"فايسبوك" تحتفل بعامها الـ15: الأمبراطوريّة القويّة تلاحقها النكسات

1 شباط 2019 | 17:39

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

لوغو "فايسبوك" (أ ف ب).

باتت "#فايسبوك"، بعد 15 سنة على تأسيسها في إحدى غرف مسكن جامعي في هارفرد، أكبر شبكة تواصل اجتماعي في العالم، مع أكثر من ملياري مستخدم. لكن هذا النجاح الباهر لا يخلو من بعض النكسات.

في 4 شباط 2004، طرح #مارك_زاكربرغ على الانترنت باكورة هذه الشبكة التي يستخدمها اليوم ربع سكان المعمورة. وقد تحوّلت اليوم شركة تساوي قيمتها في البورصة 500 مليار دولار، وتجني عائدات صافية قدرها 22 مليارا في السنة الواحدة.

وباتت ثروة مؤسسها البالغ 34 عاما تساوي 62 مليار دولار.

لكن هذا النجاح الباهر يتعرّض منذ سنتين لسلسلة نكسات تتخلّلها فضائح حول أساليب عمل الشركة التي يأتي الجزء الأكبر من إيراداتها من الإعلانات. وتثير هذه الخضّات القلق عند مسؤولين سياسيين متخوّفين من انتشار #الأخبار_الزائفة على المنصة، والمدافعين عن الحياة الخاصة، والمستائين من استغلال البيانات الشخصية، وحتّى المدافعين عن حقوق الإنسان.

ويقول المحلّل جوش بيرنوف: "انها شركة قويّة جدا استحدثت منتجا ينمّي سلوكا إدمانيا، ولا يستطيع كثيرون الاستغناء عنه. وبالتالي تتحمّل مسؤولية كبيرة".

وتشير ديبرا أهو ويليامسون، المحلّلة لدى "إي ماركتر"، إلى أن "فايسبوك لم تعد محطّ إشادات بابتكاراتها بعد المشاكل التي واجهتها عام 2018. لقد أصبحت شركة ناضجة اليوم بعد 15 سنة، ولم تعد مبتدئة".

وقد تحولت "فايسبوك" ما يشبه الإمبراطورية، وتملك البعض من التطبيقات المجانية الأكثر شيوعا في العالم، مثل "إنستغرام" التي قلبت المعايير في مجال التصوير وخدمتي الدردشة "مسنجر"، و"واتساب".

وكلّ تطبيق من هذه التطبيقات يضمّ مليار مستخدم، غالبيتهم من الشباب الذين باتوا ينفرون من "فايسبوك" باعتبارها "شبكة تناسب الأهل".

خلال الأشهر الأخيرة، خاض زاكربرغ وشيريل ساندبرغ، المسؤول الثاني في المجموعة، حملة واسعة، متعهدين "بذل جهود أكبر وأسرع" للتصدّي لانتشار المعلومات المغلوطة، والدعوات إلى الكراهية.

وتنفق الشركة مليارات الدولارات على إصلاح وضع المنصة، من خلال تحسين الأنظمة خصوصا، والاستعانة بمزيد من الموظّفين. ويعنى اليوم 30 ألف موظّف بمسائل الأمن والسرية.

ويتمسّك زاكربرغ الذي يتعرّض في الكثير من الأحيان لانتقادات لاذعة تطاله شخصيا، بموقف ثابت يشدّد فيه على أن "فايسبوك" وُجدت للتقريب بين الناس، وهي من ثمّ محطّ ثقة.

ويدحض دحضا مطلقا فكرة تغيير نموذج العمل، رغم النقد الموجّه إلى إدارة البيانات الشخصية. فالخدمة ستبقى مجانية، بفضل الإعلانات الموجّهة بناء على ما جمع من بيانات شخصية.

وتؤتي هذه الإستراتيجية ثمارها. فعدد المستخدمين في ارتفاع متواصل، والمعلنون باقون.

وفي دليل على حسن نياته، اقترح زاكربرغ أن يشارك هذه السنة في مناقشات عامة للتباحث في مستقبل الانترنت، وسبل تسخير الشبكة في خدمة المجتمع.

وقال في مطلع العام: "أنا حريص على المشاركة في المناقشات العامة، وتوسيع آفاق مساهمتي لتحديد المساومات الواجب التوصّل إليها، والاتّجاه الواجب أخذه".

يزخر التاريخ بأمثلة عن شركات كانت تبدو في الماضي أنها لا تقهر، قبل أن يطويها النسيان.

وبالنسبة إلى "فايسبوك" قد يكمن الخطر في تغيير عادات المستهلكين وطريقة تفاعلهم مع الأجهزة الإلكترونية.

ويتساءل جوش بيرنوف على سبيل المثال عما إذا كانت "فايسبوك" تتحضّر لرواج الواجهات الذكية التي يقدّمها عمالقة، مثل "غوغل" و"أمازون". ويقول إن "التطوّر قائم على الخدمات الصوتية، وعلى تفاعل الشركات والأفراد مع تقنيات الذكاء الاصطناعي". ويجد انه "ليس من المؤكد أن فايسبوك ستجد مكانة لها في ظلّ هذه التحوّلات".

مزرعة "TerrAyoun" في جبل صنين: مسكن ملوّن في أرض الأحلام

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard