أزمة الفضائح الجنسيّة... البابا فرنسيس يجمع كبار مسؤولي الكنيسة في العالم

17 شباط 2019 | 17:02

المصدر: "ا ف ب"

  • المصدر: "ا ف ب"

مئات يستمعون الى البابا فرنسيس في باحة القديس بطرس في الفاتيكان (10 شباط 2019، أ ف ب).

يجمع #البابا_فرنسيس هذا الأسبوع في #الفاتيكان كبار مسؤولي الكنيسة في العالم، لوضعهم امام مسؤولياتهم في مواجهة فضائح #التعديات_الجنسية على القاصرين. لكن اللقاء الذي يثير كثيرا من التوقّعات، يبدو محفوفا بالمخاطر.

من الخميس الى الأحد، يلتقي رؤساء نحو مائة مؤتمر اسقفي من كل القارات، مع كبار أساقفة الفاتيكان ورؤساء الكنائس الكاثوليكية الشرقية ومسؤولي جمعيات دينية.

وقبل ان يتوجهوا الى روما، طلب منهم البابا فرنسيس ان يلتقوا ضحايا تجاوزات جنسية في بلدانهم. ودُعي بعض الضحايا ايضا الى الفاتيكان.

وقال أمام حشد تجمع في ساحة القديس بطرس للصلاة اليوم: "أدعوكم إلى الصلاة من أجل هذا اللقاء الذي أردته عملا يعبّر عن مسؤولية رعوية في مواجهة تحدّ عاجل في عصرنا".

ويُعد هذا اللقاء موقفا جماعيا من الظاهرة العالمية لحوادث اغتصاب قاصرين في الكنيسة، بينما تنكر بلدان كثيرة، من إفريقيا إلى آسيا، مرورا بالشرق الأوسط، هذا النوع من الجرائم. وتفضل الاشارة الى الغرب بأصابع الاتهام.

وفي بعض المناطق، ما زال مختلف أشكال العنف ضد الأطفال والأمور الجنسية، من المحرمات، وهذا مرد الحاجة إلى عقد لقاء "تثقيفي".

ويقول الأب الألماني هانز تسولنر، عالم النفس الذي يجوب الكرة الارضية لتثقيف الأساقفة، وأحد منظمي هذا اللقاء، إن "الشخص الذي يلتقي ضحية مرّة، ويسمع صراخها طلبا للمساعدة، ويرى دموعها وجروحها النفسية والجسدية، لا يمكن أن يبقى كما كان من قبل".

ويتذكر ان "الكنيسة الكاثوليكية واجهت هذه المشكلة منذ 35 عاما"، مشيرا الى تدابير وقائية وضعتها الأسقفيات في كندا والولايات المتحدة وايرلندا والمملكة المتحدة وألمانيا، أو حتى في أوستراليا.

ورأى أن هذه "التدابير أعطت نتائجها في كل هذه البلدان. فعدد الادعاءات الجديدة بالتعديات الجنسية الموجهة الى كهنة بات محدودا للغاية".

لكن الأب اليسوعي لا يؤمن بعصا سحرية تؤدي الى زوال المشكلة عبر قوانين جديدة. وشدد على انه "يجب ان يتوصل الأساقفة إلى تغيير في السلوك".

وذكر الأب فيديريكو لومباردي الذي سيتولى ادارة المناقشات، أن "من خلال الإحساس بالدعم، يمكن رؤساء الأساقفة أن يتوصلوا الى إحساس بالمسؤولية المشتركة". وقال:  "صدقية الكنيسة على المحك".

ويتكلم لويس باديا، الخبير التشيلي في شؤون الفاتيكان، ويتولى إدارة مدونة بعدما عمل فترة في إذاعة الفاتيكان، على "لحظة حاسمة للبابوية". وقال: "نريد ان ينتهي هذا الاجتماع بأمور ملموسة"، مرددا اصداء ما تقوله جمعيات للضحايا التي ستتحدث كل يوم في روما على هامش القمة.

ويلاحظ هذا الخبير أن اللقاء الذي نجم عن الفضائح الجنسية المدوية على الاطفال في تشيلي والولايات المتحدة، أراده البابا "لحماية القاصرين". وقال: "من أجل تجاوز الأزمة، المخرج الوحيد هو قول الحقيقة كاملة".

وقد عزل البابا السبت الكاردينال الأميركي السابق ثيودور ماكاريك (88 عاما) المتهم بتجاوزات جنسية قبل نحو نصف قرن. وهذه سابقة تاريخية حيال كاردينال في قضية اعتداء جنسي.

لكن البابا الذي يدرك التوقعات "المبالغ فيها" التي يثيرها هذا الاجتماع القصير، أكد اخيرا أن "مشكلة التجاوزات ستتواصل". وقال: "من خلال حلّ المشكلة في الكنيسة عبر الوعي، سنساهم في حلها في المجتمع، في العائلات، حيث يحملنا العار على تغطية كل شيء".

واشار الى أن الاجتماع سيضع "بروتوكولات"، لأن "الأساقفة في بعض الأحيان لا يعرفون ماذا يفعلون".

والكنيسة الكاثوليكية واحدة من المؤسسات النادرة التي تجري تحقيقات من أجل الخروج من الأزمة، على غرار الأسقفية الألمانية هذا الخريف.

وقد شهدت أكبر كنيسة بروتستانتية في الولايات المتحدة، وهي المؤتمر المعمداني الجنوبي، فضيحة جنسية واسعة النطاق، كشفها صحافيون، وتورط فيها نحو 400 كاهن ومتطوع ومرب على امتداد عقدين.

لوحة سمير تماري: "التحليق فوق العقبات"

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard