موضوع الماجستير والدكتوراه... كيف نحصل على جديد وأي زوايا تركها السابقون؟

7 شباط 2019 | 17:48

المصدر: "النهار"

التأمّل والتفكير (تعبيرية- لوحة للفنان بابلو بيكاسو).

تعد قضية اختيار موضوع ماجستير أو دكتوراه، هاجساً كبيراً عند عدد كبير من الطلاب الذين يسألون بعد الاطلاع على شروط قبول المشروع: من أين نأتي بجديد؟ وهل ترك لنا السابقون زوايا لم تُدرس؟ وكيف نعثر على زوايا جديدة؟

الأسئلة السابقة مسوّغة، كون الطالب لا يزال في طور التعلُّم والإعداد؛ لكن الهواجس سرعان ما تزول حين يعلم الطالب أن الساحة البحثية لا تزال أرضاً خصبة للكثير من الموضوعات.

فالقراءة تعد مفتاح اختيار الموضوع، فعلى طالب الدراسات العليا أن يقرأ، ويطّلع، ليس فقط على مقرراته، بل أيضاً على ما يدور في فلك تخصّصه، ولا سيما تلك القضايا التي تقع ضمن اهتماماته ورغباته.

فقراءة الرسائل والأطاريح تساعد الطالب أيضاً على توسيع دائرة اختياراته، لا سيما أنّ عدداً منها يفتح الأبواب أمام موضوعات جديدة، خصوصاً في الخاتمة!

والواقع أنّ الإلمام بالمناهج الحديثة، يخوّل الطالب معالجة موضوع مطروق مدروس وفاق منهج ما، استناداً إلى منهج جديد، وهكذا يغدو موضوعه بكراً، كون نتائج المنهج الأول تختلف عن نتائج منهجه؛ كأن يدرس قضية أدبية درست نفسياً، استناداً إلى منهج بنيوي، شريطة أن تقبل طبيعة الموضوع ذلك!

وصحيح أن الدارس قد يفيد من المتخصّصين في اختيار موضوعه، بيد أن ذلك لا يعني أن يكون اتكالياً، كما يفعل بعض الدارسين الذين يستجدون موضوعهم من أساتذتهم أو مشرفيهم، فالمشرف يوجه وينصح، ولا يجوز أن يتحول إلى موزّع موضوعات.

وفي الميدان الأدبي، يمكن الطالب الافادة من معارض الكتب، حيث تنظم التوقيعات والندوات، فحضورها يفتح آفاق اختياره، وليقتنِ دواوين أو روايات موقعة حديثاً...

الدوريات والمقالات والإنترنت وذوو الخبرة، عوامل مساعدة لاختيار موضوع معين، وكذلك إشارات المتخصصين، لكن على الطالب أن يعلم أن موضوع البحث ينبغي أن يكون بكراً، أو يكون مطروحاً من زوايا معينة، ويمكن دراسة زواياه غير المدروسة، فضلاً عن إمكانية دراسة موضوع قديم غير منظّم وإعادة ترتيبه أو سدّ نقصه.

وفي كل الأحوال، ينبغي أن يطرح أي موضوع يختاره الدارس إشكالية وفرضيات ومنهجاً ومشروعاً، فضلاً عن ضرورة تنظيم العمل مع المشرف.

صفوة القول: إن اختيار موضوع للدراسة يُعدّ فنًّا. وقد يشكل عقبة تذلل حين نتبع الخطوات العلمية المنهجية.

والسؤال الغريب هنا: لِمَ تتعمد بعض الجامعات فرض موضوعات معينة على طلابها؟ ألا ينافي هذا حرية الاختيار والرغبة والحرية والإبداع؟

أستاذ مشرف على أبحاث في الجامعة اللبنانية

ربيع كيروز عشرون عاما من الشغف، وتستمر الحكاية


عشرون عاماً مرّت وكأنها شريط سينمائي بالأبيض والأسود يروي حكاية شغف بالفن، ويترجم عشقاً بالمرأة ويروي حكاية بلد صغير، انتج عملاقاً في مجال الإبداع والخيال الذي لا يعرف حدوداّ. لقد انضم المصمم العالمي ربيع كيروز  رسمياً الى حلقة المبدعين في الهوت كوتير والتي لا تحوي إلا اسماء قليلة من التي تغص وتضجّ بها الساحة المحلية والعالمية وتأخذ حجماً في وسائل الإعلام لدينا  أكثر مما ينبغي. التقينا بالمصمم ربيع كيروز في دارته الجديدة في الجميزة، وللمناسبة قام المصمم المبدع بتغيير اللوغو مركزاً على حرف R اي الراء بالأجنبية ليترجم العودة واستعادة الماضي وأيقوناته بروح متجدّدة فمن ليس له ماضٍ، لا حاضر له!  وفي هذه المناسبة عبر المصمم في حوار خاص أعددناه احتفالاً بمرور عشرين عاماً على الدار في لبنان عن مدى سروره بمسيرته كمصمم انطلق من لبنان الى العالمية، فقال: "منذ عشرين عاماً بدأنا، ومنذ عشر سنوات حقّقنا حلم افتتاح مقرّ لنا في باريس، ;كنّا ثلاثة أشخاص عندما زرنا لأول مرة المقر الذي سنفتتح فيه في باريس، واليوم بتنا ثلاثين شخصاً هناك، واليوم غدا هذا الحلم حقيقة بفضل فريق العمل والصحافيين الذين آمنوا بي، فلهم أقول شكرا".نجدها من مربع ومستطيل، فاللغة باتت عالمية والأشكال الهندسية لطالما الهمت هذا 

يستعيد ربيع كيروز مخزون عشرين عاماً ويقول:" أدين بجمال البدايات الى أول عروس قصدتني، لأنها وثقت في من دون أن ترى تصاميمي وكانت بداية المغامرة... لا زلت أذكر الخوف الذي كان ينتابني عندما أُظهر أول رسم للفستان للعروس، وأول رجفة قلب عندما أعتلي الخشبة...وهو أمر جيد لأن إحساس المرة الأولى الذي يرافقنا يدفعنا الى الأمام، فهذا القلق الدائم هو الحافز للتقدّم...

آخر مجموعة لي أسميتها "الحمد الله" وأنا ممتن لكلّ من عملي معي... لتلك الأيادي الصغيرة التي ترجمت أفكاري وممتن للأربعين فرداً من عائلتي الذين رافقوني في مشواري... وأنا ممتن لرئيسة تحرير فوغ الفرنسية سوزي منكيس لأنها قارنتني بمهندس الديكور، وأنا أعتبر أنّ الفستان هيكل جميل لا يحتاج الى زخرفة... العمل في لبنان مغامرة جميلة فنحن محاطون بأناس طيبين وكان يمكنني البقاء في باريس ولكن ثمة مغناطيساً يشدّني الى لبنان ولا أندم أبداً على البقاء فيه فلبنان بلد يربّي لنا أجنحة ويرفعنا الى العالمية...

في العام 2009 استقبلتني نقابة الأزياء في باريس وبعد عشر سنوات بتّ عضواً دائماً في قريق من المصممين الراقيين المحصورة بٍ 17 مصمماً فقط. مصدر إيحائي من روحي الشرقية ومن شمس بيروت وأنفذ تطريز الخيط في لبنان وكل الطلبات التي تردني من البلدان العربية... لا تتصورون فرحتي بأن عائلة ربيع كيروز باتت تحت سقف واحد وأتأثر عندما تقولون لي بأنني قدوة ومنذ عشر سنوات أسست مع تالا حجار مؤسسة ستارتش لدعم المواهب الجديدة وأطمح الى العمل على تطوير ودعم الحرفيين فنحن لا أتصور نفسي اصمم في ساحة لوحدي، فبرأيي ما في واحد يلعب وحدو بالساحة، بيزهق!".


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard