الرئيسة بيلوسي؟

27 كانون الثاني 2019 | 16:55

المصدر: "واشنطن أكزامينر"

  • "النهار"
  • المصدر: "واشنطن أكزامينر"

رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي - "أ ب"

رأت المعلّقة السياسية تيانا لوي أنّ الديموقراطيّين أمضوا سنتين طويلتين "مذلّتين" يحرقون أنفسهم في محاولة لإحباط الرئيس الأميركي دونالد #ترامب. ومع ذلك، الشخص الوحيد الذي تمكّن من فعل ذلك، كان امرأة تقارب الثمانين من العمر والتي بالكاد تمتعت بشعبية داخل حزبها الخاص منذ بضعة أشهر.

وأضافت لوي في مجلّة "واشنطن أكزامينر" أنّ رئيسة مجلس النوّاب نانسي #بيلوسّي لا تغرّد حقاً ولا تخرج بتصوير مباشر على موقع "إنستغرام". نسختها من البرامج الحواريّة الأساسيّة هي مع كريس كوومو (سي أن أن) لا ستفين كولبرت (إعلاميّ كوميديّ – "سي بي أس"). بيلوسي ليبيراليّة ثريّة من سان فرنسيسكو وقد تكون أفضل رهان للديموقراطيّين كي تصبح رئيسة الولايات المتّحدة.

بايدن متصدّر ... ولكن

لا يزال الديموقراطيّون يفتقدون لمرشّح بارز في ما يُرجّح أن يكون ميداناً يضمّ عشرين متنافساً جدّيّاً وأكثر للانتخابات الرئاسيّة المقبلة. إنّ المتصدّر البديهيّ لاستطلاعات الرأي هو جو #بايدن، نائب الرئيس السابق باراك أوباما. يبقى بايدن ذا شعبية واسعة لا ضمن قاعدته وحسب بل أيضاً في "راسْت بَلت". (القسم الشمالي الشرقيّ من البلاد الذي شهد تراجعاً في التصنيع بدءاً من السبعينات والذي صوّت لترامب في الانتخابات الرئاسيّة).

يملك بايدن حظاً جدّيّاً في إطاحة ترامب لكنّ ذلك يتطلّب منه إثبات أنّ التطرّفين العقيديّ والتقاطعيّ (نظريّة تقول بتعرّض فرد للقمع الممنهج بسبب انضوائه تحت تقاطعات جندريّة وطبقيّة وإثنيّة معيّنة)، لن يهيمِنا على السياسات الديموقراطيّة.

لا حظوظ كبيرة لساندرز أو لغيره

يبدو السيناتور بيرني ساندرز مواجهاً المشكلة نفسها، بوجود قاعدة يساريّة تريد نجمة اشتراكيّة أكثر حداثة ولمعاناً واسمراراً. لا يهمّ أنّ ساندرز تحمّل مسؤوليّة فرديّة في جعل الاشتراكيّة سائدة في الحزب الديموقراطيّ المعاصر. فهو يبقى متقدّماً في السنّ وأبيض فيما أيّامه الفضلى أصبحت وراءه. المرشّحون المفترضون الآخرون جعلوا من نفسهم أضحوكة مع بدء موسم الانتخابات التمهيديّة ويريدون بالطبع أن يثيروا الجدل تحت شعار "المقاومة".

من المقدّر أن تصبح الانتخابات التمهيديّة الديموقراطيّة حرباً لتأكيد من يستطيع مواجهة ترامب بالطريقة الأقسى. لكنّ الواقع هو عدم قدرة هؤلاء في التفوّق على رئيس "مخزٍ" بالكلمات والاستعراضات. إنّ إهانة تُوجَّه إليه ستأتي من نسخة يائسة وأضعف من شيء سبق أن غرّده ضدّ مراسل "سي أن أن" في البيت الأبيض جيم أكوستا منذ حوالي أسبوع. يحبّ الناس ترامب لأنّه لا يصارع على طاولة شطرنج. عوضاً عن ذلك يقبلها بغضب ويلكم منافسيه في وجوههم.

هي مختلفة

حاول الديموقراطيّون أن يواجهوه بأسلوبه لكنّه سيّد هذا الأسلوب. بيلوسي مختلفة. هذه هي المرأة المصمّمة التي مرّرت "أوباما كير" في الكونغرس وأجبرت الشعب الأميركي على القبول به بالرغم من أنّه لم يكن يريد ذلك. واستطاعت إخضاع ترامب في واحدة من أكبر خسائره الرئاسية حتى من دون أن تبذل جهداً في ذلك. تضيف لوي أنّ اعترافها بقوّة بيلوسي يتسبّب لها بالألم الكبير. لكنّ بيلوسّي تبدو مؤثّرة حتى من دون أن تحاول، وبأقلّ طريقة إكراهيّة ممكنة.


مخيفة

على عكس النائبة الديموقراطيّة عن نيويورك ألكسندريا أوكازيو-كورتيز والسيناتورة الديموقراطيّة عن نيوجيرسي كوري بوكر، لا يكره الجمهوريّون بيلوسي لأنّها "حمقاء وغبيّة بشكل مرح". إنّهم يكرهونها لأنّها "جيّدة في عملها بشكل مخيف". الأهم هو أنّ بيلوسي لن تكون مضطرّة للتغريد بغضب أو نشر كلمات استعطافيّة لإثبات أنّها تكره ترامب. ويمكن ولايتها القصيرة في رئاسة المجلس النيابي هذه السنة أن تشمل شعار حملتها كاملة: "هزمَت ترامب". ومن اليوم فصاعداً، كلّ تصويت وكلّ مؤتمر صحافيّ لها سيكون عبارة عن مقاومة بما فيه الكفاية.

لم يكن هنالك أي ضجة حول ترشح بيلوسي إلى الرئاسة. حتى الآن، يمكن الجمهوريّين أن يتنفّسوا الصعداء. وتتابع لوي: "لكن إذا ترشّحَت؟ حسناً سأعطيها احتمالات أفضل أكثر من جميع الآخرين تقريباً".

نقطة ضو تصنعها إليسا مع "النهار" ومعكم

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard