الغذاء والسرطان... هل تغذي بعض الأطعمة الأورام السرطانية؟#ما_تخاف_منو

4 شباط 2019 | 14:30

المصدر: "النهار"

  • ل.ج
  • المصدر: "النهار"

كيف يمكن الوقاية من السرطان؟

تشير دراسات وبحوث عدة، إضافة الى الآراء الطبية، الى ان نوعية النظام الغذائي يؤدي دوراً مؤثراً في زيادة مخاطر الإصابة بالسرطان. يرى الباحثون والمعنيون في القطاع الصحي ان تغيير النمط الصحي واستهلاك الأطعمة الجاهزة والغنية بالدهون المشبعة ينعكس بشكل واضح على الصحة. هل حقاً تساعد الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة في محاربة السرطان؟ هل الدهون المشبعة والمقالي واللحوم الحمراء تُشكّل بطريقة مخفية ومبطنة خطراً صامتاً؟

صحيح انه لا يمكن منع الإصابة بالأمراض، وهذه مسألة مسلم بها، لكن الانتباه الى نظام غذائي صحي من شأنه الوقاية من أمراض عدة ومن بينها السرطان. سوياً، سنغوص أكثر في عالم التغذية للبحث أكثر عن الأطعمة التي تزيد مخاطر الإصابة وأخرى التي تساعد في الوقاية ونصائح صحية لمرضى السرطان للتخفيف من وطأة المضاعفات والآثار الجانبية الناتجة من العلاجات.

تشرح اختصاصية التغذية في الجامعة الأميركية في بيروت لارا استيتيه في حديثها لـ"النهار" انه "أثبتت الدراسات والبحوث العلمية الصادرة عن الجمعية الأميركية للسرطان (American cancer society) للوكالة الدولية لبحوث السرطان ( world cancer research fund) ان النظام الغذائي مسؤول بنسبة 30-40% من مخاطر الإصابة بالسرطان. اذاً، هناك أدلة قوية ومثبتة تكشف العلاقة الوثيقة بين بعض الأطعمة والسرطان، وتدرج في هذه القائمة بعض انواع الأطعمة المؤثرة وغير الصحية أهمها:

* اللحوم الحمراء والمصنعة: تحتوي على مواد حافظة وكيميائية وعلى رأسها نترات الصوديوم والتي من شأنها ان تزيد من مخاطر الإصابة بأنواع عدة من السرطان منها: سرطان المعدة، القولون والبنكرياس.

* الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة (المقالي- رقائق البطاطا التشيبس...) التي تُسبب البدانة والتي بدورها ترفع مخاطر الإصابة بالسرطان.

* طبخ اللحوم على درجة عالية (درجة الشوي والحرق): تؤثر هذه الطريقة على انتاج مواد مسرطنة تُسبب السرطان.

* الأطعمة المحفظة والمعلبة او المخللة التي تحتوي على كمية عالية من الملح والتي ترفع من نسبة مخاطر الإصابة بالسرطان وعلى رأسها سرطان المعدة.

* السكريات: صحيح أن السكريات لا تسبب مرض السرطان مباشرة، ولكنها تؤدي إلى السمنة وتخرين الدهون في الجسم التي تزيد من مخاطر الإصابة بالسرطان.

* الكحول: يزيد استهلاك الكحول من مخاطر الإصابة بأنوع عدة من السرطان ومنها: سرطان الثدي - الكبد - المريء - القولون والفم.

أطعمة تقي من السرطان

هذه الأطعمة التي تعتبر غير صحية ومضرة، يُقابلها أطعمة صحية تقي من الأمراض ومن بينها السرطان.

* تناول الخضراوات والفاكهة: البروكولي، القنبيط، اللفت، الملفوف، الروكا، السبانخ، البصل والثوم، والبابايا والرمان، والسبانخ، الرمان، الجريب فروت، التوت والعنب. تحتوي هذه القائمة الطويلة على مواد مضادة للأكسدة والمعادن والفيتامينات التي تحمي من السرطان وتقوي جهاز المناعة.

* الأطعمة الغنية بالألياف: الحبوب على انواعها مثل الفول والعدس والبازلاء وغيرها، بذور الكتان، بالإضافة الى الخبز  والأرز الأسمر التي تحتوي على نسبة عالية من مضادات الأكسدة والفيتامينات التي تحمي الجسم ضد امراض السرطان.

* أطعمة غينة بالبروتين الصحي

* المكسرات النيئة والمحمصة مفيدة وغنية بمضادات الأكسدة

نصائح وقواعد غذائية:

* الحفاظ على وزن صحي ومثالي

* التخفيف وتجنب المشروبات الغازية وكل ما يضاف له السكر

* التركيز على نظام غذائي طبيعي غني بالمعادن والفيتامينات وعدم تناول مكملات غذائية لأنها لم تُثبت فعاليتها في محاربة السرطان

* ممارسة الرياضة أقله 30 دقيقة يوميا او 5 مرات أسبوعياً

بعد عرض الأخطاء الشائعة والممنوعات التي تُقترف في عالم التغذية والتي قد تتهدد اي شخص وتُعرضه لمخاطر الإصابة بامراض عدة ومنها السرطان، يأتي دور مريض السرطان. كيف على مريض السرطان ان يتعامل مع هذا "الخبيث" غذائياً؟ كيف بإمكانه التخفيف من مضاعفات وآثار العلاجات من خلال الأطعمة؟

تشدد استيتيه على "أهمية عدم فرض نظام غذائي على مريض السرطان، المهم اتباع نظام غذائي سليم وصحي يلائم صحته ويقلل الالتهابات ويؤمن له حاجاته من المعادن والفيتامينات. لذلك ننصحه باتباع نظام غذائي:

- غني بالبروتين والوحدات الحرارية

- غني بمضادات الأكسدة

- التركيز على أطعمة صحية كالخضار والفاكهة والبروتين

- الحدّ من استهلاك السكر لكن عدم تجنبه كلياً لأن الجسم بحاجة الى السكر كمصدر للطاقة.

كيف نخفف من المضاعفات الجانبية لعلاجات السرطان بالغذاء؟

تضطلع الأطعمة بدور مهم في التخفيف من الممضاعفات الجانبية للعلاجات ومحاربة الالتهابات وتقوية الجهاز المناعي.

* فقدان الشهية:

ننصح كل مريض يعاني من فقدان شهية تقسيم وجباته الى وجبات خفيفة غنية بالبروتين، تناول المكسرات والألبان والأجبان والـmilk shake التي تحتوي على سعرات حرارية عالية وبالتالي تعطي طاقة للجسم. كما عليه تفادي شرب الماء اثناء الأكل والتركيز على الأطعمة المفضلة لديه. وفي حال اقتضت الحاجة، يمكنه الاستعانة بالمكملات الغذائية التي تساعده في تأمين احتياجاته.

* تغييرات بطعم الأكل:

ننصحه باستبدال الملاعق والشوك المعدنية بالبلاستيك للتخلص من طعم المعدن، إضافة نكهات مختلفة كالبهارات والتوابل الحادة في الأطعمة للتخفيف من حدّة المرمرة. كما يمكن الاستعانة بالعلكة او بونبون للتخلص من مذاق الفم المزعجة، واستبدال اللحموم الحمراء (في حال عدم تقبلها) بالأسماك والدجاج والجبان والبيض.

* تقرحات الفم:

على المريض تجنب الأطعمة والفواكه الحمضية، وتناول أطعمة ليّنة كالخضراوات المسلوقة والمطبوخة التي تكون سهلة المضغ والبلع. كما ننصحه بتناول الطعام على درجة حرارة الغرفة.

* الغثيان

تفادي البقاء دون طعام لفترة طويلة وتقسيم وجباته والتركيز على الأطعمة الجافة كالكعك والتوست وغيرها والإبتعاد عن الأطعمة الدهنية لأنها تزيد من شعور الغثيان، بالإضافة الى تفادي تناول الأطعمة في اماكن تفوح منها الروائح.

* الإسهال

ينصح بالإكثار من السوائل وتناول الأطعمة الغنية بالألياف القابلة للذوبان والأرز او الفاكهة كالموز والتفاح المطبوخ وتجنب المأكولات الغنية بالسكر والدهون لأنها تزيد من حدّة الإسهال. كذلك تجنبوا تناول الحليب والكافيين.

* الإمساك

تناول الخضار والفاكهة النيئة او بقشرتها والإكثار من شرب المياه.

* انخفاض المناعة عند المريض

ينصح بتفادي الأطعمة النيئة لا سيما اللحوم، والحرص على طهي الأطعمة جيداً. كذلك تجنب الطعام خارج المنزل والانتباه الى تعقيم الخضار والفاكهة قبل تناولها.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard