كارول سماحة أول فنانة عربيّة تغنّي في دار "الأوبرا" في كييف (صور)

8 شباط 2019 | 13:38

المصدر: "النهار"

كارول سماحة في دار "الأوبرا".

وهل تليق المسارح الكبيرة بغير الكبار؟ كبيرة بأخلاقها وتعاملها وتواضعها وفنها. من مدرسة فنية راقية انطلقت وحلقت عالياً فاردة جناحيها في عالم الغناء، والتمثيل والاستعراض. في دار "الأوبرا" الوطني في كييف مع الأوركسترا الفيلهارمونية الاوكرانية، وقفت كارول سماحة أول فنانة عربية على مسرح عريق، عابق بالتاريخ والفن، بدعوة من المركز الثقافي اللبناني في أوكرانيا ورئيسه مارون مرهج.

أكثر من تسعين موسيقياً وكورالها معها، أدارهم المايسترو فلاديمير سيرنكو، وعلى هندسة الصوت شادي سعد، في دار أوبرا تأسست عام ١٨٦٧ وتعتبر ثالث أقدم دار في أوكرانيا، وعلى خشبتها وقف كبار المغنين والراقصين في العالم.

في الكواليس حركة فنية محترفة، هنا تمرين على أوبرا لموسم الشتاء، وفي قسم آخر تتمرن راقصات الباليه المحترفات على أدوارهن في "بحيرة البجع" لتشايكوفسكي التي سيبدأ عرضها آخر شهر شباط، وعلى المسرح الأساسي كارول سماحة تتمرن مع الأوركسترا قبل أن تفتح الستارة على اُمسية مميزة لفنانة محترفة عبرت أغانيها حدود الأوطان كما عبرت إلى قلوب محبيها.

القاعة امتلأت باللبنانيين ومعهم الوزير السابق بشارة مرهج، والنواب ميشال موسى والدكتور بلال عبدالله وطارق المرعبي، وسفير لبنان في أوكرانيا علي ضاهر وسفير أوكرانيا في لبنان ايغر اوستيش والقنصل العام في اسطنبول منير عانوتي، وعدد من الشخصيات الروحية والدبلوماسية، وشخصيات أوكرانية وبعض من الجالية العربية، يستمتعون بريبرتوار منوّع من أغانيها العربية، وأغانٍ غربية. وبتناغم جميل امتزجت النوتات الشرقية والغربية لتقدم للحضور اُمسية راقية جميلة: على تانغو جميل "حدودي السما" كلمات وألحان مروان خوري دخلت بفستانها الحرير النبيذي المطرز من تصميم زياد نكد، متألقة بمكياج أنيق من بول قسطنطينيان وتسريحة شعر بسيطة من جان اكمكدجيان من صالون طوني ابرهيم. بالطبع حدودها السماء هي التي جابت ارقى مسارح العالم من "الأولمبيا" في باريس وقاعة "الكونسرت باو" في هولندا، ولاس فيغاس وكندا وأستراليا والعالم العربي.

وبعد الأغنية الأولى رحبت بثقتها المحببة وبسمتها العريضة بجمهورها المنوّع، وحيّت اللبنانيين في الاغتراب الذين يصنعون وطناً أينما حلوا، بنشاطاتهم ونشرهم لثقافة لبنان وروحه الجميلة. ثم إلى الغرام الرومنسي وأغنية "غالي عليي"، "أنسى همومك"، "يا رب". واننقلت إلى الأغاني الغربية وأدت اغنية "أحبك" من لارا فابيان بإحساسها الجميل، و"ماي لايف ويل غو اون" من سيلين ديون، وعادت إلى ريبيرتوارها المنوع المتنقل بين أغاني العشق وأغاني حب الوطن "اطلع فيي هيك"، "وحشاني بلادي"، وختمت بـ"صباح الألف الثالث" رائعة منصور الرحباني التي كتبها للأوركسترا.

والحفلة مرّت سريعاً، وكان برنامج فني سبقها قدمه ميشال ابو سليمان، انطلق برقص من فرقة سامي الحاج وفرقة أوكرانية، وكلمة ترحيب ثم غناء باللغة الاوكرانية من مارون مرهج الذي شارك كارول سماحة في أغنية.

ثلج العاصمة الاوكرانية الذي كساها بأبيضه الجميل، وغطى أشجارها الكثيفة، وصقوعة الطقس فيها، قابلتها حرارة الفرح والإيمان برغبة اللبنانيين المغتربين في أن يظهروا للعالم لبنانهم الذي يحملون في قلوبهم.

لارا اسكندر: لا أحبّذ المخاطرة في الموضة

حسم 50% على إشتراك “النهار” Premium السنوي

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard