طحان لـ"النهار": عقلية اللاعب العربي سبب "كارثة" كأس آسيا

23 كانون الثاني 2019 | 14:45

المصدر: "النهار"

خيبة عربية في كأس آسيا (أ ب).

لم تصمد معظم المنتخبات العربية كثيراً في #كأس_آسيا 2019، التي تستضيفها #الامارات حتى الأول من شباط المقبل، إذ خرجت أسماء كبيرة كانت مرشحة للوصول إلى دور متقدم، وأخرى وضعت في خانة المرشحة لإحراز اللقب.

"سيناريو" #كأس_العالم 2018، التي أقيمت في روسيا، الصيف الماضي، يتكرر حالياً مع العرب. منتخبات عربية لا تجيد مقارعة منتخبات شرق آسيا، التي تغير مستواها عن السابق، وبدت في تراجع نسبي، خصوصاً لناحية الخطط على أرض الملعب.

قد تكون المشكلة الأساس عند العرب هي نوعية اللاعب الذي لا يحافظ على المستوى نفسه في أكثر من مباراة، بل مباراة نراه "فوق" وأخرى "تحت"، رغم أن الأموال التي تصرف على تلك المنتخبات، خصوصاً الخليجية، لا تعد ولا تحصى، فضلاً عن المعسكرات والمباريات التحضيرية والبنى التحتية، وغيرها من الأمور المؤمنة لهم، وصولاً إلى التعاقد مع مدربين على مستوى عالٍ، على غرار المدير الفني للمنتخب السعودي خوان أنطونيو بيتزي، الذي قاد المنتخب التشيلي إلى حصد لقب كوبا أميركا عام 2016.

وشارك 11 منتخباً عربياً في النسخة الحالية من كأس آسيا، التي تقام للمرة الأولى بمشاركة 24 منتخباً، في خطوة انتقدها البعض لأنها تضعف من مستوى البطولة، وهو ما ظهر في مباريات عدة، بينما اعتبرها البعض الآخر فرصة لتطوير مستوى المنتخبات الأخرى التي لم يحالفها الحظ بالوصول إلى النهائيات.

4 منتخبات عربية خرجت من الدور الاول، هي فلسطين، سوريا، اليمن ولبنان، بينما تأهلت منتخبات أقل مستوى من بعض هؤلاء، ثم لحقت بها الأردن بخسارتها أمام فيتنام، فسلطنة عمان على يد إيران، والسعودية أمام اليابان، والبحرين أمام كوريا الجنوبية، وأخيراً العراق على يد قطر، بينما نجا المنتخب الاماراتي من الخروج المبكر على أرضه وأمام جماهيره على يد قيرغيزستان (المتواضعة)، بعدما فاز عليها بالوقت الاضافي 3-2.

ولا شك في أن الخروج العربي يفتح الباب للحديث مطولاً عن الأسباب، والتي بات يعرفها الجميع إلى حد ما، إلا أن الخروج من هذا النفق لم يُصر إلى العمل به إلا عبر المنتخب القطري، الذي بغض النظر عن وصوله إلى النهائي من عدمه، فهو قدم منتخباً شاباً قوياً، مع مدرب ذكي، متمسكاً باستقرار فني وإداري منذ منتخب الناشئين وصولاً إلى الأول، مروراً بمنتخبي الشباب والأولمبي.

وأكد لاعب الراسينغ حسين طحان، الذي يتابع عن كثب مباريات كأس آسيا، أن الخروج العربي يعتبر كارثة، والنتائج تثير الصدمة حول مستقبل كرة القدم العربية، في ظل تطور منتخبات أخرى في القارة مثل فيتنام وتايلاند وغيرها.

وتابع طحان في حديث مع "النهار" عقب انتهاء دور الـ16 لكأس آسيا: "العقلية العربية واحدة، فالمنتخب الأردني فاز على أوستراليا ثم على سوريا، اعتبر نفسه وصل إلى النهائي وأحرز اللقب، وهذا أمر لا يمكن أن يحصل في كرة القدم، بينما نجد من الناحية الثانية منتخبات كوريا الجنوبية واليابان وغيرها، تلعب كل مباراة بمباراتها، وتتعلم من الأخطاء، لترفع من وتيرة التركيز في المباريات الأخرى وتضع رؤية مستقبلية واضحة".

وخرجت حتى الآن 9 منتخبات عربية، بينما بقي اثنان فقط، هما الامارات وقطر، علماً ان أحدها (أو الاثنين) سيخرج قبل المباراة النهائية.

وأضاف لاعب الصفاء السابق: "يضم المنتخب السوري العديد من الأسماء المميزة، وكذلك قدم أداء رائعاً في تصفيات كأس العالم، لكنه خرج مبكراً في مفاجأة كبيرة، وهو ما لم يتوقعه أحد، لكن المنتخب دخل البطولة بعقلية أنه سيصل إلى النهائي".

وعن المنتخب السعودي، قال: "لعب كأس العالم ويضم نخبة من اللاعبين المحترفين، فكان الخروج صدمة ليس للشارع السعودي فحسب، وإنما للعرب أجمع".

وتنتظر الإمارات مباراة قوية أمام أوستراليا في ربع النهائي، إذ اعتبر طحان أن هذا الاختبار هو الحقيقي الأول لممثل العرب في البطولة، خصوصاً انه لم يقدم حتى الآن الاداء المقنع، رغم أنه يلعب على أرضه وأمام جماهيره.

بدوره، يسير المنتخب القطري بمستوى ثابت في مبارياته الأربع التي خاضها، حيث أشار لاعب الراسينغ أنه "يحسب للاتحاد القطري الاستقرار الذي ينعم به المنتخب، منذ تولي فيليكس سانشيز القيادة بدءاً من منتخب الناشئين ثم الشباب فالاولمبي والأول، أي يعرف إمكانات كل لاعب، ويدرك تماماً عقلية اللاعب القطري، مما يجعل المنتخب قادراً على تحقيق مفاجأة إن لم تكن في كأس آسيا، فبالتأكيد خلال مونديال 2022".

وأكد طحان أنه "من الضروري على بعض المنتخبات العربية الاهتمام بالفئات العمرية أكثر، بدليل ما قاله المدير الفني السابق لمانشستر يونايتد جوزيه مورينيو، الذي اعتبر أن بطولة من 24 منتخباً تضم مدرباً عربياً واحداً، فأنتم العرب تدفعون الأموال لتأخذوا بطولة فقط، وليس لتأسيس منتخب قوي".

وبالنسبة إلى المستوى التحكيمي الذي أثار الجدل كثيراً، استغرب اللاعب استخدام تقنية الفيديو المساعد من الدور ربع النهائي، إذ تعرضت بعض المنتخبات للظلم في الأدوار الأولى، بينما تأهلت المنتخبات القوية إلى ربع النهائي، الذي ستستخدم فيه "الفار".

وختم طحان حديثه بترشيح كوريا الجنوبية وإيران للمباراة النهائية، من دون أن يستبعد حصول مفاجآت جديدة.

Abed.harb@annahar.com.lb

Twitter: @abedharb2

فادي الخطيب يصرخ في ساحات الثورة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard