ضوء أخضر من ترامب: الجمهوريّون والديموقراطيّون يتفاوضون لإنهاء "الإغلاق"

25 كانون الثاني 2019 | 15:08

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

نواب أميركيون ينتظرون مع نواب آخرين دورهم للكلام خلال مؤتمر صحافي في واشنطن في 24 ك2 2019، لمطالبة ترامب بإنهاء إغلاق الادارات الفيدرالية (أ ف ب).

استأنف زعيما #الجمهوريين و#الديموقراطيين في #الكونغرس_الأميركي الخميس المفاوضات للخروج من "#الإغلاق" الجزئي للإدارات الفيدرالية، بضوء أخضر من #البيت_الأبيض الذي بات يؤيد قانون ميزانية موقتا، شرط أن يتضمن مبلغا لبناء #جدار على الحدود مع #المكسيك.

ويشهد الكونغرس الأميركي معركة سياسية بين الرئيس #دونالد_ترامب والديموقراطيين بحثا عن حلّ لشلل أصاب ربع الإدارات الفيدرالية التي بات بعض موظّفيها الذين سيحرمون على الأرجح من راتب ثان، يعتمدون على المساعدات الغذائية.

لكن بعيد التصويت، بدأت ترتسم الخطوط العريضة لاتفاق يمكن أن يضع حدا لأزمة متفاقمة بعدما اجتمع زعيما الجمهوريين والديموقراطيين في مجلس الشيوخ للبحث في اقتراح تمويل الإدارات الفيدرالية لمدة ثلاثة أسابيع، إفساحا في المجال أمام المفاوضات حول الأمن الحدودي.

ولدى سؤاله عن تأييده للخطة التي بحثها زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل وزعيم الديموقراطيين في المجلس تشاك شومر، لم يكن رد ترامب حاسما، وقال إنه لا يزال يريد تمويل الجدار الحدودي. وقال: "إذا توصّلا الى اتفاق معقول، فسأؤيده". لكنّه أضاف: "يجب أن يكون لدينا جدار في هذا البلد". 

إلا أن رئيسة مجلس النواب الديموقراطية نانسي بيلوسي قالت إن أي اتفاق ينص على دفعة أولى للجدار الذي يريده ترامب، لن يمر. ونقلت عنها وسائل إعلام أميركية: "آمل ألّا يعني هذا الأمر تخصيص دفعة أولى كبيرة للجدار. لا أدري ما إذا كان يعلم عمّا يتحدّث".

وأيّد ترامب اقتراحا كان سيضمن إنهاء "الإغلاق" الجزئي للإدارات الأميركية وتمويل بناء الجدار، بينما قدّم الديموقراطيون اقتراحا كان سيعيد فتح الإدارات الأميركية حتى 8 شباط من دون تمويل الجدار، لكنّه يفسح في المجال أمام إجراء مفاوضات حول الأمن الحدودي.

وفشل الاقتراحان في جمع 60 صوتا مؤيدا في المجلس المؤلف من 100 عضو، وهي العتبة المؤهلة لتصويت نهائي على الاقتراح.

وكان ترامب اضطر الى إرجاء خطابه عن حال الاتحاد إلى ما بعد انتهاء "الإغلاق" الحكومي بعدما أبلغته بيلوسي بتعذّر إلقائه خطابه السنوي في قاعة مجلس النواب بسبب نقص العناصر الأمنية الناجم عن الإغلاق.

ورغم رضوخه في مسألة الخطاب، بقي ترامب مصرا على طلبه رصد مبلغ 5,7 مليارات دولار ضمن الميزانية لتمويل بناء الجدار الحدودي. وقبيل التصويت في المجلس، كتب على "تويتر" متوجّها إلى بيلوسي: "لن نرضخ".

ويدخل "الإغلاق" الحكومي اليوم يومه الـ35، وهو يصيب نحو ربع الوكالات الفيدرالية، ويطاول ملايين الأميركيين. ووضع نحو 800 ألف موظف فيدرالي في إجازة غير مدفوعة، أو أجبروا على العمل من دون أجر.

ومع تزايد التوتر في واشنطن، يبحث المشرّعون الأميركيون من مختلف الأطياف السياسية عن مخرج لـ"إغلاق" حكومي هو الأطول الذي يصيب إدارات فيدرالية في الولايات المتحدة.

وحذّر السيناتور الجمهوري ريتشارد شيلبي: "لا أعلم ما سيحصل. لا أحد يعلم".

وقال السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، وهو على اتصال دائم بترامب، في مجلس الشيوخ، أنه بحث مع الرئيس في لاقتراح الجديد الذي يضمن تمويلا للإدارات الحكومية لمدة ثلاثة اسابيع.

ومهلة الأسابيع الثلاثة يمكن أن تسمح للجمهوريين والديموقراطيين بالتوصل إلى اتفاق أوسع، سيكون الرئيس الجمهوري الذي يملك حقّ تعطيله، مستعدا لتوقيعه، على ما قال غراهام. وشدد على وجوب أن يبدي كل طرف قبل ذلك "حسن نية".

لكن البيت الأبيض أكد ضرورة رصد مبلغ مالي لمشروع بناء الجدار. وقالت المتحدّثة باسم البيت الأبيض ساره ساندرز إن هذا الحل "لن يكون مفيدا إلا إذا تضمن مبلغا كبيرا مخصصا للجدار" الذي يريد الرئيس بناءه للحد من تدفق المهاجرين السريين.

ويعارض الديموقراطيون حتى الآن هذا الجدار الذي يعتبرونه "لا أخلاقي" و"غير فعال". ويقترحون تمويل إجراءات أخرى للمراقبة والأمن على الحدود، خصوصا عند نقاط الدخول.

وكان السيناتور الجمهوري ميت رومني، المرشّح الخاسر في الانتخابات الرئاسية عام 2012، أحد القلائل الذين أيدوا الاقتراحين في مجلس الشيوخ. ودعا قادة المجلس والبيت الأبيض إلى وضع خلافاتهم جانبا. وقال: "لا يمكننا أن نسمح لعدم التواصل بالحؤول دون التوصّل الى اتفاق".

ولدى خروجه من مكتبه في الكونغرس، أعلن ماكونيل أن المفاوضات مستمرّة، قائلا: "على الأقل نحن نتحادث".

ويعاني ملايين الأميركيين من جراء "الإغلاق". وبدأ الموظفون والوكالات يرفعون الصوت للتحذير من أزمات محتملة مقبلة.

وأصدر قطاع الملاحة الجوية تحذيرات خطيرة، لا سيما اتحاد المراقبين الجويين. وقال رئيس الاتحاد بول راينالدي في بيان: "في قطاع تفادي المخاطر الذي نعمل فيه، لا يمكن تقدير مستوى الخطر الذي نواجهه حاليا، أو تكهّن متى ينهار النظام. إنها سابقة".

وكان وزير التجارة وليبور روس أثار ردود فعل غاضبة بقوله الخميس: "لا أفهم لماذا" يحصل موظّفون في الإدارات الفيدرالية على مساعدات غذائية.

وسارعت بيلوسي الى انتقاده، منددة باستشراء اللامبالاة داخل الإدارة الأميركية. وقالت إن "موقف ماري أنطوانيت (آخر ملكات فرنسا) هذا، (إذا لم يكن هناك خبزٌ للفقراء...) "دعهم يأكلون كعكاً"، يستشري في الإدارة" الأميركية. وأضافت: "الرئيس يعتقد، على ما أظن، أنه يمكنهم طلب المال من آبائهم".

تعرفوا على فسحة "حشيشة قلبي" (Hachichit albe) المتخصّصة في الشاي!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard