ترامب قد يفرض رسوماً على السيارات الأجنبية... ألمانيا ترد: روسيا شريك

16 شباط 2019 | 15:50

المصدر: "رويترز"

  • المصدر: "رويترز"

ميركل وبوتين - (أ ف ب).

 قال مسؤولون في قطاع إنتاج السيارات إن تقريرا سرياً من وزارة التجارة الأميركية من المنتظر إرساله إلى الرئيس دونالد #ترامب ومن المتوقع أن يفسح المجال أمامه للتهديد بفرض رسوم جمركية على السيارات ومكوناتها المستوردة من الخارج من خلال وصف تصنيف تلك الواردات على أنها تهديد للأمن القومي.

وقد تقرّب توصيات التقرير صناعة السيارات العالمية خطوة نحو أسوأ كابوس تجاري، والذي يتمثل في فرض رسوم جمركية أميركية على ملايين السيارات ومكوناتها المستوردة من الخارج تصل إلى 25 في المئة. ويخشى الكثيرون في القطاع من أن مثل هذا الإجراء سيضيف آلاف الدولارات إلى تكلفة السيارات، وأنه قد يتسبب في التخلي عن مئات الآلاف من الوظائف في الاقتصاد الأميركي.

ومن المتوقع أن يظل محتوى التقرير سريا بينما يدرس ترامب التوصيات التي يطرحها، وهو ما سيجعل القطاع وكبار منتجي السيارات في اليابان والاتحاد الأوروبي وكوريا الجنوبية يواجهون ضبابية بشأن التداعيات.

وقال مسؤولون في قطاع السيارات إنهم يتوقعون أن يوصي التقرير ببعض الرسوم الجمركية على الأقل، بحيث تتمكن الإدارة من استخدام ما خلُصت إليه أعمال الاستقصاء كوسيلة للتفاوض هذا العام مع اليابان والاتحاد الأوروبي. والتقرير هو ثمرة أعمال الاستقصاء التي بدأتها وزارة التجارة في أيار 2018 بناء على طلب من ترامب، وكان الهدف منها الوقوف على أثر الواردات على الأمن القومي للبلاد.

وستُرسَل النسخة النهائية إلى البيت الأبيض يوم الأحد تماشيا مع موعد نهائي قانوني، وفقاً لما قاله مصدر في إدارة ترامب لوكالة "رويترز". وجرى إرسال مسودات سرية بها التوصيات المقترحة إلى البيت الأبيض ووكالات حكومية أخرى للمراجعة من تشرين الثاني.

ومن الطبيعي أن يؤثر هذا التقرير على السيارات الألمانية، خصوصاً بعد أن انتقد ترامب مرارا الفائض التجاري الألماني مع الولايات المتحدة وهدد بفرض رسوم جمركية على السيارات التي ينتجها أكبر اقتصاد في أوروبا رداً على هذا.

من جهتها، قالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل "نحن فخورون بسياراتنا ويجب أن نظل فخورين بها،" لكنها أشارت إلى أن الكثير من تلك السيارات يُنتَج في الولايات المتحدة ويُصدّر إلى الصين. وأبلغت مؤتمر ميونيخ للأمن قائلة "إذا كان هذا يُنظر إليه على أنه تهديد أمني للولايات المتحدة، فنحن مصدومون" وسط استحسان من الحضور.

كما دافعت ميركل بقوة عن العلاقات التجارية بين بلادها وروسيا وحثت قادة العالم على الاجتماع في ميونيخ للعمل سويا على معالجة المشاكل الدولية.

وفي كلمة لها أمام لفيف من الحضور بينهم إيفانكا، ابنة ترامب، دافعت ميركل عن خطط مد خط جديد لأنابيب الغاز من روسيا إلى ألمانيا كانت محل انتقاد من الرئيس الأمريكي.

واتهم ترامب ألمانيا بأنها "أسيرة" لروسيا بسبب اعتمادها على الطاقة الروسية.

لكن ميركل قالت "إذا كنا خلال الحرب الباردة... قد استوردنا كميات ضخمة من الغاز الروسي، فلا أعلم لماذ يجب أن تكون الأوقات أسوأ كثيرا اليوم من أن نقول إن روسيا ما زالت شريكاً".

وتساءلت "هل نريد أن نجعل روسيا تعتمد على الصين فقط؟ ... هل تلك هي مصلحتنا الأوروبية".

وخلال جلسة للرد على الاسئلة، قالت ميركل أن إقصاء روسيا سياسيا سيكون من الأمور الخطأ، مضيفة أن "أوروبا لا يمكن أن تكون لها مصلحة في قطع جميع العلاقات مع روسيا من الناحية الجيوستراتيجية".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard