فيليب غانم ضمن قائمة أقوى 100 عربي يقود أهم شركات التداول العالمية... البلوكتشين أصبح أساساً!

14 شباط 2019 | 10:57

المصدر: "النهار"

فيليب غانم (النهار)

قصص نجاح اللبنانيين في العالم لا تعدّ، فانتشرت نجاحاتهم في كل القطاعات، ومن أهمها قطاع الابتكارات التكنولوجية، بالإضافة إلى القطاعات المالية العالمية. التقت "النهار" من تم اختياره من أكثر الشخصيات المؤثرة في عالم الأعمال تحت سن الأربعين في العالم، هو الذي اختارته أيضاً "أرابيِن بيزنس" ضمن قائمة أقوى 100 عربي تحت سن الأربعين. هو اللبناني فيليب غانم.

يعتبر غانم أحد المبتكرين وصاحب رؤى في الأسواق المالية العالمية، كما أنه مستثمر وخبير في مجال تداول مجموعة من فئات الأصول، وهو نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي، إي دي إس سيكيوريتيز وعلى مدار 17 عامًا، قام غانم ببناء وإدارة عدد من الأعمال المالية بما في ذلك شركة FX وشركة الاستشارات الاستثمارية EFXFX ومقرها جنيف. ولد الشاب اللبناني الأصل في سويسرا في 4 تشرين الأول عام 1980. ويحمل شهادة البكالوريوس في إدارة الأعمال من الجامعة الدولية في جنيف ــ سويسرا عام 2002. يعتبر غانم أن الشباب اللبناني أثبت جدارته وتميزه في ميادين العمل المختلفة في الخارج، وتحديداً في الدول الخليجية عموماً ودولة الإمارات العربية خاصة، حيث إن الطاقات الشابة اللبنانية تساهم بقوة في القطاعات الاقتصادية الحيوية كافة، ولها وقعها ومكانتها الخاصة. ويشير غانم إلى أنه في عالم مليء بالابتكارات التكنولوجية والمواقف السياسية المتغيرة بوتيرة مستارعة مثل Brexit وغيرها، لبنان، من بين البلدان الأصغر حجماً ذات المراكز المالية التقليدية، يمكن أن يستفيد من التجزّؤ الحالي للسوق العالمي، في حال كان مستعداً لاحتضان إطار قانوني حديث يعمل على أساس الشفافية وسلطة قوية لسيادة القانون من أجل حماية المستثمرين المحليين والأجانب. وعلى الرغم من أن القطاع الاقتصادي اللبناني كانت الخدمات المصرفية والمالية المحرك الرئيسي له، فمن الضروري إيجاد منصة تكنولوجية حيث يمكن للجامعات والشركات والطلاب والمستثمرين ورجال الأعمال أن يجتمعوا ويقوموا بتبادل المعرفة والمعلومات، بما يساهم في تشكيل قاعدة أساسية للتكنولوجيا الرقمية التي تعتبر مهمة لكافة القطاعات العامة والخاصة. وعلى الرغم من كل التوترات السياسية وعدم الاستقرار الإقليمي، فإن لبنان، بفضل شبابه المتعلمين والمبدعين وأصحاب المشاريع المبتكرة، إن كان في لبنان أو خارجه، يمكنهم حالياً وبسرعة التفوق على العديد من البلدان الأخرى، إذا ما تم تحديث واعتماد إطار قانوني حديث لدعم الكفاءة والأداء عبر منصة أعمال تجارية مرنة فيها قوانين للإفلاس، والمحاكم الرقمية، والعقود الرقمية وغيرها من العقود الذكية Blockchain على أساس القوانين التجارية الدولية. ويتابع: "لقد سمعنا في الآونة الأخيرة أن الإصلاحات الجديدة ستأتي لتلبية متطلبات مؤتمر سيدر، ونأمل أن يمهد هذا الطريق لعصر اقتصادي ومالي جديد في لبنان. فلبنان يستحق ذلك واللبنانيون مصيرهم في أيديهم. لقد حان الوقت للتطلع إلى الأمام، بغض النظر عن مدى الصعوبات والعقبات. وسيتم خلق وظائف جديدة، ولكن لن يتحقق ذلك إلا إذا كنا مستعدين لتوظيف طاقاتنا في الابتكار والتكنولوجيا والتعاون البناء.


يعتبر غانم أن الشباب اللبناني أثبت جدارته وتميّزه في ميادين العمل المختلفة في الخارج، وتحديداً في الدول الخليجية عموماً ودولة الامارات العربية خصوصاً، حيث إن الطاقات الشابة اللبنانية تساهم بقوة في القطاعات الاقتصادية الحيوية كافة، ولها وقعها ومكانتها الخاصة. وبالحديث عن "إي دي إس سيكيوريتيز" يقول: "أعتقد أن الفكرة تطورت تزامناً مع سلسلة من الأحداث سمحت لـ"إي دي إس إس" للظهور إلى الضوء بشكل طبيعي". ومنذ تأسيسها شهدت "إي.دي.إس.إس" مراحل تطور نوعية بدأت مع تطوير الشركة لتكون محترفة في مجال الوساطة. ولكي تكون موفرة لخدمات عالمية، قامت بتطوير وابتكار منظومة تكنولوجية تتضمن أحدث منصات التداول الإلكترونية التي أصبحت تعمل وفق أنظمة الذكاء الاصطناعي والقدرة على تسعير العملات الرئيسية، الأمر الذي يمكّن العملاء والمستثمرين من الحصول على أفضل الأسعار وبسرعة عالية في الوصول إلى الأسواق بما يعزز مكانة "إي.دي.إس.إس" على خارطة التداول العالمية بين الأسواق المالية الرئيسية.

ولمواكبة هذه الإنجازات، تم تطوير مركز دراسات استراتيجية تمحور دوره حول توفير الدراسات التي من شأنها إلقاء الضوء على أبرز اتجاهات الأسواق المالية، حيث حقق المركز العديد من الإنجازات النوعية منذ تأسيسه عام 2013، حيث بات البوصلة للمستثمرين الذين حققوا مكاسب كبيرة. وأبرز هذه الدراسات كانت بدايتها مع اليوان الصيني عندما جرت الإضاءة على العملة الصينية في أوكتوبر 2013. ووقتها تم اعتماد هذه الدراسات من وسائل الإعلام العالمية وحتى الإعلام الصيني. وفي عام 2014 صنف اليوان في سلة العملات الرئيسية. إضافة إلى دراسة أخرى حول الين الياباني عام 2015 حين تم تسليط الضوء على قوة الين المرتقبة، وارتفع الين أمام الدولار بأكثر من 2000 نقطة. وفي دراسة مهمة أيضاً، والتي لا زال أثرها حتى اليوم، وهي توقّع مسار النمو للاقتصاد الأميركي منذ يونيو 2016 وهي نقطة التحول الاستراتيجية في سوق العمل الأميركي الذي بدأ يشهد حالة التوظيف الكامل. كما أصدر المركز العديد من الدراسات التي لها وقع كبير على المستثمرين والأسواق. وأصبحت "إي.دي.إس.إس" متحدثاً دائماً ومرجعاً لأبرز المؤسسات الإعلامية المحلية والدولية. ويقول غانم "أسسنا الشركة بطموح عالٍ لبناء قسم كبير للوساطة المالية يركز على التكنولوجيا بشكل رئيسي، وهذا هو السبب في أننا اعتمدنا على التكنولوجيا بل وأصبحنا نوفرها للعملاء من المؤسسات المالية ثم للأفراد المحترفين. ومع مرور الوقت وبتطور التكنولوجيا والتزام فريق العمل، استطعنا أن نؤسس تطبيق التداول عبر الأجهزة المحمولة OREX، وأستطيع القول إن "إي دي إس" يمكنها أن تكون شريكاً دولياً لجميع المتداولين من المؤسسات إلى الأفراد، لأن الناس يريدون أن يكونوا بالقرب من أموالهم ومن السوق. وعندما كنا خارج أبوظبي، كان هناك بعض القضايا مثل البعد عن الاقتصاد الحقيقي نظراً لمشاكل التوقيت الزمني والموقع الجغرافي وأسباب أخرى، بينما الآن ومن أبوظبي أصبحنا قادرين على السماح لعملائنا باستلام الأسعار حيث نغطي 16 ساعة من السوق، نحن نغطي ساعات افتتاح استراليا والمملكة المتحدة وأوروبا والولايات المتحدة، بالطبع مع مكاتبنا الموزعة في أنحاء العالم يمكننا وبسهولة استمرار التغطية، لكن عمليات الأتمتة في أنظمتنا تسمح لنا بتوزيع أسعارنا بشكل كبير".

"بالفعل، شهدت منصة OREX تطوراً هائلاً في تقنياتها، لا سيما الذكاء الصناعي والبلوكتشين. يقول غانم". نرى أن أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا أصبح في مخاطبة الذكاء الصناعي للبلوكتشين، ونحن بدورنا قدمنا البلوكتشين سواء من خلال تقنياتنا أو من خلال المكتب الخلفي back office الخاص بنا. في الحقيقة، نحن ننظر إلى الذكاء الصناعي الآن كأمر أساسي لأعمالنا، فهو لا يسمح لنا فقط بتطوير أنظمتنا، بل أيضاً بتطوير أسعارنا وكيفية ربط الأنظمة الداخلية لمكاتبنا Front and Back offices مع بعضها البعض. لذلك تركز منصتنا اليوم بشكل جوهري على الشفافية.


كيف سيغير استخدام منصة أو تطبيق التداول؟

"سيتداولون أكثر أو البعض منهم سيتداول بشكل أقل، البعض منهم سيفهم السوق أكثر، في الحقيقة يرغب الكثير من العملاء في استيعاب وفهم الأسواق. أصبحوا يريدون الدخول إلى السوق بشكل واعٍ والحصول على بياناتهم وحركة حساباتهم بشكل أكبر. ببساطة يريدون الاعتماد على أنفسهم أكثر بدلاً من الاتصال والحديث مع فريق التداول لدينا. في الحقيقة، يرغب العملاء الآن في اختبار تجارب تداول شخصية. فهم يسعون لاستيعاب المعلومات الكافية مع حرصنا على تقديم مستوى أكيد من التخصيص الذي يمكنهم من القيام بالتداول بالشكل الأمثل – وهذا في الحقيقة سيسمح لنا بزيادة عدد عملائنا وهذا هو السبب في نمو "إي دي إس إس" بشكل طبيعي وآني. لدينا قاعدة كبيرة من العملاء الذين يثقون بنا، ومن واجبنا تزويدهم بأفضل المنتجات".

ما هي التطورات التي تراها في هذه المنتجات وهل ترى أي اتجاهات تجذب الانتباه مثل البيتكوين؟

حسناً هناك بعض العملات التي تحمل قيمة معينة فيما يتعلق بالأصل الأساسي، قد تكون نقاط ولاء أو أشياء عملية يمكن الحصول عليها، ما سيتيح لك دعم سعر البيتكوين الخاص بك بالإضافة إلى العنصر الكبير للعملة الرقمية، لذا قد تحصل على 30% من القيمة العملية مثل أي سوق تداول، اليوم يمكنك تداول الذهب بشكل كبير أكثر من الكمية الموجودة في الواقع. وهذا الشيء ينطبق على العملات، فلديك تريليونات من العملات التي تتداول بها وبالطبع لا يوجد عملات مطبوعة يعادل هذا الرقم المتداول يومياً. كذلك ينطبق نفس الشيء على البنوك، فقد يكون إجمالي القيمة السوقية بالمليارات أو التريليونات لكن ليس شرطاً أن يكون لديهم تلك السيولة في البنك، لكن أسهمهم يتم تداولها بالقيمة السوقية للبنك. لذلك فإني أعتقد صراحة أن العملاء سوف يستمرون في تداول منتجات ذات سيولة عالية لكي يكونوا قادرين على بيع أو شراء ضمن بيئة حية.

كيف ترى صعود أبوظبي كمركز مالي حقيقي للعالم؟

اجتمعت العديد من العوامل بشكل متكامل تحت مظلة إمارة أبوظبي بما مكنها من أن تكون سوقاً مالياً عالمياً يصل بين الأسواق الآسيوية والأوروبية حيث تكاملت البنية التحتية المتطورة والتكنولوجيا وأنظمة الذكاء الاصطناعي مع الموقع الجغرافي والزمني لأبوظبي خاصة في الفترة الصباحية حيث تكون الأسواق المالية العالمية متباطئة، وهنا تمكنت مجموعة "إي.دي.أس.أس" من الاستفادة من هذه الميزات، فنجحت في تطوير منصات تداول الأحدث من نوعها في العالم تعمل وفق أنظمة الذكاء الاصطناعي بما مكننا من تسعير العملات للأسواق المحلية والعالمية خلال هذه الفترة. كما واكب ذلك تطوير الشركة للمحتوى الإعلامي والدراسات، التي أصبحت اليوم من أبرز مصادر المعلومات لأهم المؤسسات الإعلامية العالمية التي تتخذ "إي.دي.أس.أس" مرجعاً لها في مختلف التطورات التي تشهدها الأسواق العالمية.

وإلى جانب ذلك، حرصت أبوظبي على التنويع وفي الحقيقة عملت أبوظبي على الاستثمار في الثقافة، انظر لدينا متحف اللوفر العريق الآن! موجودون في الصحافة العالمية من خلال وجود الشركة في الصحافة العالمية.

لماذا الثقافة، الثقافة هي جوهر الإنسانية والتاريخ، اليوم بات الاقتصاد والتداول والمال جزءاً رئيسياً من حياتك اليومية تماماً مثل صحتك. لذلك كانت الانطلاقة والتأسيس من دولة الإمارات العربية المتحدة نظراً للموقع الجغرافي البارز بالإضافة إلى القوانين الموجودة هنا. أقول لك إن المراكز المالية التي ستنجح على المدى الطويل هي المراكز المالية التي لديها تنفيذ قوي للقوانين واللوائح، على سبيل المثال قوانين الإفلاس وقوانين العمل. اليوم عندما يريد أحد سواء كان موظفاً أو شركة القدوم والعمل في مركز مالي فعليه أن يشعر بالراحة بأن الحقوق مضمونة وقابلة للتطبيق بشكل أساسي، وهذا موجود بالفعل في دولة الإمارات العربية المتحدة وهو ما يجعل منها الآن مركزاً مالياً ناجحاً ويضمن لها الاستمرار في النجاح بشكل طبيعي بسبب تطبيق القوانين والاهتمام بالثقافة والموقع الاستراتيجي المميز وتحليل المخاطر لكيفية حماية صورة أبوظبي، وهذا أمر جوهري للغاية. كذلك تزويد الأسعار سواء من جانبنا أو من جانب أي شركة أخرى، نحن لن نبقى وحيدين في هذا المجال، فكلما وجدت شركات مثل "إي دي إس إس" في أبوظبي كلما عمت الفائدة أكبر.

ما هي نظرتكم الحالية حول تطورات المشهد التنظيمي سواء المحلي أو العالمي؟

"أنا أتفهم المنظمين، أتفهم حجم الضغط الذي لديهم، فلديك مؤسسات صغيرة وكبيرة على حد سواء، وكلاهما معرضة لمخاطر جمة نظراً للتطور الهائل في قطاع التكنولوجيا، فهذه الشركات لا تعرف تطبيق هذه التقنيات ولا تعرف إدارة هذه المؤسسات، وبالتالي يرمون بكل الحمل والمخاطر على الهيئات التنظيمية لحلها. اليوم يجب العمل على وضع خطة نقاش دقيقة بين المنظمين والمؤسسات المالية لكيفية فهم احتياجات العميل، واحتياجات البلد الذي ينظم، وما هي المخاطر الموجودة على أرض الواقع، وما هي المخاطر التي يمكن تحملها. فاليوم إذا أعلنت أي مؤسسة مالية كبيرة إفلاسها، فإن تداعيات ذلك سينعكس على البلد بأكمله. فإذا تعثرث مؤسسة في فرنسا فإن مضاعفات ذلك ستظهر مباشرة على السوق كافة. لدى الهيئات التنظيمية عمل شاق، لكن عليهم أن يدركوا أن عالمنا اليوم مختلف تماماً عن السابق. نحن في عالم مختلف تماماً. التكنولوجيا باتت كالسحر الآن وهي ستتطور وتتسارع أكثر مع الوقت وهنا يجب أن يكون تركيزهم ليس على تنظيم التكنولوجيا بل على فهم كيف ستسمح هذه التقنيات للشركات بالنمو والتقدم أكثر. وإن أرقام التقييمات التي نراها الآن في الولايات المتحدة لا تعني أننا لن نرى هذا النوع من التقييمات في أوروبا.

"كل ما اسمعها، بتوجعني معدتي"!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard