocom المتخصص بالذكاء الاصطناعي من تكوين مُحاكاة شخصية رينا المستقبلية، صوتاً وصورةً.

ومن خلال هذه المحاكاة التي ترسم مستقبلاً مشرقاً لرينا، ركّزت الحملة على أن دعم المركز من خلال التبرعات يضمن رؤية رينا فعلاً وواقعاً على هذا النحو في المستقبل، وحملت الحملة العبارة الآتية: "من خلال الذكاء الاصطناعي، قدّمنا لمحة عن مستقبل رينا، من خلال دعمكم، مستقبلها سيصبح واقعاً".

وتولّت إخراج فيلم االحملة شيرين الخوري، واستغرق اعداده خمسة أشهر من العمل المكثّف مع فريق ضم أكثر من 40 شخصاً متخصصاً بالبيانات وبرامج الذكاء الاصطناعي ونُظُم التحريك، إضافة إلى التصوير. واستند الفريق إلى مجموعة صور لأفراد عائلة رينا المباشرة لتحليل التحولات الناجمة عن التقدم في السن لدى أفراد العائلة، بهدف تكوين صورة قريبة قدر الإمكان لما ستكون عليه رينا في المستقبل.

"كل ما اسمعها، بتوجعني معدتي"!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard