توتّر أمني في إيرلندا الشماليّة: "قافلة مخطوفة" في ديري بعد تفجير سيّارة السبت

21 كانون الثاني 2019 | 17:13

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

هاميلتون مصرحا للصحافيين في موقع الانفجار بديري في 20 ك2 2019 (أ ف ب).

أصدرت الشرطة في #إيرلندا_الشمالية اليوم تحذيرا أمنيا في #ديري، بعدما تلقت بلاغا عن حافلة مخطوفة، بينما أوقفت شخصا خامسا على ارتباط بتفجير سيارة وقع السبت في المدينة، ونُسب إلى مجموعة جمهورية منشقة.

وزاد التفجير القلق بشأن مخاطر زعزعة "#بريكست" للسلام الذي تم التوصل إليه بصعوبة في المقاطعة البريطانية. 

وتم التوصل إلى مسودة اتفاق بشأن "بريكست" بين لندن وبروكسيل. لكنها قوبلت برفض واسع في الأوساط السياسية البريطانية، بحيث شكلت مسألة الحدود بين إيرلندا الشمالية وجمهورية إيرلندا أبرز النقاط الخلافية فيه.

وأعلن جهاز الشرطة في إيرلندا الشمالية عبر "تويتر": "تحذير أمني حاليا في ديري/ لندنديري في منطقة الطريق الدائري بعد بلاغ عن خطف حافلة قرابة الساعة 11,30 على يد ثلاثة رجال ملثمين ألقوا بشيء ما في الخلف، قبل أن يتركوها".

وقال الرقيب في الشرطة غوردون ماكالمونت في بيان: "نتوقع إرباكات كبيرة، بينما نعمل على تأمين الموقع".

وذكرت الشرطة أنها أوقفت رجلا يبلغ  50 عاما بموجب قانون الإرهاب، كجزء من التحقيق الجاري بشأن السيارة المفخخة التي انفجرت السبت خارج محكمة في مدينة ديري الحدودية التي تعرف ايضا باسم لندنديري.

وتم الأحد توقيف أربعة رجال يبلغون 42 و34 عاما، إلى جانب اثنين في الـ21 من عمرهما.

وقالت الشرطة إنها تعتقد أن مجموعة شبه عسكرية تطلق على نفسها "#الجيش_الجمهوري_الإيرلندي_الجديد"، تقف خلف التفجير.

وقال مارك هاملتون من جهاز الشرطة في إيرلندا الشمالية لإذاعة "بي بي سي": "لم أر جهازا كهذا يتم استخدامه منذ مدة طويلة. إنه تكتيك عالي المخاطر".

وأضاف:"الجيش الجمهوري الإيرلندي الجديد ارتبط اخيرا بحوادث عدة. لكن تفجير السبت هو الهجوم الأكبر على الأرجح الذي يقع في الأعوام الأخيرة".

وأنهى اتفاق سلام أبرم عام 1998 ثلاثة عقود من العنف الطائفي في إيرلندا الشمالية، والذي انخرطت فيه مجموعات شبه عسكرية جمهورية ووحدوية والقوات المسلحة البريطانية. وقتل نحو 3500 شخص في النزاع، عدد كبير منهم على أيدي "الجيش الجمهوري الإيرلندي".

وقال هاملتون الأحد إن "الجيش الجمهوري الإيرلندي الجديد" "عازم على جرّ الناس إلى حيث لا يرغبون".

وتسري مخاوف من أن يكون الهجوم مؤشر الى أن هذه المجموعات شبه العسكرية تسعى الى استغلال الاضطرابات السياسية الحالية على خلفية وضع إيرلندا الشمالية وحدودها مع جمهورية إيرلندا التي ولّدها "بريكست".

وعنونت صحيفة "آيرش إنديبندنت" في هذا الصدد اليوم: "قنبلة المنشقين تغذي المخاوف من عودة الإرهاب بعد بريكست".

وجاء في مقال الصحيفة: "حوادث على غرار تفجير ديري تذكرنا بأن خطر (قيام) حدود 'فعلية' أو مرئية سيكون هدفا لهذه (المجموعات) الطائشة التي تريد أن تجرّنا جميعا إلى تاريخنا الحديث المظلم".

وأضافت: "على هذا الخطر أن يدفع جميع قادتنا السياسيين الى التعبئة للقيام بكل ما هو ممكن لتجنب احتمال مماثل".

بدوره، رأى وزير الخارجية الألماني هايكو ماس من بروكسيل أن تفجير ديري تنبيه الى أن على "بريكست" ألا يتسبب باضطراب عملية السلام في إيرلندا الشمالية.

وقال: "أعتقد أنه من المهم ألا تصدر أي قرارات تؤدي في النهاية إلى حدود فعلية بين إيرلندا الشمالية وإيرلندا، لأنه كما رأينا نهاية الأسبوع، فإن الأعصاب مشدودة هناك كذلك".

وقال المحرر لدى صحيفة "آيرش تايمز" المختص بشؤون الأمن والجريمة كونور لالي إن عناصر الشرطة والسياسيين حذّروا مرارا من أن "بريكست" قد يتحول "شعارا من أجل تحرك الجمهوريين المنشقين".

وتلقت الشرطة بلاغا عبر الهاتف عن وجود عبوة. وكانت على وشك استكمال عملية الإخلاء عندما وقع الانفجار. لكنه لم يسفر عن سقوط ضحايا.

ودان قادة جمهورية إيرلندا وأحزاب سياسية من الجانبين الجمهوري والوحدوي التفجير الذي وصفه رئيس الوزراء ليو فارادكار بأنه "مروع وطائش وعمل إرهابي مستهتر".

هل يسمح الغرب بأن يتّجه لبنان شرقاً؟



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard