افتتاح أعمال القمّة الاقتصادية: "الأهم هو انعقادها"

18 كانون الثاني 2019 | 09:44

خلال افتتاح أعمال القمة الاقتصادية التنموية في بيروت - (دالاتي ونهرا).

افتتحت أعمال القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية بدورتها الرابعة في بيروت صباح اليوم باجتماع مغلق للجنة الوزارية المعنية بالمتابعة والإعداد للقمة في فندق الفينيسيا، في حضور الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط ومندوبي الدول المشاركة.

واستهلت بكلمات اثنت على التنظيم اللبناني للقمة الرابعة، على أن ينعقد عند الثانية من بعد الظهر اجتماع مشترك لوزراء الخارجية والوزراء المعنيين بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي التحضيري للقمة في فندق فينيسيا يستهل بجلسة علنية تتضمن كلمات لكل من رئيس وفد المملكة العربية السعودية رئيسة الدورة الثالثة للقمة ولرئيس الوفد اللبناني رئيس الدورة الحالية، ثم كلمة لأبو الغيط على أن تتحول الى مغلقة لاعتماد جدول الأعمال ومناقشته ومراجعة مسودة إعلان بيروت.

من جهته، قال وزير الاقتصاد في حكومة تصريف الأعمال رائد خوري خلال الاجتماع الصباحي للقمة عن ملف النزوح السوري: "يلي بياكل العصي مش متل يلي بيعدن".

وصباح اليوم، وصل إلى مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت وزير الخارجية المصري سامح شكري للمشاركة في نشاطات القمة العربية التنموية الاقتصادية التي ستعقد في بيروت الأحد.

وكان في استقبال الوزير المصري وزير شؤون مكافحة الفساد في حكومة تصريف الاعمال نقولا تويني ممثلا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وسفير مصر في لبنان نزيه النجاري، السفير اللبناني لدى مصر علي الحلبي، القنصل رودريغ خوري من وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية ومدير مكتب الوزير تويني نقولا إبرهيم.

قال شكري من بعبدا: "سوف نضطلع بكل جهد لانجاح هذه القمة والاكيد ان وتيرة الزيارات بين لبنان ومصر على المستوى الوزاري في الفترة الاخيرة تؤكد رساخة العلاقات بين البلدين".

وفي هذا السياق، يستقبل رئيس الحكومة المكلف سعد #الحريري عند الساعة الخامسة والنصف مساء اليوم ببيت الوسط الوزير شكري وعند الساعة السابعة مساء الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط.

الأمين العام المساعد للجامعة العربية

وذكر الأمين العام المساعد للجامعة العربية السفير حسام زكي أن الملفات المطروحة على جدول أعمال القمة العربية التنموية تزيد عن 23 ملفاً، معظمها اقتصادية وهناك ملفات اجتماعية بالإضافة إلى بنود تتعلق بمنطقة التجارة الحرة الكبرى، ومبادرة الأمن الغذائي العربي، واستراتيجية الطاقة المستدامة 2030، وأخرى تخص السوق العربية للكهرباء، وإدارة النفايات الصلبة في العالم العربي، والطفل والمرأة، ومكافة الفقر متعدد الأبعاد، بالإضافة إلى بند حول الاقتصاد الرقمي.

وأكد زكي في تصريح صحافي على هامش اليوم الأخير من الاجتماعات التحضيرية للقمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية ان "أهم شيء يتعلق بالقمة هو انعقادها وما ستتخمض عنه القمة من مبادرات ومشاريع تنموية تستهدف تنمية الانسان العربي، والاستثمار في البشر وتحقيق السلام والازدهار للمواطن باعتباره المستهدف من التنمية"، وأضاف: "ليس مستوى التمثيل هو من يحكم على نجاح أو فشل القمة".

أما عن التقدم المحرز خلال السنوات العشر الأخيرة منذ قمة الكويت 2009 في مجال تحقيق التكامل الاقتصادي العربي، اعتبر زكي ان تحقيق التكامل الاقتصادي العربي هو أحد المواضيع الكثيرة، ولا يجب أن يكون هذا الموضوع هو المعيار الوحيد الذي يتم من خلاله تقييم عملية التنمية في العالم العربي من عدمه، لأن عملية التنمية الشاملة لها أفرع ومجالات كثيرة".

وختم حديثه بالقول: "التكامل العربي الاقتصادي عندما يتحقق، سيكون أرقى أنواع التماهي بين أهداف الدول العربية ككل، وبين عمليات التنمية فيها، ولم نصل إلى هذه المرحلة من التماهي إلا عند تحقيق الحد الأدنى من الانسجام الاقتصادي المبني على أسس علمية".

باسيل

من جهته، شكر وزير خارجية لبنان في حكومة تصريف الأعمال #جبران_باسيل "كلّ دولة حضرت على اي مستوى كان بالرغم من الظروف السيئة المحيطة بمنطقتنا وببلدنا ونحن مسؤولون عن جزءٍ منها؛ والأسف منا لأي دولةٍ لم تحضر لأننا كعرب لا نعرف ان نحافظ على بعضنا بل نحترف ابعاد بعضنا واضعاف انفسنا بخسارة بعضنا". كما شكر المملكة العربية السعودية على ترؤسها القمة السابقة وجهودها.

وأضاف خلال افتتاح اجتماع وزراء الخارجية العرب تمهيداً للقمة الاقتصادية والتنموية في بيروت: "ما احوجنا اليوم لاستفاقةٍ سياسية اقتصادية تنمويّة تنشلنا من سُباتنا وترفعُ من قيمةِ الانسان العربي لتعيد له ثقته بذاته وترتقي بحياته لمستويات يستحقها، لأن لا هدف يعلو على الانسان، ولا شيء اغلى من حياة وعزةِ اهلنا ومواطنينا".

ولفت باسيل الى "اننا نواجه تحديات كبيرة تبدأ من الحروب، وسوء التغذية، والفقر في معظم بلداننا بالرغم من غناها، والجهل للحياة العصرية بالرغم من عِلمنا، اضافة الى التعصب والتطرّف والارهاب، ناهيك عن تعنيف المرأة وعدم منحها حقوقها الاساسية، وتعنيف الطفل الذي لا زلنا لا نفقه بكامل حقوقه"، مضيفاً: "مشاكلنا الاقتصادية والاجتماعية كثيرة ونحن مسؤولون عن تعاظمِها، لأنه بدَل تكاتُفِنا لحلّها ترانا نختلف اكثرَ لتكبرَ اكثرَ، وبدلَ التضامن لنخفِّفَ آثارها ترانا نشنّ الحروب على بعضنا ليشتدّ بؤسَها".

وأردف: "ها هو اللبناني الرائد في الهجرة، حوّلَها الى قصة نجاح ليعيل من بقيَ من اهلِه، فلَحِقنا بمن بقى وزِدنا على بؤسِه بؤس اللاجئ الفلسطيني والنازح السوري ليزيد بؤسَهم جميعاً. حصل هذا في ظل الاحتلال والاستعباد، فهل يجوز ان يحصل ايضاً في ظل الاستقلال والحكم الوطني؟"، معتبراً: "فشلنا في تحقيق ما تصبو اليه شعوبنا، او اقلّه في ابقائها في اوطانها، او على الاقلّ في اعادتها اليها، ولا زلنا لا نُبدي التضامنَ في حلِّ مشكلةٍ او مشاكلَ سبّبها بعضُنا لبعضِنا الآخر، دون ان يحملَ هذا البعض هَمَّ التفكيرِ حتّى بحلِّها، بل يكتفي بكلامٍ جميلٍ غيرَ مصحوبٍ بعملٍ جميل". وتابع: "لم نحترم تجاه بعضِنا مبدأ تقاسم الاعباء ولا حتّى فكرة تقاسم الهموم، بل رَمَينا مشاكلَنا على بعضِنا، بل اكثر، رَمينا مشاكِلَنا على شعوبِنا في الداخل وحرمناهم من نِعَمِنا اعطيناه موارِدنا ومالَنا في مقابل تسليح لنقتل بعضَنا بدل َحمايةِ اوطاننا في وجهِ عدوّنا."

وفي المقابل، أكد باسيل: "لست هنا لالقاء اللوم على بعضِنا، بل للتأّمل سوياً والتساؤل: الم يحن الوقت بعد لصحوةِ ضمير، لاستفاقةِ مشاعر، ولاحياء روح التضامن؟ دون ان أُغفل من اعطى واكرم وساعد وضحّى وبذل حتّى دماً في سبيل اخيه، لكن اذا كان لا سبيل بعد لصحوة سياسية على مستوى ما وصلنا اليه وكيفية الخروج منه، الا يجدر بنا ان نضع معاً خططاً مستقبلية، ولو نظريّة لتخفّف من ازماتنا، وترفع من مستوى حياتنا وتفتح الفرص امام شبابنا؟". وتساءل: "اذا سبّبنا الحروب لبعضنا، الم يحن وقت اطفائها؟ الا يجب ان نفكّر بالعمران بدل الخراب؟ وهل يجوز ان نجازي ونعاقب من يفكّر باعادة الاعمار بدل ان نشجّعه ونساعده؟".

وشدد على انه "لا مستقبلَ دون تنمية ولا أُفقَ دون تطوّرٍ، وان لم نستلحق انفسنا بسرعة قطار التطوّر والمعرفة، سنخسر ما تبقّى لدينا، وسيسهل اكثر اختراق مجتمعاتنا من قبل التطرّف والارهاب، من قبل العدو الاحادي المتماهي معه والمتربّص بنا، ولن يكون لنا حتماً ربيع عربي بل شتاء غربي وسيستمّر قاسياً".

ودعا الجميع لوضع رؤية اقتصادية عربية موحّدة، "مبنية على مبدأ سياسي بعدم الاعتداء على بعضنا وعدم التدخّل بشؤونِ بعضِنا، هذا ان لم نُرد الدفاع عن بعضنا او صدّ عدوّنا المفترض ان يكون مشتركاً؛ مبدأ سياسي ضروري لكي نؤمّن الاستقرار. تعالوا نبني الرؤية على مبدأ ثقافي حضاري اجتماعي قائم على احترام اختلافنا وتقبّل تنوّعنا لنحفظ حقوقَ بعضِنا في الدين والفكر. مبدأ ثقافي ضروري لكي نؤمّن الحصانة التعدّدية في وجه التطرّف والاحاديّة".

وختم بالقول: "كم جميلٌ مثلاً ان نخرجَ على شعوبنا، بسكّة حديد تربط بلداننا، بخط غازٍ يأخذ غاز لبنان الى العراق ونفط العراق الى لبنان، وبربط كهربائي، وبمرافئ تجعل المتوسط على حدود العراق والبحر الاحمر على حدود سوريا، وبسدودٍ من لبنان تغذّي الاردن وبمعامل من الاردن تغذّي لبنان. كم جميل ايضاً ان نخرج بخطّة اعادة النازحين واللاجئين الى ارضهم، بمعزل عن رغبة من هجّرهم، لأن من هجَّرَهم يريد ابقاءَهم، اما نحن المستقبلين لهم نريد عودتهم الكريمة ولا احد يمكن ان يمنعنا من ذلك اذا جعلناها كريمةً لهم، ومفيدة لاقتصاد بلدانهم".

أبو الغيط

ثم القى الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط كلمة، اشار فيها الى "انّ التحديات الهائلة التي تواجه المنطقة تفرض علينا بلورة رؤى جديدة والخروج بأفكار لا تكتفي بمخاطبة الحاضر بل تنصبّ على المستقبل وتطوراته المتسارعة".

‏واضاف: "إن التكامل الإقتصادي وتنسيق السياسات في شتى مناحي التنمية أصبح ضرورة لا ترفاً".

‏ورأى انّ "تطلعات الشعوب العربية نحو مستقبل أفضل تحمل فرصاً أوسع ومعدلات تنمية أسرع تنعكس على الإنسان تقتضي منا جميعاً العمل بروح المسؤولية من أجل أن تكون هذه القمة خطوة نوعية على طريق التنمية العربية".

وزير خارجية فلسطين: غربة اللاجئين طالت

من جهته هنأ وزير خارجية فلسطين رياض المالكي في كلمته لبنان على تنظيم المؤتمر، وأكد أن "أهدافنا الاقتصادية والتنموية لا تحدث بالامنيات والنوايا الحسنة بل بالعمل والتخطيط واعداد الظروف المناسبة لتحقيق أهدافنا وتفعيل كل ما هو ضروري لانجاز الاقتصا المطلوب"، مشيراً إلى أنه "يجب ان نوظّف قدراتنا الاقتصادية لحماية امننا القومي والاهداف لا تتحقق بالكلام بل بالارادة والفعل والوحدة الاقتصادية العربية الحرة والتنمية المستدامة".

واضاف: "العالم العربي يمتلك إمكانات إقتصادية هائلة ومتنوّعة ويجب أن تأخذ الأمة العربية دورها في صنع قرار المجتمع الدولي على كلّ المستويات الإقتصاديّة والتنمويّة والسياسيّة"، داعيا إلى "تحقيق بيئة مناسبة للأمن والإستقرار في منطقتنا العربية وهذا لن يتحقق ما زالت إسرائيل تحتل أراضينا وتسيطر على مواردنا الطبيعية".

وأشار إلى أنه "مضى 71 عاماً ونحن ندين إسرائيل و52 عاماً ونحن نطالبها بإنهاء إحتلالها ونحن نناشد العالم تنفيذ قرارات الشرعية الدولية والتدخل لإنصاف الشعب الفلسطيني"، لافتاً إلى أن "القدس تتعرض لأشرس مخطط تهويدي يهدف لتغيير معالمها القانونية والسياسية والدينية".


وزير خارجية الأردن: نحتاج تنسيقاً أعمق

من جهته، قال وزير خارجية الأردن ايمن الصفدي ان "اقتصاداتنا كما امننا واستقرارنا مترابطة يعتمد بعضها على بعض، ومسيراتنا التنموية تتعزز وتنمو عبر مأسسة آليات التعاون الاقتصادي في اطار رؤية عملية شمولية تعي فوائد تحقيق التكامل الاقتصادي في تعظيم منجزاتنا وفي خططنا الاقتصادية، وتحصن العلاقات الاقتصادية والتجارية من تذبذبات السياسة وتقلباتها. طاقاتنا وامكاناتنا كبيرة، لكن الغائب هو اطر التعاون الاقليمية الفاعلة التي تزيد التبادل التجاري وتربط البنى التحتية وتشجع الاستثمار، فتجعل من عالمنا العربي كتلة اقتصادية كبيرة بكبر امكاناتنا البشرية والمادية". وأمل ان "توفر هذه القمة وقفة لتقويم حال علاقاتنا الاقتصادية تمهيدا لتحديد عوائق تطورها والتوافق على خريطة طريق تتيح التدرج نحو تحقيق تكامليتها وتطوير التشريعات الناظمة لها واستقرارها لان في ذلك منافع مشتركة وتشجيعا للقطاع الخاص ان يعزز من اسثماراته وتبادلاته التجارية. واضحة هي التبعات السلبية لغياب الاستقرار السياسي على مسيراتنا التنموية. استنفذت الحروب والازمات مواردنا واحبطت شبابنا وحرمت منطقتنا الامن والاستقرار اللازمين شرطا لتحقيق النمو الاقتصادي القادر على تلبية احتياجات مجتمعاتنا الى مستويات عالية من التعليم والخدمات والى فرص العمل. لذلك لابد من وقفة صريحة ايضا لتقويم نجاعة نهجنا في معالجة ازماتنا. نحتاج تنسيقا اعمق يضمن دورا عربيا اكبر في تجاوز التحديات التي تواجهنا، ويعظم قدرتنا على التأثير في السياسات الدولية ازاء بلادنا وقضايانا". 

وأردف: "يبقى الاحتلال الاسرائيلي الخطر الاكبر على الامن الاقليمي والسبب الرئيس للتوتر وحال اللااستقرار الذين يعيقان النهضة الاقتصادية التنموية الشاملة. ولابد ايضا من تحرك عربي يعيد الحياة الى الجهود السياسة الدولية المستهدفة حل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي على اساس حل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية التي انطلقت من هنا، من بيروت خيارا عربيا استراتيجيا لسلام شامل سبيله الوحيد استعادة كل الاراضي العربية المحتلة، وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط 4 حزيران للعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. والقدس كما يؤكد الوصي على مقدساتها الاسلامية والمسيحية، صاحب الجلالة الهاشمية المبك عبدالله الثاني بن الحسين هي مفتاح السلام. ويجب تكاتف الجهود لحمايتها والحفاظ على هويتها العربية الاسلامية والمسيحية". 

وأكد الصفدي: "لا سلام شاملا من دون تلبية جميع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق وحل جميع قضايا الوضع النهائي وفي مقدمها قضية اللاجئين بما يضمن حق العودة والتعويض وفق قرارات الشرعية الدولية وخصوصا القرار 194، وحماية وكالة الامم المتحدة لاغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الانروا ضرورة لحماية هذا الحق. والشكر لجميع الدول الشقيقة والصديقة التي اسهمت في سد عجز الوكالة العام الماضي، ويجب ضمان استمرار تقديم الوكالة في تقديم خدماتها للاجئين ليس فقط لاهمية ما تقدمه من خدمات، ولكن لان في ذلك تأكيدا بأن المجتمع الدولي مايزال ملتزما تلبية حق اللاجئين". كما اعتبر "الازمة السورية جرح مايزال ينزف موتا وخرابا وتشريدا وتهجيرا. يجب وقف معاناة الاشقاء، ويجب ان يكون هناك دور عربي ايجابي فاعل في جهود التوصل لحل سياسي للازمة وفق للقرار 2254 يقبله السوريون ويحفظ وحدة سوريا ويحقق المصالحة الوطنية ويعيد لسوريا الشقيقة امنها واستقرارها ودورها في المنطقة ومنظومة العمل العربي المشترك ويتيح العودة الطوعية للاجئين. وفي الاردن مليون وثلاثمائة الف شقيق سوري. هم اهلنا وضيوف اعزاء تستمر المملكة في تقديم كل ما نستطيع لتلبية احتياجاتهم وضمان العيش الكريم لهم الى حين نضوج عودتهم الطوعية الى وطنهم ليسهموا في اعادة اعماره. ظروفنا الاقتصادية صعبة والدعم الدولي للاجئين شحيح يتراجع يجب زيادته، لكن التزامنا نحو الاشقاء ثابت. هذا هو ارث المملكة الاردنية الهاشمية وهذه هي نخوة الاردنيين. في اليمن مأساة يجب ان تنتهي ايضا. ثمة جهود يجب ان ندعمها لحل الازمة وفق القرار 2216 ومخرجات الحوار الوطني والمبادرة الخليجية بدءا بتنفيذ اتفاق ستوكهولم، وفي حل الازمة الليبية بما يضمن وحدة ليبيا وامنها وتخليصها من الارهاب ايضا عامل استقرار اساسي لعالمنا العربي ومسيرة تنميته".

وأوضح: "تجاوز ازمات المنطقة شرط اساس لدحر المسخ الارهابي الذي يعتاش على الفوضى وتفكك الدول والمجتمعات، وتتسلل ظلاميته عبر اليأس والقهر وغياب العدالة والفرص. الدمار الذي سببته الازمات كبير، وثمة ضرورة لمشروع اعادة اعمار عربي شامل يعيد البناء ويؤكد ان العرب لا الآخرين هم من يتحملون مسؤولية عالمهم. نأمل ان تتحمل قمة بيروت الاقتصادية اليوم وعد بيروت التاريخي في الاستنارة والتعددية والامل بعالم عربي منفتح منجز متكامل متضامن قادر على خدمة مصالحنا المشتركة وعلى تحقيق التنمية الشاملة التي تفتح الآفاق الاقتصادية والاجتماعية والسياسية رحبة امام شبابنا".

وزير خارجية الاردن ايمن الصفدي: لقرارات تدعم مسيرة العمل العربي المشترك

 وقال وزير الدولة للشؤون الافريقية في المملكة العربية السعودية أحمد بن عبد العزيز قطان "لقد كان لبلادي شرف استضافة القمة العربية التنموية: الاقتصادية والاجتماعية الثالثة في عام 2013 في مدينة الرياض، حيث صدر عن القمة المشار إليها العديد من القرارات المهمة لدعم مسيرة العمل العربي المشترك، وعلى رأسها مبادرة خادم الحرمين الشريفين بزيادة رؤوس أموال المؤسسات المالية العربية المشتركة والشركات العربية المستركة بنسبة لا تقل عن 50% والتي أخذت طريقها للتنفيذ فور صدور القرار الخاص بها وأسهمت في تعزيز قدرات تلك المؤسسات لتلبية الاحتياجات التنموية المتنامية للبلدان العربية، وقد استكملت صناديق ومؤسسات التمويل العربية المشتركة تسير في نفس الاتجاه. كما وافقت قمة الرياض على الاتفاقية الموحدة لاستثمار رؤوس الأموال العربية في الدول العربية (المعدلة)، ورحبت ببرنامج التمويل من أجل التجارة تحت مظلة المؤسسة الاسلامية الدولية لتمويل التجارة، والذي ساهمت فيه المملكة ونفذت مرحلته الأولى لدعم التجارة البيئية العربية ويجري العمل لاطلاق مرحلته الثانية. وخلال ترؤس المملكة العربية للقمة التنموية: الاقتصادية والاجتماعية تمت متابعة تنفيذ العديد من القرارات الصادرة عن القمتين العربيتين التنمويتين السابقتين واللتين عقدتا في كل من دولة الكويت وجمهورية مصر العربية الشقيقتين، وقد تحقق في هذا الصدد العديد من الانجازات ومن ذلك انضمام 18 دولة عربية لمبادرة حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح لدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة بإجمال مساهمات بلغت 1310 مليون دولار، هذا بالاضافة إلى ما تحقق في مجال تنفيذ القرارات المتعلقة بربط الدول العربية ببعضها البعض من خلال عدد من مشاريع البنية التحتية وعلى رأسها مشروع الربط الكهربائي العربي الذي تحقق فيه عدد من الانجازات، منها استكمال الربط الكهربائي بين كل من جهورية مصر العربية الشقيقة والمملكة العربية السعودية. ومن المتوقع أن يبدأ التشغيل الكامل للمشروع في سنة 2021 بالاضافة إلى التوقيع على مذكرة تفاهم لإنشاء السوق العربية المشتركة للكهرباء، يحفل جدول أعمال اجتماعنا هذا بالعديد من الموضوعات في الجانبين الاقتصادي والاجتماعي ومنها إحاطة القادة العرب بما تحقق في مسيرة العمل العربي المشترك ومن ذلك العمل على تنفيذ قرار (قمة القدس) التي عقدت في مدينة الظهران في المملكة العربية السعودية والذي أكد وضع آليات لالتزام الدول العربية بمتطلبات منطقة التجارة الحرة الكبرى، حيث أقر المجلس الاقتصادي والاجتماعي في دورته 102 لذلك، والتي شهدت في الآونة الاخيرة – مع الأسف الشديد – تراجعا عما تم تحقيقه. كما تتضمن الاحاطة بما تم في إطار السعي لاقامة الاتحاد الجمركي العربي على الرغم من بعض الصعوبات التي ما زالت تقف في الطريق، كما يتضمن جدول أعمالنا بنودا أخرى، منها ما يتعلق بإقرار مشروع الميثاق الاسترشادي لتطوير قطاع المؤسسات المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر، ومبادرة للتكامل بين السياحة والتراث الحضاري والثقافي في الدول العربية وغيرها من الموضوعات".

في الختام، شكر "الجمهورية اللبنانية الشقيقة على استضافتها لهذه القمة، والشكر موصول لكافة الدول العربية الشقيقة لما لقيته المملكة - دولة الرئاسة – من تعاون في متابعة وتنفيذ قرارات قمة الرياض 2013 ، وكذلك أشكر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية على ما بذل من جهود في المتابعة لأعمال القمم السابقة والاعداد لهذه القمة والتي يحدونا الأمل جميعا لأن تخرج بقرارات تدعم مسيرة العمل العربي المشترك. وأؤكد حرص المملكة العربية السعودية على مواصلة العمل لدعم العمل العربي الاقتصادي المشترك وتنفيذ ما تلتزم به في هذا الخصوص".

وزير الصناعة اليمني: نتطلع الى استراتيجية عربية مشتركة لمساندتنا في النهوض

أشاد وزير الصناعة والتجارة في جمهورية اليمن محمد الميتمي "بعنوان هذه القمة الانسان العربي محور التنمية، كما اود ان اشيد بهذا القدر من المشاريع المحورية المعروضة على اجتماع القادة والزعماء لاقرارها، وتنوعها لتشمل اعادة اعمار الدول التي تعاني من الحروب، والامن الغذائي والتكامل الزراعي والتجاري والاقتصادي الرقمي وتطوير المشاريع الصغيرة والاصغر ومجالات الطاقة والرعاية المجتمعية والصحة، ولا بد من العمل الجاد لنقل هذه المشاريع الى ارض الواقع وان يلمس ثمرتها الانسان العربي بشكل مباشر".

وأضاف: "الحكومة اليمنية في وضع صعب ومعقد وتبذل جهودا جبارة لمعالجة ما انتجته الحرب من دمار، وقد شرعت في جهود اعادة الاعمار والتعافي في الجمهورية اليمنية، ونتطلع الى ان يتم وضع استراتيجية عربية مشتركة وبدعم من الجامعة العربية تعني بمساندة اليمن ومساعدة الحكومة اليمنية في النهوض بالانسان اليمني وتحقيق تطلعاته، وان تقدم الدول العربية الشقيقة التسهيلات اللازمة لبناء الانسان اليمني، ومن ذلك تسهيل التحاقه بالجامعات ومراكز التعليم وان يتم معاملته معاملة المواطنين، وتسهيل اجراءات سفر وتنقل رجال الاعمال والطلاب والمواطنين اليمنيين الى مختلف الدول العربية والمساهمة في تنمية المشاريع الصغيرة والاصغر، وتقديم الدعم في مجالات التدريب الفني والمهني وغيرها من المجالات".

وزير المالية الصومالي: دعم الاشقاء حق اخوي لتحقيق أولويات خطة التنمية

أكد  ممثل جمهورية الصومال وزير المالية عبد الرحمن بيلي ان "دعم الدول العربية الشقيقة والجامعة العربية لجمهورية الصومال الفيدرالية ضروري وحق اخوي من اجل تحقيق أولويات خطة التنمية ومواجهة التحديات الامنية والاقتصادية والاجتماعية ومنها:

• ضعف القدرة المالية للحكومة: يبلغ عجز الميزانية نحو 145 مليون دولار أميركي سنويا.

• عبء الديون الخارجية: تبلغ قيمة الديون الخارجية على الدولة حوالى 4.6 مليار دولار اميركي و1.1 مليار منها للدول العربية.

• نسبة البطالة المرتفعة: تبلغ نسبة البطالة 41 في المئة من السكان.

• معدل الفقر المخيف: ان 69 في المئة من المجتمع يعيش تحت خط الفقر.

وأشار الى ان "هذه الحالة تعرقل جهود الحكومة لتطوير بنية وطنية قوية، وبيئة اقتصادية جاذبة للاستثمارات الخارجية والمساعدات المالية. وتتطلب مواجهة هذه التحديات تقوية المؤسسات الامنية لمحاربة الارهاب، وتكوين فرص عمل لمواجهة البطالة، وتطوير الصحة والتعليم وتأهيل القوة العاملة، مما يتطلب دعم موازنة الدولة وازالة العجز الحالي فيها واعفاء الديون خاصة العربية ويبلغ مجموعها 1.145 مليار اميركي

بيان الديون العربية ومنظماتها:

- الدول العربية 666 مليون أميركي

- المؤسسات المالية العربية 479 مليون أميركي

- المجموع 1.145 مليار أميركي

وتابع بيلي : "لذلك نطلب دعم ميزانية الدولة بتنفيذ قرار مجلس الجامعة على مستوى القمة في شرم الشيخ رقم 626 بتاريخ 29/3/2015 وأكد عليه قرار قمة عمان رقم 683 بتاريخ 29/3/2017 وقمة القدس في الظهران رقم 718 بتاريخ 15/4/2018، وكل تلك القرارات أكدت على تقديم دعم مالي عاجل بقيمة 10 مليون دولار أميركي شهريا لمدة سنة من خلال حساب دعم الصومال المفتوح حاليا في الامانة العامة لدعم موازنة الحكومة الصومالية". كما طلب من "جميع الدول العربية اعفاء تلك الديون عنا ولكم في ذلك كل الشكر والعرفان، راجين للقمة العربية التوفيق ولكل الاشقاء دوام الاستقرار والتقدم والازدهار".

المطران عوده: عندما تنعدم الثقة بين الشعب والسلطة التغيير واجب

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard