"اقتحاميّون" من بلادي... موسيقيون بفضل ألحانهم سقطت أقنعة الأيام

13 شباط 2019 | 14:30

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

عازف الكمان اللبناني جهاد عقل خلال إحيائه حفلاً في قصر الأونيسكو ببيروت.

تمكّنوا من أن "يصرخوا أحلامهم" وأن يُحولوها خواطر نغميّة وصلت إلى العالميّة، وكرّمت على طريقتها لبنان بأحاسيس مرصوفة بحبّ، تساوى بين العقل والقلب. ترجموا جنونهم وكل ما لم يحصل معهم في الطريق بعد، أنغاماً صالحة لسرد الحكايات. "اقتحاميّون" من بلادي نسجوا أحلامنا بواسطة الأنغام. اخترنا بعض أسماء في عالم الموسيقى خاضت معارك نغميّة، ووصلت في الحقيقة إلى عمق الروح.

أنتم أبطالنا، وبفضل ألحانكم، سقطت أقنعة الأيام.

زياد الرحباني: مَن خفّف "طعوجة" أيامنا

سموم الحياة الجميلة بأوجاعها وثقتها الباردة وقدرتها على "طعوجة" أيامنا، تُصبح أكثر حناناً عندما يختار موسيقي عبقري لم يأخذ موهبته الشاهقة يوماً في محمل الجدّ، أن يكسو سقفها بألحانه التي تتربّص خلف سخريتها الخارجيّة محبة مُكلّلة بالجوع. وتختبئ في حنايا الروح لتُخفي كل ما يسكن النظر، و"تعي نقعد بالفيّ". زياد الرحباني الذي يٌقال أنه من أبرع الموزّعين الموسيقيين في العالم العربي هو أيضاً من أبرع القصّاصين.

أندريه الحاج: يغوي الآلات بما يُشبه السكينة

تترنّح عصا القائد الرئيسي للأوركسترا الوطنية اللبنانية للموسيقى الشرق عربية بإنخطاف هادئ على صدى أنغام يعشقها قبل أن يقودها، ويعرف أن يستخرج صرختها النابعة من قلب ملّ الركود. وهو يتمايل على خشبة المسرح بأناقة وانضباط، وكأنه يُريد أن يغوي الآلات بما يُشبه السكينة. و"بيناتنا" فقد تمكّن أندريه الحاج أيضاً من أن يغوي شباب لبنان، فأصبحوا أكثر تقديراً للأنغام العربيّة.

غبريال يارد: دعوة لمُراقصة المخيلة

كان لا بدّ لهذا المؤلّف بألحانه المُخمليّة والمُتماسكة من أن يوقف دراساته الجامعية في القانون، وهو في العشرين ليُخصّص كل ساعاته وأحلامه للتأليف الموسيقي، مُقدّماً الموسيقى التصويريّة لعشرات الأفلام العالميّة التي تنطوي على دعوة مُبطنة لمُراقصة المخيلة بسكون صاخب. غبريال يارد الذي قال ذات يوم أنه يرفض تأليف الموسيقى لأي فيلم يُشاهده بعد تصويره. فهو يُريد أن يمسك بأطرافه قبل أن يولج أمام الكاميرا.

جوانا مدور ناشف: تنغل نغلاً وترقص

السحر والافتتان وهذا الفرح الذي لطالما ارتدته ثوبها البرّاق، وهي تقود أهم الأوركسترات في العالم، خصوصاً في لوس أنجلس حيث يسطع نجمها. هذا الحب الكبير الذي تكنّه لوطنها الأم لبنان الذي غادرته بفعل الحرب، لكنها حملته مذذاك في قلبها. قائدة الأوركسترا اللبنانية جوانا مدور ناشف ترقص على خشبة المسرح وتنغل نغلاً مع عصاها التي تُصرّ على تزويدها بريقاً وزخرفات أنثويّة. وترتدي أجمل الأزياء لتترافق الموسيقى مع الجمال وهذا الفرح الداخلي الجليل والمُعدي.

الدكتور وليد مسلّم: الأنغام الكلاسيكيّة تجتاح كل زاوية في لبنان

اتخذ على نفسه عهداً بأن يدعم الأوركسترا الفيلهارمونيّة اللبنانيّة في سعيها لنشر الموسيقى الكلاسيكيّة في كل زاوية، لتتحوّل الملاذ الآمن والزاهي الذي يزور كل المناطق اللبنانيّة، فيشعل في القلوب تلك الرغبة الجامحة في إيجاد الجمال وسط ركام الأيام. يبقى شغله الشاغل أن يعطي الدور المحوري لمؤلفات كل موسيقي لبناني حلم ذات يوم بالتغيير بواسطة الإبداع الشاهق. الدكتور وليد مسلّم، مدير الكونسرفاتوار (المعهد الوطني العالي للموسيقى) الذي قال فيه مارسيل خليفة بأنه فيلسوف، هو نبض التغيير الآتي بفعل النغمة.

سرّ تحضير كرات الشوفان بالموز والكاكاو... خلطة سحرية لأطيب حلوى!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard