حكومة العهد "غير مسجلة" باسم عون... وصاعق تفجيرها يكمن في تركيبتها!

17 شباط 2019 | 17:47

المصدر: "النهار"

النواب يهنؤن الحكومة بالثقة. (النهار).

الثقة التي نالتها الحكومة في مجلس النواب لا تعكس ثقة اللبنانيين بها، اقله في ما يتعلق بالقضايا التي تعنيهم. هي حكومة العهد الأولى أو حكومة العمل التي يريد رئيس الجمهورية ميشال عون أن ينهي ولايته المتبقية بها ويسعى إلى ترك بصمات إيجابية وتحقيق إنجازات لموقعه السياسي وحيثيته التي تكرست بدءاً من حكومته الأولى في قصر بعبدا عام 1989، على رغم كل التغيرات التي حدثت، إن في الدور أو في التحالفات السياسية، وصولاً إلى انتخابه رئيساً لا يزال يدير التناقضات حتى الآن ولم يتمكن من أن يكون الحَكَم بين اللبنانيين، على ما نشهده من تفلت سياسي وهيمنات طائفية مختلفة، خصوصاً ما تسجله الشيعية السياسية من قوة ثنائية وقدرتها على السيطرة والتأثير في بنى الطوائف والمذاهب الأخرى.

أياً يكن الإسم الذي يطلق على هذه الحكومة التي خرجت من رحم الحكومة الأولى وفق سياسي خبير في الشأن الداخلي، فإنها لن تكون مسجلة باسم العهد، نظراً للمواقع الطائفية الوازنة التي تحكمها وللتوازنات فيها، وإن كان تحالف قوى الممانعة الأكثر قدرة على التأثير. ولكي تكون حكومة العهد ينبغي، برأي السياسي إياه، أن يتمكن الرئيس من الحكم وتوفير الشروط التي تجعله حَكَماً فوق التناقضات واصطفافاتها السياسية والطائفية، وكذلك التصرف من خارجها كي لا يكون الموقع الرئاسي الأول طرفاً داخلياً. أما النقطة المهمة فترتبط بالثقة، والثقة في الحكومة هنا ليست في مجلس النواب، بقدر ما تخط طريقاً يكتسب صدقية لدى اللبنانيين، ليس في ما يتعلق بكلام الوحدة الوطنية، إنما في حل مشكلات اساسية ترتبط بالكهرباء والمياه والبنى التحتية وتوفير فرص العمل، ثم في إثبات أن لا أحد من الأطراف يمكنه تغيير هوية البلد والتلاعب بمصيره بعناوين مختلفة، إلى حماية اتفاق الطائف وبناء الدولة.
هل التوافق السياسي هو حالة إيجابية في الحكومة يجعلها قادرة على الفعل؟ وكيف يحكم الرئيس عبر حكومة العهد برئاسة سعد الحريري؟ يرى السياسي الخبير أن الاتفاق الذي...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 93% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

فاهي حديديان .... تنظيم قطاع الصاغة ضروري

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard