تعريف الحياة: موسيقى

7 شباط 2019 | 18:09

لوحة الموسيقى، للفنان هنري ماتيس.

1- يوم آخر في المنزل/ يوم قديم يُنجبُ نفسه هنا / السّاعة الآن بتوقيت فيروز: "ما كلّ الجمل يعني عم تنتهي فيك" / أحاول أن أخلقُ نصًّا /أنتظره ليرمي بأفكاره عليّ/ من أنا في نصي ومقابله/ هل كنتُ غيري؟ /الإنسان الذي كسر قواعد الألوهية أم الإله الذي انتظر الإنسان ليعصف قبل خلقه بصورته عليه؟ السماء ملوّنة/ الغربان تحطُّ تحت عينيّ/ فان جوخ يرسل إلى ثيو رسالة/ أخي العزيز ثيو لقد مللتُ / أضعُ أذني على جسدي/ عبادةُ الشمس تطلع من رأسي/أرى الربيع/ أنا ذاهبٌ يا ثيو/ ذاهبٌ.

يوم قديم يُنجبُ موتي هنا/ الهيستيريا/ يوم قديم / منذ الازلِ/ اصرخُ: الورطة يا نفسي / الورطة/ لا يزال الربيع بعيداً/ بعيداً.


2- صخب

كُنّا نفترشُ الوحدة على مهلٍ

ننزعُ عنّا ثياب الضّجرِ،

أرفعُ شعري عن وجهي المليء

بكلّ تعبك

أهمسُ على شفتيك الباردتين:

"هذه الليلة لكَ سأحملها بين ثدييّ

وأعانقك. إنّ الظّلمة وجهي الآخر الشّرس الذي يلعبُ بكَ، ومعك"

انتظر قليلًا

ليطلع الفجر فوق الجبال

وتضيء بأسنانك حلمتي الشّبقة

أصرخُ بشكلٍ لبقٍ: يا طفلي الصّاعد من بين قدميّ، كم هو لطيفٌ رذاذك!

هات لسانك لأنضج وأصيرك

ونسيرُ على حقولِ أجسادنا

عاشقين مرتبكين

ونجلسُ على أطرافنا

نشهقُ البراكين الطالعة

من أنفاسنا

ثمَّ نركضُ ضاحكين

الى الابدِ.

3- ومضات:

الليل:

أرقٌ ينحتُ على جسدي

التّعب

كأنتَ حين

ترتقُ بصوتك الصدى

فأبقى وحيدة.

****

اللغة هي

الخيانات المتكررة

حين تقبعُ ذاتي المكتئبة

في زوايا الغرفة تنتظرُ البكاء

فأكتب.

****

الأرق:

الخوفُ من أن تذوبَ في موتيَ.

بك تتنفس الحياة "ليلًا صاخبًا بالسكوتِ"...

****

الحبّ:

حين يتساقط وجهي بشراهةٍ في نهرك

فلا يكون اللقاء إلا وداعًا

****

الفنّ في الحبّ:

أنْ أهديكَ آخر قصائدنا

فتمنحني الأبد

والمعنى.

***

الهمس:

أن تضع الصّبح

على وجهي على مهلٍ

لكي أشرقَ:

شفتاك

إنّي أحبّك حين تمارس من الغياب طقسك الضوء.

*****

لقد اكتشف جلجامش الجحيم حين سقطت آلاته الموسيقية منه في كوة إلى العالم السفلي.

تعريف الحياة: موسيقى.

ربيع كيروز عشرون عاما من الشغف، وتستمر الحكاية


عشرون عاماً مرّت وكأنها شريط سينمائي بالأبيض والأسود يروي حكاية شغف بالفن، ويترجم عشقاً بالمرأة ويروي حكاية بلد صغير، انتج عملاقاً في مجال الإبداع والخيال الذي لا يعرف حدوداّ. لقد انضم المصمم العالمي ربيع كيروز  رسمياً الى حلقة المبدعين في الهوت كوتير والتي لا تحوي إلا اسماء قليلة من التي تغص وتضجّ بها الساحة المحلية والعالمية وتأخذ حجماً في وسائل الإعلام لدينا  أكثر مما ينبغي. التقينا بالمصمم ربيع كيروز في دارته الجديدة في الجميزة، وللمناسبة قام المصمم المبدع بتغيير اللوغو مركزاً على حرف R اي الراء بالأجنبية ليترجم العودة واستعادة الماضي وأيقوناته بروح متجدّدة فمن ليس له ماضٍ، لا حاضر له!  وفي هذه المناسبة عبر المصمم في حوار خاص أعددناه احتفالاً بمرور عشرين عاماً على الدار في لبنان عن مدى سروره بمسيرته كمصمم انطلق من لبنان الى العالمية، فقال: "منذ عشرين عاماً بدأنا، ومنذ عشر سنوات حقّقنا حلم افتتاح مقرّ لنا في باريس، ;كنّا ثلاثة أشخاص عندما زرنا لأول مرة المقر الذي سنفتتح فيه في باريس، واليوم بتنا ثلاثين شخصاً هناك، واليوم غدا هذا الحلم حقيقة بفضل فريق العمل والصحافيين الذين آمنوا بي، فلهم أقول شكرا".نجدها من مربع ومستطيل، فاللغة باتت عالمية والأشكال الهندسية لطالما الهمت هذا 

يستعيد ربيع كيروز مخزون عشرين عاماً ويقول:" أدين بجمال البدايات الى أول عروس قصدتني، لأنها وثقت في من دون أن ترى تصاميمي وكانت بداية المغامرة... لا زلت أذكر الخوف الذي كان ينتابني عندما أُظهر أول رسم للفستان للعروس، وأول رجفة قلب عندما أعتلي الخشبة...وهو أمر جيد لأن إحساس المرة الأولى الذي يرافقنا يدفعنا الى الأمام، فهذا القلق الدائم هو الحافز للتقدّم...

آخر مجموعة لي أسميتها "الحمد الله" وأنا ممتن لكلّ من عملي معي... لتلك الأيادي الصغيرة التي ترجمت أفكاري وممتن للأربعين فرداً من عائلتي الذين رافقوني في مشواري... وأنا ممتن لرئيسة تحرير فوغ الفرنسية سوزي منكيس لأنها قارنتني بمهندس الديكور، وأنا أعتبر أنّ الفستان هيكل جميل لا يحتاج الى زخرفة... العمل في لبنان مغامرة جميلة فنحن محاطون بأناس طيبين وكان يمكنني البقاء في باريس ولكن ثمة مغناطيساً يشدّني الى لبنان ولا أندم أبداً على البقاء فيه فلبنان بلد يربّي لنا أجنحة ويرفعنا الى العالمية...

في العام 2009 استقبلتني نقابة الأزياء في باريس وبعد عشر سنوات بتّ عضواً دائماً في قريق من المصممين الراقيين المحصورة بٍ 17 مصمماً فقط. مصدر إيحائي من روحي الشرقية ومن شمس بيروت وأنفذ تطريز الخيط في لبنان وكل الطلبات التي تردني من البلدان العربية... لا تتصورون فرحتي بأن عائلة ربيع كيروز باتت تحت سقف واحد وأتأثر عندما تقولون لي بأنني قدوة ومنذ عشر سنوات أسست مع تالا حجار مؤسسة ستارتش لدعم المواهب الجديدة وأطمح الى العمل على تطوير ودعم الحرفيين فنحن لا أتصور نفسي اصمم في ساحة لوحدي، فبرأيي ما في واحد يلعب وحدو بالساحة، بيزهق!".


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard