آخر نفس

23 كانون الثاني 2019 | 11:12

المصدر: النهار

سألنا الزمان، لماذا أنت كلّ يوم في حال؟؟

فأجاب: ولمَ لا؟! أليس البشر والشجر والقمر هكذا؟! أمّا أنا فالغدر ليس يوماً من أيامي، والانكسار ليس تاريخاً في رزنامتي، والعتمة بعد التوهج ليست من صفاتي. فأينما تجدني ستجدني أفضل من كل ما سبق.. فما أنا سوى أرقام متقلّبة.....

على أية حال، ستنشر الشمس كل يوم أشعتها في الصباح، ومن ثم ستغيب في المساء، وعند أحلامنا سيسكن الطلب والرجاء، وفي أفكارنا سيقطع العتب كل أحبال الثناء، وفي قلوبنا اشتياق دائم من دون شفاء، وأنتِ أول الحكاية وأشدّ بلاء...

أنتِ النهاية...!!

أنتِ نهاية بدايتنا، وبين سطورك نقرأ كتبنا، وعندك تُنشر أفعالنا، وبعدك سنستقرّ مع قرين قلوبنا...

فهل أتينا لكِ أم أتيتِ لنا؟

هل نظرنا لكِ يوماً أم كنت دوماً تنظرين لنا؟

فأنت تحملين ذكرياتنا، أفراحنا، أحزاننا وكل حياتنا ....

أنت بدايه القصة، وأنت العبرة، وأنت آخر صفحة من كل رواية ...

فأنت حنين دافئ... وعيون باكية

أنت خريف صامت... وقلوب خاشعة

أنت وقود نافذ ... وتجارب سابقة...

فمن أين أتيتِ، وكيف وجدتِ، وإلى أين تأخذين معك أسماءنا؟؟

أنت زائر جديد في رحلتنا... ويوم ثان لولادتنا... وصوت من بعيد يلاحقنا...

سأقول لك عودي، عودي، فليس الكل لقدومك مُستعداً... وقدومك مفاجئ، لكن مازلنا الايام نَعدّ ... فبعدك رحيل لا عودة فيه ولا حتى زيارة مُنفرد!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard