المطبخ اللبناني ورواية "الأخوة كارامازوف"!

15 شباط 2019 | 17:58

ها هي "ستّي إم الياس" بحجابها الرماديّ التي لم أشاهدها يوماً من دونه، وتجاعيدها "المُتغضنة" التي تربّصت خلفها عشرات الحكايات (التي ستكون الروح ناقصة نقصاناً هائلاً من دون صداها)، والمواقف المصيريّة التي تجسدّت برشّة صغيرة من الفلفل الأسود و الكميّة الصحيحة من الكمّون والكزبرة وجوزة الطيب في الأطباق المُتقنة التي أرادتها تُحفاً فنيّة رفضت رفضاً قاطعاً أن تكون مكوّناتها مفرومة بطريقة عشوائيّة أو أن تكون "تتبيلتها" أقل من "قوّة سحريّة" تغوي البطن والنظر. "ستّي إم الياس" التي عبّرت من خلال الساعات الطويلة التي أمضتها يومياً "هيّي وغاطسة" في صنع الفتّوش وتحضير الفلافل وصحن المجدرة لأولادها ال8 وجدّي "أبو الياس يالّلي ما بيعجبو عجب"، عن هذا الحُب "البرّاق" والساحق الذي رسمت صورته في المطبخ، تقتحم الذاكرة...و"هالّلبنة المتوّمة وشويّة نعنع يابس".
"ستّي إم الياس"، بإنتصاراتها المطبخيّة وخيباتها وإخفاقاتها ونوادرها المُزخرفة بالسمّاق ورائحة الزوباع البرّي، و"البيض المقلي بزيت الزيتون" و"المنقوشة بزعتر" التي أصرّت على تحضيرها والتفنّن في تحويلها مقطعاً أدبياً من قصّتها داخل المطبخ، ومن الألف...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 93% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

مزرعة "TerrAyoun" في جبل صنين: مسكن ملوّن في أرض الأحلام

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard