بابلو بيكاسو الشاب يختال في بازل بالوردي والأزرق

6 شباط 2019 | 13:44

المصدر: "النهار"

الاختيال بالوردي والأزرق.

افتتح في مدينة بازل السويسرية معرض بعنوان "بيكاسو الشاب، المرحلتان الزرقاء والوردية"، يضم حوالي ثمانين لوحة ومنحوتة أنجزها بيكاسو ما بين عام 1901 وعام 1906 عندما كان في بداية العشرينات من عمره مقيماً ما بين إسبانيا وفرنسا.

المعرض الذي يقام في "مؤسسة بييلير" Fondation Beyeler العالمية المخصصة للفنون الحديثة، هو استثنائي حقاً، ويُعَدّ الأول من نوعه في سويسرا، ومن المتوقع أن يحقق نجاحاً كبيراً لأنه يجمع كل الأعمال التي شهدت لموهبة الفنان الاسباني الكبيرة من جهة، وأسست لانطلاقة جديدة للفن الحديث في أوروبا، كما مهدت للمدرسة التكعيبية من جهة أخرى.

تبدأ الرحلة مع الأعمال التي أنجزها بيكاسو عام 1901 في مدريد ثم في باريس وتشهد على انبهاره بالحياة الاجتماعية في العاصمة الفرنسية في مرحلة عرفت بـ"الزمن الجميل" حيث انتشرت المقاهي والملاهي والمسارح والحدائق العامة التي أكدت هوية باريس بصفتها عاصمة الثقافة والأنوار. غير أن انتحار صديقه الفنان الاسباني كارلاس كاساجيماس في باريس عام 1901 وهو في الحادية والعشرين من عمره، ترك أثراً عميقاً في نفسه وفي نتاجه، ومهد منذ ذلك الحين للمرحلة الزرقاء التي تميزت بطغيان الطابع التراجيدي، لكن من دون السقوط في البكائيات ومظاهر الحزن المباشرة.

في الأعمال التي أعقبت موت صديقه، عبّر بيكاسو عن الأسئلة العميقة المتعلقة بمعنى الوجود وأسرار الكون كما تبدى في لوحة "الحياة" الشهيرة التابعة لمجموعة متحف كليفليند في الولايات المتحدة، وهي حاضرة اليوم في المعرض. هناك أيضاً اللوحات التي تمثل الفقراء والمهمشين ومعذبي الأرض ومنها لوحة "المرأة البائسة" التي أنجزها عام 1902 وهي من مجموعة متحف "أرت غاليري" في مدينة تورونتو الكندية.

مع استقرار بيكاسو في حي مونمارتر في باريس عام 1904، بدأت مرحلة جديدة من مسيرته الفنية والشخصية تميزت بتدفق الخطوط وبغلبة اللون الوردي وعرفت بـ"المرحلة الوردية". في تلك المرحلة ارتبط الفنان بعلاقة عاطفية مع الفنانة فرناند أوليفييه التي أستوحى منها مجموعة كبيرة من البورتريهات. وكان بيكاسو حينذاك يعيش في عزلة وضائقة مالية. وكان لحبيبته هذه دور حاسم في حياته، وهي التي رافقت بحثه عن أسلوبه الخاص، كما أن وجهها مثّل أحد وجوه النساء في لوحته الشهيرة "آنسات أفينيون" التي أنجزها عام 1907 ومهدت للتكعيبية. ومن تلك المرحلة تطالعنا أيضا في المعرض صورة كبيرة للفنان بالأبيض والأسود يبدو فيها واقفاً في أحد شوارع مونمارتر وهي من الصور النادرة للفنان من تلك الحقبة. أما الأعمال المعروضة فمتنوعة المواضيع وتشهد لانبهاره بعالم السيرك وشخصياته من مهرجين وبهلوانات. وذلك بالطبع في موازاة موضوع المرأة والحب والجسد الذي طغى على مسيرته الفنية حتى وفاته.


أكثر من أربعين عاماً مضت على وفاة بيكاسو ولا يزال حضوره طاغياً في المشهد الفني العالمي كشمس لا تغيب، من خلال معارض كثيرة متعاقبة هنا في أوروبا وفي كل مكان. والمعرض المقام حالياً في "مؤسسة بييلير" السويسرية يتميز بإخراجه الذي يليق بالأعمال المعروضة، فضلاً عن مكانه، الذي يعتبر تحفة معمارية أنجزها المعماري الإيطالي العالمي رنزو بيانو الذي اشتهر ببناء صرح مركز جورج بومبيدو الثقافي في باريس.

ربيع كيروز عشرون عاما من الشغف، وتستمر الحكاية


عشرون عاماً مرّت وكأنها شريط سينمائي بالأبيض والأسود يروي حكاية شغف بالفن، ويترجم عشقاً بالمرأة ويروي حكاية بلد صغير، انتج عملاقاً في مجال الإبداع والخيال الذي لا يعرف حدوداّ. لقد انضم المصمم العالمي ربيع كيروز  رسمياً الى حلقة المبدعين في الهوت كوتير والتي لا تحوي إلا اسماء قليلة من التي تغص وتضجّ بها الساحة المحلية والعالمية وتأخذ حجماً في وسائل الإعلام لدينا  أكثر مما ينبغي. التقينا بالمصمم ربيع كيروز في دارته الجديدة في الجميزة، وللمناسبة قام المصمم المبدع بتغيير اللوغو مركزاً على حرف R اي الراء بالأجنبية ليترجم العودة واستعادة الماضي وأيقوناته بروح متجدّدة فمن ليس له ماضٍ، لا حاضر له!  وفي هذه المناسبة عبر المصمم في حوار خاص أعددناه احتفالاً بمرور عشرين عاماً على الدار في لبنان عن مدى سروره بمسيرته كمصمم انطلق من لبنان الى العالمية، فقال: "منذ عشرين عاماً بدأنا، ومنذ عشر سنوات حقّقنا حلم افتتاح مقرّ لنا في باريس، ;كنّا ثلاثة أشخاص عندما زرنا لأول مرة المقر الذي سنفتتح فيه في باريس، واليوم بتنا ثلاثين شخصاً هناك، واليوم غدا هذا الحلم حقيقة بفضل فريق العمل والصحافيين الذين آمنوا بي، فلهم أقول شكرا".نجدها من مربع ومستطيل، فاللغة باتت عالمية والأشكال الهندسية لطالما الهمت هذا 

يستعيد ربيع كيروز مخزون عشرين عاماً ويقول:" أدين بجمال البدايات الى أول عروس قصدتني، لأنها وثقت في من دون أن ترى تصاميمي وكانت بداية المغامرة... لا زلت أذكر الخوف الذي كان ينتابني عندما أُظهر أول رسم للفستان للعروس، وأول رجفة قلب عندما أعتلي الخشبة...وهو أمر جيد لأن إحساس المرة الأولى الذي يرافقنا يدفعنا الى الأمام، فهذا القلق الدائم هو الحافز للتقدّم...

آخر مجموعة لي أسميتها "الحمد الله" وأنا ممتن لكلّ من عملي معي... لتلك الأيادي الصغيرة التي ترجمت أفكاري وممتن للأربعين فرداً من عائلتي الذين رافقوني في مشواري... وأنا ممتن لرئيسة تحرير فوغ الفرنسية سوزي منكيس لأنها قارنتني بمهندس الديكور، وأنا أعتبر أنّ الفستان هيكل جميل لا يحتاج الى زخرفة... العمل في لبنان مغامرة جميلة فنحن محاطون بأناس طيبين وكان يمكنني البقاء في باريس ولكن ثمة مغناطيساً يشدّني الى لبنان ولا أندم أبداً على البقاء فيه فلبنان بلد يربّي لنا أجنحة ويرفعنا الى العالمية...

في العام 2009 استقبلتني نقابة الأزياء في باريس وبعد عشر سنوات بتّ عضواً دائماً في قريق من المصممين الراقيين المحصورة بٍ 17 مصمماً فقط. مصدر إيحائي من روحي الشرقية ومن شمس بيروت وأنفذ تطريز الخيط في لبنان وكل الطلبات التي تردني من البلدان العربية... لا تتصورون فرحتي بأن عائلة ربيع كيروز باتت تحت سقف واحد وأتأثر عندما تقولون لي بأنني قدوة ومنذ عشر سنوات أسست مع تالا حجار مؤسسة ستارتش لدعم المواهب الجديدة وأطمح الى العمل على تطوير ودعم الحرفيين فنحن لا أتصور نفسي اصمم في ساحة لوحدي، فبرأيي ما في واحد يلعب وحدو بالساحة، بيزهق!".


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard