5 آثار سلبيّة لبروباغندا العصر الجليديّ المزعوم

3 شباط 2019 | 14:48

المصدر: "النهار"

شلالات نياغارا شبه متجمّدة بفعل الدوامة القطبية التي ضربت مؤخراً أجزاء من كندا والولايات المتحدة - "أ ب"

عند كلّ عاصفة ثلجيّة أو موجة صقيع عنيفة تضرب الولايات المتّحدة أو أوروبا، تعود "نغمة" اقتراب الأرض من دخول "عصر نصف جليديّ" أو "عصر جليديّ صغير" لتغزو عدداً من الوسائل الإعلاميّة والكثير من صفحات وسائل التواصل الاجتماعيّ. إذاً كما كان متوقّعاً، ومع اجتياح دوّامة قطبيّة أجزاء من #كندا و #الولايات_المتّحدة خلال الأيّام القليلة الماضية، عاد إلى الواجهة التلازم بين عصر جليديّ متوقّع و "كذبة" الاحترار العالمي.

ذكرت "النهار" في تقرير سابق تحت عنوان "هل تتّجه الأرض إلى عصر جليديّ صغير؟" أنّ هذا التوقّع في غير محلّه. وذكرت أيضاً في تقرير آخر تحت عنوان "بين الشتاء القارس والحرائق الهائلة.. أين ترامب من الاحترار العالميّ؟"، كيف يمكن للعواصف الثلجيّة العنيفة أن تكون ناجمة عن الاحتباس الحراريّ. وستقدّم "النهار" المزيد من التقارير في المستقبل لتفنيد المغالطات التي يستند إليها مروّجو هذه المزاعم.


لكن لِمَ التشديد على ضرورة مواجهة هذه المغالطات؟ ألا يعدّ الترويج لعصر جليديّ ظاهرة محصورة غالباً بعالم التواصل الاجتماعيّ وهي أساساً تبرز في فصل الشتاء ثمّ تخبو لاحقاً؟ قد يبدو الأمر بسيطاً في المبدأ، لكنّ استمرار التهويل باقتراب عصر جليديّ قد يتحوّل لكرة ثلج مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي تؤثّر على خيارات الرأي العام في بعض الدول. من هنا، يمكن خمسة آثار سلبيّة على الأقل، أن تقترن أو تنتج عن هذا الترويج.

ضرب منهجيّة البحثيتمّ ذلك في أحد أوجهه عبر العرض الانتقائيّ للظواهر. في جولة على مواقع إعلاميّة أو صفحات تواصل اجتماعيّ، من بينها ما يُعنى بأحوال الطقس، يخرج الملفّ أحياناً كثيرة عن سياقه الموضوعيّ القاضي بالتقصّي عن معظم الظواهر الطبيعيّة التي تضرب الأرض في زمان ومكان معيّنين. على سبيل المثال، تمّ التركيز خلال الأيّام الماضية على مشاهد الجليد التي اكتست مناطق أميركيّة وكنديّة، بينما تمّ إهمال موجة الحرّ القياسيّة في أستراليا، أو الجو الدافئ فوق مناطق أميركيّة أخرى مثل ألاسكا أو الذوبان الكبير للجليد الذي تعاني منه القارّة القطبيّة الجنوبيّة والذي لا يزال يفاجئ العلماء نظراً إلى سرعته."أ ف ب"
من هنا، يصبح السؤال مشروعاً بل واجباً عن السبب الذي يدفع البعض لتفسير ما يجري في شيكاغو على أنّه الملامح الأولى للعصر الجليديّ، بينما يسقط بشكل شبه كامل ملامسة درجات الحرارة في بعض المناطق الأستراليّة عتبة الخمسين درجة مئويّة. وفي وقت يأبى هؤلاء الانتظار بضع سنوات لاكتشاف ما إذا كان هنالك نمط محدّد لهذه العواصف، يغضّون الطرف عن ظواهر جوّيّة متطرّفة شهدتها أنحاء مختلفة من العالم، من بينها صيف...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 94% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

علاء أبو فخر: الحكاية الجارحة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard