"أشهر العسل" الثلاثة بين جنبلاط وبعبدا انتهت؟

22 كانون الثاني 2019 | 20:34

المصدر: "النهار"

جنبلاط يصافح عون (النهار).

ثلاثة أشهر وأسبوع واحد، الحصيلة العددية "للأيام الخوالي" التي نذر خلالها رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط عصفوره "التويتري" لدعم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون. ولم يسجّل العداد "التويتري" للتغريدات الجنبلاطية، خلال الفترة المذكورة، أيّ رسالة تصعيدية في وجه بعبدا، بل ان زعيم المختارة كان حريصاً كلّ الحرص على أن يخطّ برقياته الافتراضية بريش الطيور وارسالها الى بعبدا على طريقة الحمام الزاجل. كان ذلك منذ 16 تشرين الأول 2018، يوم زار جنبلاط القصر الجمهوري وأهدى الى رئيسه كتاب "Lords of the desert" ونصّبه "لورداً" مانحاً اياه أحقية اختيار اسم الوزير الدرزي الثالث، قائلاً إن "القرار يعود الى فخامة الرئيس". ولم يلبث جنبلاط أن أعلن في 2 تشرين الثاني الماضي تأييده لمواقف رئيس الجمهورية حول تمثيل سنّة المعارضة خلال مقابلة تلفزيونية أجراها الأخير عشية اطفاء شمعة عهده الثانية، واصفاً موقفه بـ"الممتاز". ذبذبات العلاقة الايجابية مع رئيس الجمهورية، تلقّفها أيضاً رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب تيمور جنبلاط، لافتاً في تصريح له من بعبدا في 12 كانون الأول الماضي، الى "أننا نثمّن موقف رئيس الجمهورية ونؤكد العلاقة الايجابية معه".

ولم يكتفِ رئيس التقدمي بهذا القدر من "الزقزقة" فوق نافذة الرئيس، بل انه كان أبرز الداعمين لعقد القمة التنموية الاقتصادية - الاجتماعية، وتحوّل طيراً جارحاً في مواجهة ما وصفه في تغريدة له في 6 كانون الثاني الجاري، بـ"الحملة المبرمجة من أبواق النظام السوري لتعطيل تأليف الحكومة، تارة عبر التشاور وتارة أخرى عبر بدعة زيادة وزيرين وغيرها من الحجج الواهية. كل ذلك لتعطيل القمة الاقتصادية وتدمير مناعة الجسم اللبناني لمزيد من الهيمنة".ويبدو جلياً أن تأثّر جنبلاط الكبير برأس "المارونية السياسية"، جعله يمارس السياسة على طريقة "مَن ضربك على خدّك الأيمن در له الأيسر"، وهذا ما رشح من كيفية تعامله مع واقعة تصريح الصحافية سكارليت حداد الذي أثار غلياناً في الشارع الدرزي، فما كان منه في 1 تشرين الثاني الا أن أعلى الصرخة في وجه مناصريه بقوله: "كفى هذا السيل من الشتائم والتهديد بحق الصحافية سكارليت حداد. لقد اخطأت واعتذرت. من منا لا يخطئ والقليل ليعتذر"... واذا كانت بعبدا قد طربت للتغريدات الجنبلاطية، الا أنها أوصدت نافذتها عن تغريدة كتبها في 5 كانون الثاني الجاري، نائية بنفسها عن معركة يخوض غمارها، تهدد...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 92% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

فاهي حديديان .... تنظيم قطاع الصاغة ضروري

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard