ماكرون يواصل "المناقشة الكبيرة"... "السترات الصفر" ينزلون مجددًا إلى الشارع السبت

18 كانون الثاني 2019 | 18:45

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

ماكرون متكلما خلال لقائه رؤساء البلديات في سوياك (أ ف ب).

واصل الرئيس الفرنسي #إيمانويل_ماكرون اليوم في الجنوب الغربي الفرنسي "المناقشة الكبيرة" الهادفة إلى تهدئة غضب "#السترات_الصفر"، لكن من دون إقناعهم، لانهم يخططون لاحتجاجات جديدة غدا السبت.

بعد مناظرة ماراثونية استمرت سبع ساعات مع مئات رؤساء البلديات، ما أطلق رسميا "المناقشة الوطنية الكبيرة" الثلثاء الماضي في شمال غرب البلاد، يواصل الرئيس جولة تتضمن عشرات المحطات حتى 15 آذار للقاء رؤساء البلديات، ولكن أيضا "مواطنين".

اليوم، واجه 600 من رؤساء البلديات في سوياك، قرية في الجنوب الغربي، تسكنها 3،750 نسمة. وقالت اوساط في الوفد المرافق: "ما دام هناك أسئلة، فانه سيجيب عليها".

وفي المناسبة، فرضت قوات الامن إجراءات مشدد في القرية النموذجية التي تعود الى القرون الوسطى على ضفاف نهر دوردوني. وتم "حظر جميع التظاهرات، خصوصا لـ"السترات الصفر"، والتي تعارض السياسة الاجتماعية والمالية للرئيس ماكرون.

هذه الاحتجاجات الشعبية مستمرة منذ أكثر من شهرين. وقد تم اعلان تظاهرات جديدة على الصعيد الوطني السبت، للمرة العاشرة على التوالي. وهناك خشية من أعمال عنف، على غرار معظم الاحتجاجات السابقة.

وكانت الحكومة تأمل في تراجع وتيرة التعبئة، كما حصل خلال موسم العطلات. الا ان عدد المتظاهرين شهد ارتفاعا مجددا. وكانت أعدادهم 50 الفا في جميع انحاء فرنسا في 5 كانون الثاني، لكنها ارتفعت الى 84 الفا بعد أسبوع، لكن من هذه المرة من دون مشاكل كبيرة.

وقد تبقى اعداد المتظاهرين كبيرة السبت، مع تشكيك العديد من "السترات الصفر" في انه تم الاستماع اليهم في "المناقشة الكبيرة"، وهي جلسات تشاور غير مسبوقة لمعالجة الأزمة الاجتماعية الأسوأ التي يواجهها ماكرون منذ انتخابه عام 2017.

لكن وزير الداخلية كريستوف كاستانير أكد أن حجم "التعبئة يتراجع أكثر فأكثر". وقال لاذاعة "أوروبا 1" اليوم إن "المسرحية مستمرة، ولا يوجد الكثير من الناس على الساحة وفي القاعة".

أ ف ب

وتم اطلاق دعوات الى التظاهر في باريس والعديد من المدن. وأعلنت الحكومة أنها ستنشر "الكثير من رجال الشرطة في الشوارع"، في حين يدور جدل حول تراكم اصابات خطيرة في صفوف المتظاهرين من جراء إطلاق الشرطة كرات معدنية.

يقول 94% من الفرنسيين انهم سمعوا بـ"المناقشة الكبيرة"، لكن 64% ما زالوا مشككين في فائدتها. كذلك، ينوي أقل من الثلث (29 %) المشاركة، وفقا لاستطلاع للآراء أجرته "اودوكسا دنتسو" الخميس.

ويعتمد ماكرون الذي باتت شعبيته في أدنى مستوى، على "المناقشة الكبيرة" من أجل إعادة الروابط الممزقة مع الفرنسيين.

وقال الثلثاء: "سأقدم حلولا حقيقية نابعة من هذا المناقشة، لأنني أريد أن أجعله القضية الثانية في ولايتي".

وقال اليوم لاحد الحرفيين الذي تحدث اليه قرب سوياك: "لست أصم".

لكن عشرات المتظاهرين الذين تجمعوا في سوياك من "السترات الصفر" والمتقاعدين وبعض الشبان المقنعين، هتفوا: "ماكرون استقِل"، ثم اندلعت مواجهات مع الشرطة.

وقالت اميلي التي شاركت في التجمع: "بامكانه السيطرة على مجموعة من عشرة اشخاص بواسطة ثلاثين شرطيا، إذا أراد ذلك. لكننا نود فقط ان يصغي إلينا".

وفي موازاة جولة ماكرون على رؤساء البلديات، يتم تنظيم "المناقشة الكبيرة" تدريجياً بين المواطنين أنفسهم. وتم اليوم تشكيل لجنة من خمس شخصيات مسؤولين عن "ضمان الاستقلالية". وقد عقدت أول مناظرة مساء الخميس في بريتاني (غربا).

وقال جويل، وهو متقاعد، في ختام الجلسة التي ركزت في شكل رئيسي على الضرائب التي غالبا ما تعتبر مرتفعة في فرنسا: "كان الأمر مثيرا جدا للاهتمام. كذلك، كانت المناقشة جيدة. وحافظ الناس على اللياقة. سأعود الخميس المقبل".

علاء أبو فخر: الحكاية الجارحة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard