10 قتلى في هجومين بالصومال: "حركة الشباب" اغتالت مدير مرفأ، وفجّرت سوقاً في مقديشو

4 شباط 2019 | 18:57

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

عمال الانقاذ في موقع التفجير في مقديشو (أ ف ب).

قتل عناصر من "#حركة_الشباب" الصومالية المتطرفة مديرا مالطي الجنسية لميناء في #بوساسو، تديره مجموعة إماراتية، بينما فجّر المتمردون سيارة في العاصمة مقديشو، ما أسفر عن مقتل تسعة أشخاص.

في يوم دام شهده البلد المضطرب، أطلق مسلح النار على المواطن المالطي بول أنطوني فورموزا، مدير ميناء بوساسو في إقليم أرض البنط (أو بونتلاند) الذي يتمتع بحكم شبه ذاتي، لحساب شركة "بي أند أو بورتس" التابعة لمجموعة "موانئ دبي العالمية" الإماراتية.

وبعد وقت قصير، هزّ انفجار قوي سوق حمروين المكتظة في مقديشو، ما تسبب بمقتل تسعة أشخاص، في حلقة جديدة من مسلسل اعتداءات تنفذها المجموعة المرتبطة بتنظيم "#القاعدة".

وقال المسؤول الأمني المحلي محمد ضاهر لـ"فرانس برس" إن "مسلحا قتل بالرصاص بول أنطوني فورموزا الذي كان مدير مشاريع البناء في موانئ دبي العالمية" في حرم الميناء صباح اليوم، موضحا أن "قوات الامن أردت المهاجم في المكان".

وذكر الشاهد عبد القادر ويهيلي أنه سمع صوت عيارات نارية عدة مصدرها الميناء. ثم شاهد جثة رجل أبيض يتم نقلها الى سيارة إسعاف.

وأكد المكتب الإعلامي لحكومة دبي الوفاة في بيان على موقع "تويتر". وأشار إلى أن التحقيق جار لكشف ملابسات العملية.

وجاء في البيان أن "شركة بي أند أو بورتس المملوكة من حكومة دبي، تؤكد وفاة أحد العاملين لديها في ميناء بوساسو في بونتلاند صباح اليوم، في حادثة نتجت منها أيضا إصابة ثلاثة موظفين آخرين، جميعهم يتلقون العلاج الطبي اللازم".

وتبنت "حركة الشباب" الاعتداء في بيان ذكر أن "هذا الهجوم جزء من خطة أوسع تستهدف الشركات المرتزقة التي تنهب موارد الصومال".

ووقّعت الشركة المتفرعة عن مجموعة موانئ دبي العالمية عام 2017 عقدا مدته 30 عاما لإدارة الميناء وتطويره. وهو يطل على خليج عدن بين البحر الأحمر والمحيط الهندي، ويقع على بعد أكثر من 1300 كيلومتر  شمال مقديشو.

وأثارت شركة الموانئ الإماراتية استياء مقديشو على خلفية تطويرها مرافئ في بربرة في أرض الصومال-  التي لم يتم الاعتراف باستقلالها- وفي بونتلاند.

وبينما وقفت كثير من ولايات الصومال الفيدرالية إلى جانب الإمارات، يُنظر إلى الحكومة المركزية على أنها مؤيدة لقطر في خضم الأزمة الخليجية.

كذلك، أعلنت حركة الشباب مسؤوليتها عن تفجير سيارة في مقديشو، وذلك في بيان نشر على موقع مؤيد للمجموعة.

وأفاد المسؤول في الشرطة أحمد علي ان "الانفجار وقع قرب مركز مقديشو التجاري، وأدى الى دمار وسقوط قتلى. وتأكد مقتل تسعة مدنيين، وأصيب آخرون". ولفت الى أن "بعض هؤلاء الضحايا سقطوا في انهيار مبنى من جراء الانفجار" الذي وقع في سوق حمروين.

واشار الى أن "الإرهابيين أوقفوا سيارة مفخخة على مقربة من مركز التسوق لقتل المدنيين الأبرياء".

وروت منيرة عبد القادر التي كانت تتسوق في المكان: "شاهدت جثث أربعة أشخاص يتم انتشالها من تحت ركام مبنى منهار. وكانت هناك ثلاث جثث أخرى في الخارج من شدة الانفجار".

وقال شاهد آخر يدعى عبدالله محمد: "لم أكن بعيدا من موقع التفجير، لكنني كنت محظوظا لأنني نجوت. أصيب عدد من الأشخاص، وكان البعض يصرخون قبل وصول سيارات الإسعاف".

ولا حكومة مركزية فعلية في الصومال منذ سقوط نظام الرئيس سياد باري العسكري عام 1991، والذي تسبب بعقود من الفوضى شملت تمرد حركة الشباب منذ عام 2006.

وكانت المجموعة تهيمن في شكل كبير على المناطق الريفية والعاصمة. لكن تم طرد عناصرها من مقديشو على أيدي قوة الاتحاد الإفريقي (أميصوم) المكونة من 22 ألف عنصر عام 2011. وغادرت الحركة الكثير من معاقلها مذاك.

لكنها لا تزال تسيطر على أجزاء واسعة من الريف، وتشكل تهديدا رئيسيا للسلم في الصومال والمنطقة، إذ تملك القدرة على شن هجمات كبيرة.

وفي تشرين الأول 2017، أسفر تفجير شاحنة في حي مكتظ في مقديشو عن مقتل أكثر من 500 شخص في اعتداء اعتبر الأكثر دموية في الصومال.

وفي 15 كانون الثاني، هاجم مسلحون وانتحاري من "حركة الشباب" فندقا ومجمع مكاتب في نيروبي، ما أسفر عن مقتل 21 شخصا، ودفع الشرطة والسفارة الأميركية إلى الدعوة لتوخي الحذر في الأماكن العامة. وكانت تلك المرة الأولى التي تشهد كينيا عملية انتحارية.


أبو أحمد: لن نستسلم والصحف ستعود الى مجدها

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard