الحريري - جنبلاط: عداء الأسد أقوى من الخصخصة!

10 شباط 2019 | 19:48

المصدر: "النهار"

الحريري وجنبلاط. (اشيفية).

يطغى "الربيع الاستراتيجي" الذي يطبع علاقة الرئيس سعد الحريري برئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط على التباينات الداخلية، وهذا ما أثبتته أيام تلت عاصفة سياسية هبّت مرّة، ثم انحسرت بين الحليفين الأقربين. وأثبتت التجربة بين رأسي حربة الرابع عشر من آذار سابقاً، أن القصف الكلامي لا يعدو كونه رشقاً بالورود، وفق ما يرشح من مقاربة أوساط سياسية في "تيار المستقبل". فقد يختلف الرجلان على تفاصيل، لكن "قلب سعد يحنّ سريعاً لوليد"، وهما على تنسيق مستدام في القضايا الاستراتيجية، وهذا هو الاساس. وبعبارة أخرى، قد يختلف الرجلان على تفاصيل الحكم الصعبة، فتحصل مناكفات بين تياريهما السياسيين، لكن الرؤية على المستوى الاقليمي واحدة ومتكاملة.

ويبدو لافتاً تلقف الأوساط "المستقبلية" دوراً سعودياً حريصاً في الحفاظ على اللحمة بين الحريري وجنبلاط، وهذا ما استقاه "التيار الأزرق" بعيد الزيارة الخاطفة التي قام بها وزير الصناعة وائل أبو فاعور الى المملكة عشية انطلاق الجدل المتدحرج بين المكونين. وتؤكد الأوساط، في هذا الشق، تفاهم رئيس الحكومة مع السعودية على خطوط معينة، اذ تعنى الرياض في الحفاظ على اللحمة بين ثلاثية الحريري - جنبلاط - جعجع، صوناً للقوة الجدية المجابهة للمحور الايراني داخل البلاد. ويحتاج تدعيم هذه القوة الى تآلف صامد تكون له قاعدته الشعبية كمعيار اساسي. ولا يكفي الاتكال على قواعد التقدمي و"القوات اللبنانية" فقط، وفق الأوساط، لاحداث ثقل جدي في التحديات الاقليمية من دون مشاركة "الشيخ سعد" وتياره. وتدلّ هذه المعطيات على أن الظروف الاقليمية تحتّم تلاحم الثلاثية الآذارية راهنا، والباقي تفاصيل.
وهل تعني حتمية الحلف الاستراتيجي نهاية فصول التباين الداخلي على بعض الملفات؟ طبعاً لا! فالهدنة لا تعني أن "الدنيا ربيع" في مقاربة ملفات الداخل، وفق الأوساط، لكن المهم ألا تخرج الأمور عن طور المواقف من مواضيع محددة لتتحول إلى قطيعة...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 92% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

فاهي حديديان .... تنظيم قطاع الصاغة ضروري

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard