إسرائيل تعلن "استهداف مواقع للنظام وإيران" في سوريا: صواريخ ودفاعات... والحصيلة 11 قتيلاً

21 كانون الثاني 2019 | 20:03

اطلاق دفاعات جوية سورية في اتجاه الصواريخ السورية فجر 21 ك2 2019 (أ ف ب).

أعلنت #إسرائيل أنها استهدفت في وقت باكر اليوم مواقع للنظام السوري وإيران في #سوريا، "رداً" على إطلاق الإيرانيين صاروخ أرض أرض، ما أسفر عن مقتل 11 مقاتلاً، بينهم سوريان، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

من جهتها، نقلت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) عن "مصدر عسكري" ان الدفاعات الجوية السورية تصدت ليل الاحد- الاثنين لاطلاق صواريخ على سوريا، بينما اكد الجيش الروسي ان ضربات اسرائيلية طاولت سوريا، مشيرا الى مقتل اربعة جنود سوريين واصابة ستة، بينما لفت المرصد السوري الى مقتل 11 مقاتلا، بينهم سوريان.

وكان الاسرائيليون اتهموا ايران، حليفة النظام السوري، بانها اطلقت الاحد صاروخ ارض ارض من سوريا على الشطر المحتل من هضبة الجولان. وقال الجيش الاسرائيلي انه تم اعتراض هذا الصاروخ بواسطة منظومة "القبة الحديدية".

وأكد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم أنه لن يسمح "بالاعمال العدوانية الايرانية". وقال في احتفال تدشين مطار جديد في جنوب اسرائيل: "مساء امس، وجه سلاح الجو ضربة قوية ضد أهداف ايرانية في سوريا، بعدما أطلقت ايران صاروخا من هناك في اتجاه اسرائيل".

وأضاف: "لن نسمح بمثل هذه الأعمال العدوانية. نحن نعمل ضد إيران وضد القوات السورية التي هي أدوات العدوان الإيراني".

وقال الجيش الاسرائيلي في بيان: "امس (الاحد)، اطلق فيلق القدس (التابع للحرس الثوري الايراني) الذي ينشط في الاراضي السورية صاروخ ارض ارض من الاراضي السورية" في اتجاه الجولان. واضاف ان ايران "تقدم بذلك مجددا دليلا اكيدا على نياتها الفعلية ترسيخ جذورها في سوريا، الامر الذي يهدد دولة اسرائيل والاستقرار الاقليمي".

وتابع: "ردا على الهجوم، وخلال الليل، هاجمت مقاتلات للجيش مواقع عسكرية لفيلق القدس الايراني في سوريا وبطاريات سورية للدفاع الجوي".

واوضح انه استهدف "مخازن ذخيرة وموقعا في مطار دمشق الدولي وموقعا للاستخبارات الايرانية ومعسكر تدريب ايراني" لفيلق القدس في سوريا.

وذكر ايضا انه خلال تنفيذ الضربات، "اطلقت عشرات من صواريخ ارض جو السورية (...). وردا على ذلك، تم ضرب العديد من بطاريات الدفاع الجوي التابعة للقوات المسلحة السورية".

وصرّح المتحدث العسكري الاسرائيلي جوناثان كونريكوس للصحافيين: "لاحظنا هجوما مرفوضا قامت به القوات الايرانية، لا الميليشيات الشيعية ولا القوات السورية، بل قوات ايرانية اطلقت صاروخا ايراني الصنع من محيط دمشق على اراضي اسرائيل ذات السيادة".

من جهته، تحدث المرصد السوري لحقوق الانسان عن "قصف صاروخي اسرائيلي مكثف على محيط مطار دمشق الدولي وضواحي العاصمة دمشق وريفها الجنوبي والجنوبي الغربي". وقال: "الصواريخ وصلت الى أهدافها واصابت مواقع ومستودعات للإيرانيين وحزب الله اللبناني".

ولم تعلّق إيران على الهجوم خصوصا. لكن قائد سلاح الطيران عزيز نصرزاده أكد أن الإيرانيين "جاهزين لقتال النظام الصهيوني وإزالته عن وجه الأرض"، على ما نقلت عنه وسائل إعلام إيرانية من دون أن تحدد ما إذا صدرت تصريحاته قبل الهجوم او بعده.

وقال مصدر عسكري لوكالة الأنباء الرسميّة السوريّة (سانا): "في تمام الساعة 01,10 (23,10 ت غ) من فجر اليوم، وجه العدو الإسرائيلي ضربة كثيفة أرضاً وجواً، عبر موجات متتالية بالصواريخ الموجهة".

وأضاف: "على الفور، تعاملت منظومات دفاعنا الجوي مع الموقف، واعترضت الصواريخ المعادية، ودمرت غالبيتها قبل الوصول إلى أهدافها (...) وأسقطت عشرات الأهداف المعادية التي أطلقها العدوّ الإسرائيلي باتّجاه الأراضي السوريّة".

وقالت طسانا" إن "العدوان الإسرائيلي تمّ من فوق الأراضي اللبنانيّة، ومن فوق إصبع الجليل ومن فوق بحيرة طبريا. واستخدم مختلف أنواع الأسلحة لديه. وتمكنت الدفاعات الجوية من التصدي لمعظم الأهداف المعادية".

وكان نتنياهو صرح خلال زيارة لتشاد: "لدينا سياسة محددة تماما: تقويض تجذر الوجود الايراني في سوريا والحاق الضرر باي جهة تريد الاضرار بنا".

قبل أسبوع، اعترف بأن اسرائيل شنت غارة على "مستودع أسلحة" إيراني في مطار دمشق الدولي، في تأكيد نادر لمسؤول اسرائيلي لتوجيه مثل هذه الضربات.

ويرى محللون أن رئيس الوزراء الاسرائيلي ومسؤولين اسرائيليين آخرين باتوا يتحدثون بصراحة أكبر عن سوريا بهدف تعزيز صدقية نتنياهو على المستوى الأمني مع اقتراب الانتخابات التشريعية التي ستجري في 9  نيسان.

وكانت إسرائيل وروسيا قررتا عام 2015 وضع آلية "لتجنب الصدام" بين الجيشين في سوريا. لكن هذا التنسيق اهتز عندما تم إسقاط طائرة عسكرية روسية عن طريق الخطأ من قبل الدفاع الجوي السوري بعد غارة إسرائيلية في 17 ايلول 2018، ومقتل 15 عسكريا روسيا كانوا فيها.

وأعلنت روسيا على الاثر انها تريد تعزيز الدفاعات الجوية السورية مع تسليم منظومة دفاع جوي من طراز "اس-300" الى دمشق.

وأعلن الجيش الاسرائيلي الخميس ان ضباطا اسرائيليين وروسا عقدوا اجتماعات بهدف "تحسين" التنسيق بين الجيشين، و"تجنب الاحتكاك" خلال العمليات الاسرائيلية ضد ايران في سوريا.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard