أغلقتُ جميع الأبواب ومنعتُ المارد من الدخول

11 شباط 2019 | 15:34

الرحيل (تعبيرية- فريال فيّاض).

1- سلّم البهجة

البُرهة التي أرسو عليها،

إما أن تحلّق بي الى دنيا البهجة،

أو ترمي بي في قاع الحزن.

السرّ هو في ترويضها

كما يروّض رجل امرأة بربرية، كدّست السنوات عِقَداً حول قدّها.

إن عرفتُ فكّ خيط المسبحة، كرجتْ حبات السعادة، إن وقفتُ حائرة، ازدادتْ حبّات الكرب وتراكمت، ازداد البؤس بؤساً...

السرّ هو في أول درجة من السلّم،

سأصعدها ببهجة طفل،

فتمضي بي الى الأعالي.

2- قناعة

البحر رابض في مكانه،

العاصفة التي كانت تعنّف الصخور، تلاشت.

ماذا أفعل بكل هذا السلام؟ بتلك القناعة التي تغلّف جناحيّ.

3- جرّة

بعد الكتابة، أبقى لساعات مبعثرة، مصبّرة ، مثل جرّة ماء في الزاوية.

وفيّةٌ لطقوسٍ، منعتْني من خوض دروب أخرى، أو المضي في الاتجاه المعاكس.

أغلقتُ جميع الأبواب، ومنعتُ المارد من الدخول.

4- بين نهرين

الألم تحت السجادة

الفرح تحت جلدي

أي تناقض يجعلني أقسم المساء الى شقين؟

أي خسوف يقرّب النور كثيراً من عينيّ، ثم يخفيه الى الأبد؟

لا للتطرّف بعد اليوم، سأعود للعيش بسلام، بين نهرين.

5- معادلة

تلك الخصلة الرمادية يماوج لونها بين الاسود والأبيض، بين الصبا والحنكة، بين هواجسي ومصرعها...

أنظرُ اليها وأسرد في حكاياتي مع رجال سبقوك، ورجال سبقتَهم في العمر، انتَ ما زلت في الوسط، في منطقة من البحر الأمواج فيها معتدلة وكذلك الهواجس، في جهة بعيدة عن الحافة التي يخشاها قلبي .

ذلك اللون الرمادي، تتحلّل هواجسي مع مكوناته وتتحول الى قصائد مسائية أنثرها في وجه الريح والبحر، الى جمل يتلوها على مسمعي من هو أكثر خبرة مني، وتهدئ من روعي.

أفكّر في قصتنا وأصل الى معادلة، أنه كلما ازداد نفوذ اللون الرمادي في شعرك، ازدادت رقعة الحنان في قلبك.

ربيع كيروز عشرون عاما من الشغف، وتستمر الحكاية


عشرون عاماً مرّت وكأنها شريط سينمائي بالأبيض والأسود يروي حكاية شغف بالفن، ويترجم عشقاً بالمرأة ويروي حكاية بلد صغير، انتج عملاقاً في مجال الإبداع والخيال الذي لا يعرف حدوداّ. لقد انضم المصمم العالمي ربيع كيروز  رسمياً الى حلقة المبدعين في الهوت كوتير والتي لا تحوي إلا اسماء قليلة من التي تغص وتضجّ بها الساحة المحلية والعالمية وتأخذ حجماً في وسائل الإعلام لدينا  أكثر مما ينبغي. التقينا بالمصمم ربيع كيروز في دارته الجديدة في الجميزة، وللمناسبة قام المصمم المبدع بتغيير اللوغو مركزاً على حرف R اي الراء بالأجنبية ليترجم العودة واستعادة الماضي وأيقوناته بروح متجدّدة فمن ليس له ماضٍ، لا حاضر له!  وفي هذه المناسبة عبر المصمم في حوار خاص أعددناه احتفالاً بمرور عشرين عاماً على الدار في لبنان عن مدى سروره بمسيرته كمصمم انطلق من لبنان الى العالمية، فقال: "منذ عشرين عاماً بدأنا، ومنذ عشر سنوات حقّقنا حلم افتتاح مقرّ لنا في باريس، ;كنّا ثلاثة أشخاص عندما زرنا لأول مرة المقر الذي سنفتتح فيه في باريس، واليوم بتنا ثلاثين شخصاً هناك، واليوم غدا هذا الحلم حقيقة بفضل فريق العمل والصحافيين الذين آمنوا بي، فلهم أقول شكرا".نجدها من مربع ومستطيل، فاللغة باتت عالمية والأشكال الهندسية لطالما الهمت هذا 

يستعيد ربيع كيروز مخزون عشرين عاماً ويقول:" أدين بجمال البدايات الى أول عروس قصدتني، لأنها وثقت في من دون أن ترى تصاميمي وكانت بداية المغامرة... لا زلت أذكر الخوف الذي كان ينتابني عندما أُظهر أول رسم للفستان للعروس، وأول رجفة قلب عندما أعتلي الخشبة...وهو أمر جيد لأن إحساس المرة الأولى الذي يرافقنا يدفعنا الى الأمام، فهذا القلق الدائم هو الحافز للتقدّم...

آخر مجموعة لي أسميتها "الحمد الله" وأنا ممتن لكلّ من عملي معي... لتلك الأيادي الصغيرة التي ترجمت أفكاري وممتن للأربعين فرداً من عائلتي الذين رافقوني في مشواري... وأنا ممتن لرئيسة تحرير فوغ الفرنسية سوزي منكيس لأنها قارنتني بمهندس الديكور، وأنا أعتبر أنّ الفستان هيكل جميل لا يحتاج الى زخرفة... العمل في لبنان مغامرة جميلة فنحن محاطون بأناس طيبين وكان يمكنني البقاء في باريس ولكن ثمة مغناطيساً يشدّني الى لبنان ولا أندم أبداً على البقاء فيه فلبنان بلد يربّي لنا أجنحة ويرفعنا الى العالمية...

في العام 2009 استقبلتني نقابة الأزياء في باريس وبعد عشر سنوات بتّ عضواً دائماً في قريق من المصممين الراقيين المحصورة بٍ 17 مصمماً فقط. مصدر إيحائي من روحي الشرقية ومن شمس بيروت وأنفذ تطريز الخيط في لبنان وكل الطلبات التي تردني من البلدان العربية... لا تتصورون فرحتي بأن عائلة ربيع كيروز باتت تحت سقف واحد وأتأثر عندما تقولون لي بأنني قدوة ومنذ عشر سنوات أسست مع تالا حجار مؤسسة ستارتش لدعم المواهب الجديدة وأطمح الى العمل على تطوير ودعم الحرفيين فنحن لا أتصور نفسي اصمم في ساحة لوحدي، فبرأيي ما في واحد يلعب وحدو بالساحة، بيزهق!".


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard