افتتاح المؤتمر السنوي الـ7 لسرطان الثدي: "على وزارة الصحة تأمين العلاج الأفضل لمرضى السرطان"

8 شباط 2019 | 11:18

"المؤتمر السنوي السابع بعنوان "مؤتمر بيروت لسرطان الثدي

نظم مركز علاج سرطان الثدي في الجامعة الأميركية في بيروت حفل افتتاح المؤتمر السنوي السابع "مؤتمر بيروت لسرطان الثدي" BBCC-7 ‏في فندق روتانا جيفينور - بيروت من 7 شباط إلى 9 منه، ‏والذي يرأسه البروفسور ناجي الصغير .

حضر الافتتاح أطباء من لبنان والعالم العربي وأوروبا والولايات المتحدة وممرضون وممرضات وصيادلة، وطلاب ومرضى ومهتمون.

‏كذلك أقامت الجمعية مناظرة ‏حول سرطان الثدي عند السيدات الصغيرات بالسن: مشاكل وحلول، حيث أدارت المناظرة الإعلامية سمر أبو خليل وشارك فيها الدكتور ناجي الصغير رئيس قسم أمراض الدم والسرطان في الجامعة الأميركية في بيروت، ‏الدكتور حكمت عبد الرازق نائب مدير مستشفى الملك حسين في عمان، ‏الدكتور جوزف مارون رئيس الجمعية العامة للجراحة العامة في لبنان، ‏الدكتور نزار بيطار رئيس الجمعية اللبنانية لأطباء التورم الخبيث، ‏الدكتور علي طاهر مدير معهد نايف باسيل للسرطان في الجامعة الأميركية في بيروت، ‏الدكتور محمد الصايغ عميد كلية الطب في الجامعة الأميركية في بيروت، ‏الدكتورة ميرنا ضومط نقيبة الممرضين والممرضات في لبنان، ‏الدكتور غسان الأمين نقيب صيادلة لبنان، ‏الدكتور ‏عمر عياش نقيب أطباء لبنان في طرابلس، ‏الدكتور ريمون صايغ نقيب أطباء لبنان في بيروت.

مكافحة الفساد الطبي

وفي كلمته شدد الصغير على أن مكافحة الفساد ليست فقط بقطع الرؤوس بل أيضا بوضع القوانين التي تمنع حصول الفساد وتكشف الفاسدين وتعاقبهم على فسادهم، وقبل ذلك نشر ثقافة الاستقامة.

كذلك أوضح الصغير أن "مكافحة الفساد الطبي يعني مكافحة سوء التصرف الطبي وسوء العمل الطبي وكذلك مكافحة سوء التطبيق وهذا يحصل بتأمين التدريس والتدريب الطبي العيادي الجيد وفرض تطبيقها، والتعليم الطبي المستمر في المستشفيات والمؤتمرات". وأشار إلى أن "التشخيص الصحيح الدقيق والجراحة المناسبة والعلاج الشعاعي والكيميائي والهرموني في حالات سرطان الثدي، وهذا بمنتهى الاهمية في حالات سرطان الثدي عند السيدات الصغيرات في السن". وتابع قائلاً إن "العلاج الصحيح يوصل إلى نتائج ممتازة وشفاء أكثر من 80-90% في المراحل المبكرة وحتى دون استئصال كامل للثدي أو لعقد تحت الابط، أو حتى دون الخضوع للعلاج الكيميائي واعطائهن العلاج الهرموني فقط".

كما اشار المناظرون الى أهمية الكشف المبكر الذي يجنب المرأة العلاج. وأوضحوا أنه عندما تشعر المرأة بالاصابة تكون هنا بحاجة الى العلاج والمتابعة، بينما الكشف المبكر يكون عملاً "يجنب" المرأة الكثير من المخاطر.

عدم الخوف من المرض

ولفتوا الى "ضرورة الوعي واقامة حملات التوعية المتعلقة بالأبحاث حول سرطان الثدي. كذلك دور التمريض في الحملات الإعلانية وفي التلفاز حول الفحص الذاتي لسرطان الثدي، وان يكون فحص الثدي جزءاً من الاستشارة عند الطبيب العام والطبيب النسائي بخاصة.

وأيضاً المعرفة ضرورية للعلاج وعدم الخوف من مرض السرطان من خلال التوعية والتثقيف والعلاجات المتوافرة. والتشديد على دور الاطباء من مختلف الاختصاصات في عمل جهد أكبر لحضّ المرأة على اجراء الصور اللازمة من اجل الفحص المبكر لمرض سرطان الثدي. والعلاج يجب ان يكون الاحدث والمعتمد والاخذ بعين الاعتبار اعطاء المريض العلاج الافضل، وخصوصاً أن علاجات السرطان مكلفة مادياً وباهظة الثمن وعلى وزارة الصحة تأمين العلاج الافضل لمرضى السرطان الذين ليس لديهم تأمين صحي.

كذلك تحدث المناظرون حول التكلفة الاقتصادية والاجتماعية لمرض السرطان، وخصوصاً على الطبقة الفقيرة. لذلك يجب ان يكون هناك خطة وطنية من اجل تفعيل عمل وزراة الصحة بشكل أفضل وايضا مع المانحين والجمعيات التي تعنى بمرض السرطان وخصوصاً سرطان الثدي. وايضا دور النقابة في مكافحة الفساد الطبي ومن يخرق البروتكول الطبي، وأهمية الشراكة مع الاعلام للوصول الى كافة شرائح المجتمع اللبناني وخصوصاً في البقاع وعكار وطرابلس، وتوزيع المؤتمرات على كافة الاراضي اللبنانية من اجل الوصول الى كل الاطباء والمواطنين.

تشخيص طبي غير صحيح

كما اوضح المناظرون أن "الجراحة للثدي هي ضرورية، ولكن الجراحات باتت متقدمة جداً وجزئية، وهذا يجعل المرأة تحافظ على شكل الثدي". وأشاروا إلى أن "التشخيص الخطأ من الاطباء قد تكون نتائجه أصعب بكثير من كسل المرأة في اجراء الفحص المبكر. لذلك، التثقيف الطبي من الضرورات منعاً للعجز من تشخيص طبي غير صحيح".

واكد المجتمعون "ان نتائج العلاج تكون افضل عندما يكون الجراح متخصصاً بجراحة الثدي او سرطان المعدة او القولون، وطبيب السرطان متخصصاً بعلاج سرطان الثدي او الرئة"، طالبين من المستشفيات والجامعات ان "تشجع على هذا وتطلب من أطبائها ان يخصصوا أنفسهم بالعلاجات التخصصية لان تطورات الطب سريعة ونتائج العلاج افضل والمرضى يبحثون عن المتخصصين".

المجالس الطبية المتعددة الاختصاصات التي تناقش فيها حالات المرضى واقرار العلاج الافضل لهم، أصبحت ضرورية ويجب إقرارها ليس فقط في المستشفيات الجامعية بل ايضا في كل المستشفيات اللبنانية التي تعالج مرضى السرطان. والعمل جار عليها مع وزارة الصحة والجهات الضامنة. والضغط ايضا على شركات التأمين من أجل االاستمرار بتغطية مريض السرطان والاهتمام به بحسب حاجاته.

حل العقم عند المرضى

أما العقم الذي تخاف منه السيدات وخصوصاً السيدات الصغيرات، لان العلاج قد يتسبب بالضرر على المبيض أصبح الحل موجوداً من خلال دواء لحماية البويضات من اثار العلاج الكيمائي أو تسحب بويضات يتم تجميدها وحفظها الى وقت لاحق تمدد من 3 الى 5 سنوات على الاقل، بعد ان تكون شفيت من السرطان من أجل الانجاب بعد المناقشة الواضحة بين الطبيب والمريضة. كما رأوا أن العلاج النفسي مهم جدا للمريض وعائلته ويساعد بشكل كبير في تخطي الازمات النفسية ويعطي راحة نفسية للعائلة ككل. وأيضا السجل الطبي لتعداد حالات السرطان ضروري وبحاجة الى دراسات واحصاءات ودعم ومال من اجل تطويره بشكل كامل ومفيد أكثر.

إلى ‏هذا سيستضيف المؤتمر عشرات الأطباء المحاضرين من الولايات المتحدة وأوروبا والدول العربية إضافة الى الأطباء والمحاضرين اللبنانيين، ‏‏‏وسيتم عرض ومناقشة آخر المستجدات والأبحاث لتشخيص وعلاج سرطان الثدي من جراحة حديثة تحافظ على الثدي وأشعة كيميائية ‏وأدوية حديثة ومهدفة ومناعية. بالإضافة الى عرض أبحاث جديدة من لبنان و جوائز لأفضل الباحثين الشباب.


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard