أوركسترا في جبال الألب: آلات موسيقيّة جليديّة، وعزف "دافىء" في قاعة متجمّدة

31 كانون الثاني 2019 | 18:02

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

حين بدأ #تيم_لينهارت صنع الآلات الموسيقية من الجليد، كانت سريعة الكسر. لكنها صارت متينة اليوم، وتتشكل من العازفين عليها أوركسترا تقدّم عروضا في #جبال_الألب الإيطالية.

وتقدّم هذه الفرقة عروضها في قاعة مبنية من الجليد في مرتفعات الألب. وينضمّ إليها أحيانا عازفون محليون يؤدون ألوانا مختلفة من الموسيقى.

ويقول لينهارت، وهو أميركي يبلغ 59 عاما، لوكالة "فرانس برس": "كنت أنحت تماثيل من الثلج قبل 16 عاما. ثم شعرت بأنني أرغب في نحت آلة كمان".

ويروي خطواته الأولى في هذه التجربة قائلا: "سمعت أن الصوت المنبعث من داخل الآلة المنحوتة من الجليد مذهل. فقلت إذا شددت الأوتار أكثر، فسيكون الصوت أفضل وأفضل. لكن الكمان تحطّم". ويضيف: "كانت هذه البداية" التي تكللت بعد سنوات بإنشاء فرقة أوركسترالية من الآلات الجليدية.

تعزف الفرقة في قاعة مبنية من الجليد على ارتفاع 2600 متر في شمال إيطاليا. ويحدث أحيانا أن تتحطم آلة موسيقية، لكن بوتيرة أقل من قبل.

وقد صنع تيم حتى الآن آلات كمان وكونترباص وكسيلوفون وماندولين، كلها من الجليد، إضافة إلى آلة إيقاعية اخترعها، وأطلق عليها اسم "رولاندوفون".

وهو يستخدم في ذلك قالبا مصمما في شكل الآلة من الداخل والخارج، يضع فيه مزيجا من الثلج والماء، ثم يضيف قطعة معدنية لربط الأوتار بها.

تستغرق صناعة آلة ماندولين مثلا خمسة أيام أو ستة. أما الآلات الكبيرة، فقد يتطلب صنعها أشهرا عدة.

ويقول نيكولا سيغاتا، وهو عازف التشيلو في أوركسترا الجليد: "هذه الآلات هشّة كثيرا. ومن الممكن أن تتشظى إلى ألف قطعة".

وينبغي تكبير الصوت المنبعث من هذه الآلات. ويتطلّب ذلك متابعة مستمرة من التقنيين للظروف المتغيرة للجو، وتأثيره على الظروف الصوتية.

فحين يدخل الجمهور إلى القاعة التي تتسع لمئتي شخص، تكون الحرارة عند مستوى 12 درجة تحت الصفر.  ثم ترتفع وترتفع معها حرارة الآلات، فيتعيّن على الموسيقيين أن يعيدوا ضبط دوزانها.

لكن تغيّر الحرارة "نعمة" في نظر لينهارت، لأن صوت الآلات يصبح أدفأ مع ارتفاع حرارة القاعة المتجمدة. ويقول: "بعد مرور ساعتين، يصبح الصوت أكثر دفئاً وأحلى، لأن الجليد يصبح أكثر استجابة لترددات الصوت".

يمضي تيم الصيف مع زوجته السويدية وابنهما في شمال السويد، حيث يعتني بحديقته ومنحوتاته المصنوعة هنا من غير الجليد.

أما الآلات الموسيقية الجليدية، فتتنظر موسم العروض التالي في الشتاء المقبل في البرّادات. ويقول: "في حال صارت آلة ما قديمة وأردنا التخلص منها، ننهي حياتها بضربة مطرقة أو نضعها تحت أشعة الشمس"، وفي بعض الأحيان تلقى الآلات القديمة في البحر لتذوب وتعود ماء سائلا.

ويعكف تيم أيضا على تعليم الراغبين معارفه وخبرته في فنّ صناعة الآلات الجليدية وقاعات العروض الجليدية.

مزرعة "TerrAyoun" في جبل صنين: مسكن ملوّن في أرض الأحلام

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard