رأس الملاليح الأثري يعود الى عهده الفينيقي

22 كانون الثاني 2019 | 16:27

المصدر: "النهار"

رأس الملاليح الأثري يعود الى عهده الفينيقي.

أعادت العاصفة الفينيقيين والرومان والاتراك والانتداب الفرنسي وقدامى الملّاحين في أنفه، هذه البلدة القديمة، الى شاطئهم، بعدما اقتلعت الامواج القوية دفعة واحدة سبع طبقات من طين الاسمنت والباطون. ما خلّف آلاف الاطنان من المكسّرات الاسمنتية الخفيفة والثقيلة، التي تجمعت كلها عند آخر نقطة وصلت اليها الامواج الشتوية الثائرة. وبذلك، تكون العاصفة وفَّرت الملايين من العملة اللبنانية، لو أرادت المديرية العامة للآثار في وزارة الثقافة، تنظيف الصخر من هذه الطبقات التي طمرت شبكة الأجران والأقنية التاريخية.

نصف مليون متر مربع اصبح 90 في المئة منه خالياً من الطين والباطون. فالعواصف قامت بواجبها في اعادة الامور الى ما كانت عليه الملاحات في ايّام المطرقة والازميل، في الازمنة الغابرة. والآن، كما يقول الناشط البيئي حافظ جريج: "جاء دور وزارة الثقافة لتكمل ما بدأته العواصف، فتعلن الملاحات من الاثار وتحميها لتكون باباً للسياحة والتنمية بعد ترميمها وتأهيلها؟". 

ويضيف: "ملاحات أنفه ليست تعديات كما صوّرها البعض لتسهيل تنفيذ مشاريع خاصة، بل إنّها تراث حيوي ومعالم أثرية، مثل كل الآثار البحرية في لبنان، فهل يجوز تعطيل قلعة جبيل أو صيدا أو صور؟ وأضاف: "منذ العام 1952، صدر قرار وزاري بتنظيم وجودها واستثمارها، فوضعت منذ تلك السنة وزارة المالية جداول بأسماء اصحاب الملاحات ومواقعها ومساحة كل منها، وما يترتب من رسوم سنوية على كلّ ملاحة. الملاحات المحفورة في الصخور على شواطئ انفه ورأس الملاليح هي آثار، وعلى وزارة الثقافة ان تبادر الى حمايتها وترميمها. وقد وافقت منظمة الاونيسكو على طلب اعتبارها تراثاً وطنياً، فلماذا لا توافق وزارة الثقافة، وتعلنها اولاً من الاثار البحرية؟". 

المطران عوده: عندما تنعدم الثقة بين الشعب والسلطة التغيير واجب

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard