يا أيها المجتمع العزيز...

28 كانون الثاني 2019 | 10:28

المصدر: النهار

  • مروى صباح
  • المصدر: النهار

رسم ياسمينا شحرور

يا سيفاً أحكم سيطرته على أعناق النساء، أنتَ يا من حوّلت ليلي الهادئ الى بحرٍ تتخبّط أمواجه في ليلةٍ عاصفة، ونهاري الى جوٍّ غائم بالأفكار التي تدور حول محاولاتك، أنت وجنودك، لإسكاتي، أنا المرأة التي تحوّلت بفضلك إلى شاعرة تنظم القوافي وترتّلها على مسمع النساء الموجودات في ظل أسوارك؛ قوافٍ أنشدها مع خيوط الصباح الأولى لتطير مع طيور أيلول الهاربة من قضبانك.

في الماضي سبقتني يدٌ نحتت صورتك النموذجية، وعبّرت عمّا يختلج في خزينة أسرارها بلوحة فنية، وها أنا الآن أرسم بوجداني "اليد" نفسها التي كانت وما زالت ترصف الحجارة وتقيّد المرأة لتمنعها من أدنى حقوقها.

يا سيدي، كن على ثقة بأنك على خطأ في معادلتك هذه، فأنا التي حاربت الجهل والتطرف، أنا المرأة العربية، أعلمك بقدرتي على أن أفكّ قيدي وأنزع قبضتك عن فمي، لأسلب منك ما تحاول سلبه مني بنيرانك وطغيانك، فلا تفكّر ولو للحظة واحدة بأنك ستحرمني من حقي في التعبير والكلام أنا وأمثالي من نساء هذا المجتمع العربي!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard