سرديّة بوتين التاريخيّة حول النزاع السوريّ... بِمَ يصطدم نجاحها؟

31 كانون الثاني 2019 | 20:27

المصدر: "النهار"

  • جورج عيسى
  • المصدر: "النهار"

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين - "أ ب"

في وقت تنشر الإدارة الأميركيّة الغموض حول شكل وتوقيت انسحاب جنودها من سوريا، تدرس موسكو مختلف التداعيات المحتملة لهذه الخطوة كي تبني عليها سياستها المستقبليّة في المنطقة. ربّما يسهّل الانسحاب الأميركيّ على الروس التحكّم بآليّة إنهاء النزاع في #سوريا، وهي آليّة تمكّنوا من رسم ملامحها الأولى بعد الانتصارات الميدانيّة التي حقّقوها منذ تدخّلهم في النزاع. لكنّ هذه الانتصارات قاصرة وحدها عن تحقيق #أهداف الكرملين.

"اجعلوا قصّة روسيا عظيمة مرّة أخرى"جاء التدخّل العسكريّ الروسيّ في سوريا للدفاع عن سرديّة جديدة أرادت موسكو الترويج لها. لكنّ هذه السرديّة لم تكن فقط هدفاً تسعى موسكو إلى تحقيقه من خلال الحرب، بل كانت جزءاً من تكتيكات الحرب عينها في بعض الأحيان. على سبيل المثال، رأى الباحث والصحافيّ الروسيّ مكسيم ترودوليوبوف أنّه: "في سوريا، موسكو تدافع عن سرديّة لا عن دولة". كتب ترودوليوبوف في "مركز ويلسون" الأميركيّ بعد الضربة الغربيّة على سوريا في نيسان الماضي، أنّ الكرملين يفضّل "سرديّة عسكريّة" بالنسبة إلى سوريا، لأنّها "تضع #روسيا والولايات المتّحدة على قدم المساواة. إنّ سرديّة عسكريّة تجعل سوريا قصّة لقوّتين عظيمتين تحاربان للهيمنة في جزء مهمّ من العالم".
لكنّ العقوبات الأميركيّة على روسيا "ليست قصّة جذّابة بالنسبة إلى الكرملين، وخصوصاً حين تستهدف النخب الروسيّة الثريّة، هي تحدث ألماً اقتصاديّاً" على الروس الذين لا يستطيعون الردّ عليها بسبب ضعف اقتصادهم. ويشير الباحث إلى أنّ الكرملين يريد أن ينشر "دراما أنّ قوّة شرّيرة تدفع لتغيير النظام وأنّ قوّة خيّرة تدافع عن حكومة شرعيّة في أمّة سيّدة"....

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 93% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

جرّبوا خبز البندورة المجففة!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard