الكونغو تنصّب تشيسيكيدي رئيساً جديداً... "فيليكس لا تنسَ، الشعب أوّلاً"

24 كانون الثاني 2019 | 15:39

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

مصافحة بين الرئيسين السلف كاببلا، والخلف تشيسيكيدي (أ ف ب).

أدى المعارض السابق #فيليكس_تشيسيكيدي اليوم اليمين، ليصبح رسميا خامس رئيس لجمهورية #الكونغو_الديموقراطية، في أول انتقال سلمي للسلطة، رغم طعن أحد منافسيه بنتائج الانتخابات.

وأدى الرئيس الجديد اليمين داخل القصر الرئاسي في #كينشاسا، وذلك قبل ان يتسلم الراية الوطنية من الرئيس المنتهية ولايته جوزيف كابيلا، وسط تهليل آلاف من أنصاره والمسؤولين داخل قصر الأمة المجاور.

وهتف الحشد: "فيليكس لا تنسَ ما قال الوالد، الشعب أولا"، في اشارة الى والد الرئيس الجديد المعارض السابق اتيان تسيشيكيدي الذي توفي في بروكسيل في 1 شباط الماضي.

وشهدت البلاد مشهدا غير مسبوق مع رئيس منتهية ولايته وخليفته وهما يعانقان بعضهما خلال عملية انتقال تاريخية للسلطة.

وكما تقتضي التشريفات، حضر تشيسيكيدي أولا مع زوجته الى حدائق قصر الأمة على ضفاف نهر الكونغو قبل دقائق من وصول جوزيف كابيلا.

وخلف انطون تشيسيكيدي تشيلومبو (55 عاما) الذي أعلنته السبت المحكمة الدستورية رئيسا للبلاد، رسميا جوزيف كابيلا (47 عاما) الذي حكم بلا منازع 18 عاما. وسيكون على الرئيس الجديد تقاسم السلطة مع حزب الرئيس المنتهية ولايته الذي يملك الاغلبية في الجمعية الوطنية.

واضطر تشيسيكيدي الى قطع خطاب تنصيبه لـ12 دقيقة بسبب "فرط التأثر". وقال قبل قطع خطابه: "لست على ما يرام".

اثر ذلك، عاد الرئيس الجديد وسط تهليل أنصاره، وقال: "كان رئيس شهير لبلادنا قال في عهده تفهموا تأثري"، في اشارة الى جملة شهيرة للماريشال موبوتو اعلن فيها نهاية عهد الحزب الواحد وبداية انفتاح ديموقراطي نسبي في 24 نيسان 1990.

أ ف ب

أ ف ب

وهو أول "انتقال حضاري للسلطة" في تاريخ هذا البلد الغني بالمعادن، على ما ذكرت مرارا القناة العامة.

وشهد تاريخ الكونغو انقلابين عامي 1965 و1997، واغتيال رئيسين هما باتريس لومومبا عام 1961، ولوران ديزيريه كابيلا عام 2001، وحربين دمرتا شرق البلاد بين 1996 و2003.

لكن هذه السابقة التاريخية كانت محل احتجاج مرشح المعارضة الآخر مارتن فايولو الذي اتهم الرئيس الجديد والرئيس المنتهية ولايته بسرقة فوزه في الاقتراع. ويقول إنه حصل على 60 بالمئة من الأصوات.

لكن المحكمة الدستورية رفضت طعنه. وأعلنت فوز تشيسيكيدي بعد حصوله على 38,5 بالمئة من الاصوات.

وباستثناء كينيا التي مثلها رئيسها أوهورو كينياتا، تمثلت باقي الدول الافريقية بمسؤولين من مستوى أقل، على غرار مصر والمغرب وتنزانيا والغابون وناميبيا وبوروندي وانغولا والكونغو برازافيل. وتمثلت الدول الاوروبية والولايات المتحدة بسفرائها.

وقال الاتحاد الافريقي والاتحاد الاوروبي في بيان مشترك إنهما "أخذا علما" بانتخاب تشيسيكيدي، معربين عن الاستعداد للعمل معه.

اما وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان، فقد "عبّر عن شكوك"، مع الأمل في "تفادي أزمات ومواجهات".

وحيّت دول افريقية (كينيا وتنزانيا وجنوب افريقيا) بحرارة أكثر انتخاب تشيسيكيدي.

وبعد المراسم، انسحب الرئيس المنتهية ولايته إلى مكتبه مع زوجته في القصر الرئاسي، بينما توجه الرئيس الجديد وزوجته إلى صالة الشخصيات المهمة، قبل أن يعقدا "اجتماعا على انفراد".

ويشكل مقر الرئاسة أحد المواضيع التي تثير تساؤلات.

ويفترض أن تعبر قوات الجيش والأمن التي بناها كابيلا، عن ولائها للرئيس الجديد.

أما الجمعية الوطنية التي يشكل حزب كابيلا غالبية فيها- 337 نائبا من أصل 500- فستبدأ عملها الإثنين، أي بعد نحو شهر من الانتخابات التشريعية التي جرت في 30 كانون الأول 2018.

ويفترض أن يختار الرئيس الجديد رئيس الحكومة من هذه الأغلبية. ومن الأسماء المطروحة لهذا المنصب، نيهيمي مويلانيا ويلوندجا مدير مكتب الرئيس كابيلا ورجل الأعمال الكونغولي الشهير البير يوما.

وفي رسالة وداع مساء الأربعاء، شجع الرئيس كابيلا "القادة السياسيين" على ترجيح كفة "التحالف" بدلا من "التعايش".

وتفيد وثيقة حصلت عليها "فرانس برس" أن معسكري تشيسيكيدي وكابيلا وقعا "اتفاق تحالف تاريخياً" و"لتقاسم للسلطة".

وينص الاتفاق على أن تعود الوزارات الأساسية- الخارجية والدفاع والداخلية- "إلى العائلة السياسية للرئيس المنتخب".

ورفض مقربون من المعارض فايولو اي مشاركة في الحكومة. وقالت ايفا بازايبي، احدى حليفاته: "دولة القانون لا تعني تسويات وتلاعبا بادارة الحكم. وما صمم وأعد في شكل سيىء سيستمر سيئا".

وستتولى الحكومة الجديدة مقاليد بلد غني بالمعادن. لكن ثلثي سكانه البالغ عددهم 80 مليونا، يعيشون باقل من دولارين في اليوم.

وستواجه الحكومة الجديدة تراجع سعر الكوبالت في بضعة اشهر من 100 الف الى 35 الف دولار للطن.

وسيشكل ذلك ضربة شديدة للدولة التي كانت تراهن كثيرا على اصلاح قانون المعادن ورفع رسوم الكوبالت الذي تمثل الكونغو الديموقراطية أكبر مصدر له في العالم.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard