Augmental موجّه إلى الأساتذة والتلامذة: منصة تعلُّم قائمة على التفاعل والذكاء الاصطناعي

7 شباط 2019 | 15:11

المصدر: "النهار"

أحد مؤسسي تطبيق Augmental - بول بركات دياب.

في عصر دخلت فيه التطورات التقنية والتكنولوجيا الحديثة الى مختلف المجالات والقطاعات، لا بد من الإشارة هنا، الى أهمية تطور قطاع التعليم في هذا الصدد، وإدخال المناهج وطرق التعليم الحديثة للارتقاء بالمستوى التعليمي وتحقيق النهوض والتقدم فيه من خلال التكنولوجيا التعليمية الذكية.

ويُعد التعلّم التكيُّفي او Adaptive Learning واحداً من أساليب التعلّم التي يُقدم فيها المحتوى للطالب وفقاً لطريقة تعلّمه واستيعابه، وبالطريقة الأنسب له، وهذا بالفعل ما تعمل عليه منصة Augmental وتتوجه به إلى الطلاب.

Augmental هو تطبيق موجّه إلى الأساتذة والتلامذة معاً، فهو يراقب أسلوب التعلّم الأفضل بالنسبة إلى الطالب لتوفير تجربة التعلّم المثلى له على سبيل المثال: المحتوى الأقرب بالنسبة إلى الطالب، تقييم مستواه التعليمي، كمية الوقت التي يأخذها للإجابة عن الأسئلة وكيف يجيب عنها... وطبقاً لهذه المعطيات يقوم التطبيق بعرض المحتوى الأمثل وبالطريقة التي يرغبها الطالب. إنه ببساطة يقدّم طرقاً مختلفة لتعلّم الموضوع نفسه.

يقول بول بركات دياب وهو أحد مؤسسي التطبيق لـ"النهار" إن الفكرة بدأت بينما كان هو وشريكه المؤسس إيلي نحاس في الجامعة، عندما لاحظا أن الدرس الواحد يفهمه كل منهما بطريقة مغايرة عن الآخر، ويفسرانه لبعضهما البعض بأساليب مختلفة. وكونهما مهندسي برمجة " Software Engineers" عملا على الفكرة معاً، وقدّماها كمشروع في الجامعة.

ويتابع أن التجربة الشخصية التي مرّ بها في المدرسة كان لها أثر كبير في تطوير الفكرة، إذ عانى من العديد من المشكلات التعليمية، وهو ما يعمل على ترجمة حلولها في تطبيق Augmental.

ويضيف: "إن المشكلة التي تقع في الصفوف التعليمية اليوم هي اختلاف المستويات وطرق فهم المواد والمحتويات بين تلامذة الصف الواحد. فمثلاً هناك تلامذة أسرع استيعاباً من غيرها، وهناك من يُفضل القصص المرئية أكثر من النصّيّة، والمشكلة الأساسية تكمن في أن المعلّم في الصف يشرح لكل التلامذة بالطريقة ذاتها".

ولكن ما فائدة هذا التطبيق وما الذي يميزه عن غيره من التطبيقات التعليمية؟

الذي يميز Augmental، وفق دياب، هي أنها منصة تعليم غير تقليدية، فهي تتوجه إلى الطالب بطريقة التعلم التكيّفي والتي تقوم على تعديل محتوى الدرس طبقاً للمستوى وطريقة التعلّم الخاصة بكل تلميذ. التطبيق قائم على خوارزميات الذكاء الاصطناعي المطوّرة والتي تحدد الطريقة الأفضل بالنسبة إلى الطالب (هل ينبغي إعطاؤه سؤالاً، أو صورة أو درساً..)، والقرار يُتخذ بناءً على الداتا التي تّدخّل في التطبيق والخاصة بكل طالب على حِدة.

ليس هذا وحسب، فمن أبرز ميزات هذا التطبيق هو انه يقدم طريقة تدريس تفاعلية، فمثلاً يمكن للتطبيق أن يقدم محتوىً ثلاثي الأبعاد، كما يستطيع الطالب الدردشة مع "شات بوت" الذي يعتبر تطبيقاً تعليمياً وتفاعلياً بامتياز. أما من ناحية الاساتذة فلديهم أيضاً إمكانية الوصول إلى لوحة التحكم التي يمكنها عرض مستوى كل تلميذ والصعوبات التي يعاني منها، وبالتالي مساعدته فوراً على تخطيها.

وبالرغم من ان التطبيق هدفه التركيز على جميع التلامذة، إلا انه لا يزال في مراحله الأولى. والتركيز الآن على التلامذة الذيني تراوح اعمارهم ما بين 12 و18 عاماً.

ويشير دياب الى وجود 400 طالب على التطبيق اليوم، وهو وفريقه بدأوا بالتوجه والعمل مع المدارس رسمياً منذ عام تقريباً، والتي بدورها تتفاعل معهم لمساعدة الطلاب على التأقلم مع التكنولوجيا.

أما من ناحية الدعم المادي، فيقول دياب إن بداية المشروع كانت نتيجة جهد شخصي منه ومن فريق عمله الذين ما لبثوا أن شاركوا في مسابقات داخل لبنان وخارجه من بينها مسابقة "Grow my Business" وفي برنامج مسرّع الأعمال  Smart ESA لتعزيز المشروع وتطويره.

يطمح دياب إلى أن تصبح منصتهم المنصة الأولى والرائدة في عملية التعلّم التكيّفي ولتوعية المدارس والطلاب على أهمية طريقة التدريس الحديثة هذه.

إقرأ ايضاً:"لعندك"... تطبيق يُريحك من الطرقات ويوفر أجمل تجارب التجارة الإلكترونية

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard