هل انتصر ترامب على بوتين بانسحابه من معاهدة القوى النوويّة؟

5 شباط 2019 | 21:12

المصدر: "النهار"

الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترامب - "أ ف ب"

"سبق لي أن زدتُ الإنفاق الدفاعي، وحدّثْتُ أسلحتنا النوويّة... يمكننا (كأميركيّين) فعل المزيد، إذاً إن كنت تريد سباق تسلّح فستخسر"...

إنّ تحذير الرئيس الأميركيّ دونالد #ترامب نظيره الروسيّ فلاديمير #بوتين شهر آذار الماضي، بحسب تقرير أميركيّ، يبدو أنّه دخل فعلاً حيّز التنفيذ. فقد أعلن الرئيس الأميركيّ دونالد #ترامب يوم الجمعة الماضي أنّ بلاده "ستعلّق، ابتداء من السبت، التزاماتها كافّة بموجب معاهدة الحدّ من الصواريخ النوويّة المتوسّطة، وستبدأ عمليّة الانسحاب من المعاهدة، والتي ستكتمل خلال ستّة أشهر، إلّا إذا عادت روسيا إلى التزام المعاهدة وتدمير جميع الصواريخ والمنصّات والمعدّات التي تنتهكها".

تحظّر المعاهدة التي وقّعتها واشنطن وموسكو سنة 1987 تصنيع صواريخ كروز والصواريخ البالستيّة ذات منصّات الإطلاق البرّيّة والتي يتراوح مداها بين 500 و 5500 كيلومتر. وبما أنّها ثنائيّة الطابع، لم تشمل المعاهدة الصين التي كانت أيضاً طرفاً مستَهدَفاً من خلال هذه الخطوة إلى جانب الروس. واتّهمت واشنطن موسكو بخرق الاتّفاقيّة عبر اختبار صواريخ "9 أم 729" فيما تنفي روسيا الاتّهام وتردّ عبر الإشارة إلى أنّ نظام صواريخ "أيجس" في أوروبّا هو الذي يخرقها.

ماذا قصد بوتين بردّه؟ردّت روسيا على القرار الأميركيّ بالمثل، معلّقة التزاماتها بالمعاهدة. وقال الرئيس الروسيّ فلاديمير #بوتين إنّ بلاده ستبدأ العمل على تصنيع صواريخ جديدة بما فيها تلك التي تملك سرعات أعلى من سرعة الصوت وطالب وزراءه عدم إطلاق محادثات مع واشنطن بشأن نزع السلاح. جاء ذلك كردّ غير مباشر على إشارة وزير الخارجيّة الأميركي مايك بومبيو إلى أنّ "واشنطن لا تزال راغبة في دخول مفاوضات مع روسيا حول ضبط الأسلحة وتأمل أن تلتزم روسيا المعاهدة".
كان طبيعيّاً توقّع رفض رئاسيّ روسيّ بإطلاق مبادرات للحوار مع الولايات المتّحدة، لأنّ ذلك سيبدي موسكو وكأنّها في موقع المعترف بانتهاكه لهذه المعاهدة. يضاف إلى ذلك أنّ المسارعة إلى تلبية رغبة الأميركيّين بالقبول في فتح حوار حول الموضوع قد يجعل روسيا في موقف تفاوضي أضعف. لهذا السبب، يمكن فهم موقف بوتين على أنّه رفض حاسم لما قاله بومبيو حول أنّ "الكرة في ملعب روسيا لتغيير مسارها الذي يتميّز بنشاطات مزعزعة للاستقرار، ليس في هذه المسألة فحسب، إنّما أيضاً في العديد من المسائل الأخرى". رفض بوتين في هذا الإطار أن تكون الكرة في ملعبه، علماً أنّه، وفي...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 93% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

أزات تشتيان والمونة: "الحياة صعبة هون بس ع القليلة نحنا بأرضنا"

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard