لنقل لا للكراهية

4 شباط 2019 | 11:59

المصدر: النهار

يعاني العالم العربي، اليوم، أزمة كراهية مزمنة تجعله سجيناً في قفصٍ صغير. هذا الأمر جعل من الناس يقيمون الحفلات على جراح وآلام ومشاعر الآخرين، ما دفع بالرئيس الإماراتي خليفة بن زايد آل نهيان، الى إصدار قرار تجريم بحقّ من ينشر الكراهية أو يرتكبها، وفرضَ على المخالفين عقوبات متنوعة تتفاوت بين السجن والغرامة المالية. وقد قام بهذه الخطوة لأنه يدرك مدى خطورة الأوضاع التي ستؤول إليها بلاده في حال استمرار هذه الظاهرة، لأن البلدان العربية مرضت يوم احتلتها الكراهية. يا أصدقائي، لماذا لا نتمثّل بالإمارات، فنمنع الكراهية التي ترافقنا حتى في أنفاسنا ونظراتنا وحركاتنا؟! لماذا لا نرفض واقعنا المبني على أسس هزيلة!؟ لا أعرف ما هو المكوّن الناقص في تركيبتنا البشرية، فهذا هو الأمر الذي يحول دون تطوّرنا وصعودنا الى أعالي القمم، ويساهم أكثر فأكثر في إغراقنا في بحيرات التخلّف والجهل لنصبح عبيداً للهموم والمشاكل... هيا بنا نسعى لنؤمّن كلسيوم الأمل، ونرمّم أنفسنا التي امتلأت من سلال الكراهية والتحقير. هيا بنا لنتمثّل بالإمارات ونمنع مثل هذه التصرفات! فإن هذا الذي نعيشه اليوم هو أبرز دليل على التّيه والتشتّت المحيط بنا، فللأسف الشديد، ليس النازحون وحدهم تائهين بل نحن المواطنين اللبنانيين، نحن من نعيش في أحياء ترعرعت فيها الكراهية كما يترعرع الطفل في كنف عائلته.

متى ستقوم حكومتنا ذات الولادة المتعثرة على التمثّل بالتيّار الإماراتي الإيجابي؟ وإلى متى ستبقى زحمة الكراهية ترافقنا؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard