الجراح في قمة استدامة النظام الرقمي في لبنان: نعمل على بناء NATIONAL DATA CENTER وإيجاد شريك من القطاع الخاص

29 كانون الثاني 2019 | 16:24

المصدر: "الوكالة الوطنية للإعلام"

  • المصدر: "الوكالة الوطنية للإعلام"

القمة الأولى لاستدامة النظام الرقمي في لبنان - (الوكالة الوطنية للاعلام).

عقدت القمة الأولى لاستدامة النظام الرقمي في لبنان (إس. دي.إي)، برعاية رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري ممثلا بوزير الاتصالات في حكومة تصريف الاعمال جمال الجراح.

افتتح القمة الوزير الجراح ممثلا الحريري، بكلمة قال فيها: "عملنا على تنظيم العلاقة بين موزعي الإنترنت والوزارة. كما نعمل على بناء خط إنترنت بحري جديد بين لبنان وقبرص بقدرة أكبر مما هو متوفر الآن". وكشف أنه يتم "العمل على بناء national data center ونحاول إيجاد شريك من القطاع الخاص مما سيساهم في تحسين الإقتصاد الرقمي".

ثم ألقى المدير التنفيذي ورئيس قسم أنظمة الدفع في مصرف لبنان المركزي مكرم بو نصار كلمة شرح فيها إستراتيجية "أنظمة الدفع" الجديدة للبنك المركزي اللبناني، وقال: "قام البنك المركزي اللبناني ببناء نظام دفع متطور، منظم جيدا وآمن، يلتزم بالمعايير الدولية ويراعي أفضل التطبيقات. يعمل البنك المركزي اللبناني حاليا على المكون الثالث لنظام الدفع الوطني، "نظام الدفع الحكومي"، ومن المتوقع أن يبدأ العمل بهذا النظام في الأشهر القليلة المقبلة"، مضيفاً: "أن المصرف المركزي يعمل على ابتكار حلول خاصة بتصوير الشيكات المصرفية، كما يركز البنك المركزي على التعميمات اللازمة التي من شأنها تسهيل تطبيق قانون المعاملات الإلكترونية رقم 81 المصادق عليه من قبل البرلمان اللبناني في أيلول الماضي".

بدوره، تناول الرئيس التنفيذي لقسم الرقميات في شركة "General Electric" سعدي عوينات، كيفية مساهمة التكنولوجيات الناشئة "في تعزيز القدرة التنافسية للأعمال وابتكار المشاريع.

وعقدت خلال القمة حلقات نقاش وورش عمل المخصصة للتدريب من أجل زيادة تبادل المعرفة وبناء الكفاءات.

وشددت المناقشة الأولى على أهمية "ربط العمليات الحكومية المؤتمتة القائمة اليوم من أجل اتباع نهج شامل. وبينما تم الاتفاق على أن الحكومة الذكية هي عبارة عن عملية تحسين مستمرة، فقد تم تسليط الضوء أيضا على أهمية إعادة هندسة العمليات لتسخير منافع التكنولوجيا في العمليات الحكومية لتحسين الإنتاجية والكفاءة والحد من الفساد.

من جهتها، تطرقت وزيرة الدولة لشؤون التنمية الإدارية في حكومة تصريف الاعمال عناية عز الدين، التي شاركت في حلقة المناقشة الأولى للقمة، إلى حالة الحكومة الذكية والإلكترونية، مشددة على أثر ذلك على الكفاءة والشفافية والإنتاجية العامة.

كما رحب النائب نديم الجميل "بتطبيق القانون رقم 81، الذي أصبح ساري المفعول فقط منذ 19 كانون الثاني 2019. وشدد على "أهمية وعي المواطنين أو المجتمع ككل للآلية ذات الصلة وأهمية بناء قدرات أصحاب المصلحة المعنيين بالتنفيذ الصحيح للقانون المرعي الإجراء وتجنب احتمال سوء استخدامه من قبل الأفراد أو المؤسسات، خصوصا وأن هذا القانون يعترف بقيمة الوثائق الإلكترونية كدليل قانوني موثوق".

وأعلن النائب نقولا الصحناوي، "أن لدينا قوة أساسية في لبنان يجب أن نركز عليها". وقال: "لبنان كان دوما العقل الإبداعي في الشرق الأوسط. لدينا الكتاب والفلاسفة والشعراء. المحتوى ملك، ونحن مستعدون جيدا لتوفير المحتوى للعالم".

وعرض المدير العام ورئيس مجلس الإدارة في أوجيرو عماد كريديه، خطط المركز اللبناني الجديد للأمن السيبراني والاستراتيجيات الرقمية في لبنان، "التي يمكن أن تغير بيئة الأعمال بسرعة وتحافظ على المواهب الشابة في الداخل، وان تجذب الاستثمار الأجنبي المباشر ودعم النمو الشامل".

وألقت رئيسة بيئة الأعمال والابتكار في رئاسة مجلس الوزراء ياسمينا الخوري رافائيل الضوء على المبادرات الحديثة، مثل المنتدى اللبناني Lebanese Internet Governance Forum (LIGF) وعلى المطالبات الباريسية الرامية لتعزيز الثقة والأمن في الفضاء السيبراني، وغيرها من المبادرات التي تهدف إلى دعم الشباب اللبناني وتحسين بيئة الأعمال. وقالت: "للحكومة دور رئيسي ينبغي أن تلعبه في حماية المصلحة العامة في العالم الحقيقي كما في عالم الإنترنت. وفي كلا الحالتين، من المهم أن تتعاون الحكومة مع القطاع الخاص والمجتمع المدني في القيام بذلك. ويعد منتدى "LIGF" مثالا رائعا على مثل هذا التعاون".

وعلى مدى ثلاثة أيام، كشف برنامج القمة النقاب عن ظهور الثورة الصناعية الرابعة ومدى تأثيرها على الشركات والمجتمع، وعلى دور الحكومة اللبنانية في زيادة منافع هذه الثورة. كما سلطت القمة الضوء على الميزة التنافسية لاستخدام تكنولوجيات الذكاء الاصطناعي ودمج إنترنت الأشياء (IoT) لتطوير المدارس الذكية والاستفادة من التحول الرقمي لتعزيز نظام التعليم في لبنان.

من منظور تكنولوجيا المعلومات، سلطت قمة "إس دي إي" الضوء على كيفية مساهمة تقنية التعاملات الرقمية "Blockchain" في حماية هوية العملاء الرقمية في العصر الرقمي. وقدمت القمة أيضا نظرة عميقة حول التحديات والفرص التي يواجهها رواد الأعمال في لبنان، بالإضافة إلى المهارات المطلوبة للبقاء في الطليعة والازدهار في بيئة ديناميكية تعتمد على التكنولوجيا.

وتناول اليوم الثالث للقمة التعاون بين القطاعين العام والخاص والقطاع التعليمي للاستفادة المثلى من التقنيات الناشئة وبالتالي إيجاد الطريقة الفضلى لاستفادة البلديات أيضا من التقنيات الناشئة ووضعها في خدمة المواطن اللبناني.

وعقب عدة عروض تقديمية وحلقات مناقشة، عقد المجلس الاستشاري للقمة جلسة لإصدار ورقة توصيات في حضور النائب الجميل ومديري حلقات النقاش في القمة، لتلخيص نتائج هذه القمة والتوصية بوضع خطة عمل لعرضها على الهيئات التنفيذية، والضغط من أجل البدء بتنفيذ تلك التوصيات.

يذكر ان القمة عقدت بالشراكة مع شركات "General Electrics" و"North Assurance" و"Yellow Pages Lebanon" ودار الهندسة، وخطوط طيران الشرق الأوسط، و"UK-Lebanon Tech Hub" والجامعة الأمريكية في بيروت، و"Executive Magazine" و"Barista" وذلك بدعم من ESCWA وUNESCO.

اقرأ أيضاً: أين أصبح لبنان الرقمي وهل للذكاء الاصطناعي مكان بيننا؟

خيط الأمل

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard