عن الارملة اللاجئة ساميا ومثيلاتها... "وجع الكرامة لا يعادله وجع" (فيديو)

17 كانون الثاني 2019 | 19:14

المصدر: زحلة- النهار

  • المصدر: زحلة- النهار

المخيم بعد إنحسار المياه. دانييل خياط).

تخفي مخيمات اللاجئين السوريين مآسي أناس سترت خيمهم هشاشة أوضاعهم المعيشية، إلى أن فاضت مخيماتهم بمياه السيل والأنهر في خلال العواصف الأخيرة، ففاض معها المستور والمكبوت في القلوب. ليس صحيحاً أن الفقير ليس لديه ما يخسره، فالقليل مما يقتنيه هو كل ما يمتلك، وخسارة هذا القليل تعني أنه أصبح معدماً، حتى من خيمة تؤويه. بين اللجوء مرة ثانية، هرباً من فيض المياه، إلى مركز جمعية، إلى منزل غرباء، إلى خيمة أقارب "بهدلة"، على الرغم من إنسانية هذه المبادرات، وسعة قلوب أصحابها قبل الأماكن التي وضعوها في خدمة اللاجئين المتضررين من العواصف. "بني آدم ثقيل" أو هكذا يشعر بنفسه خارج بيته/خيمته. لذلك منهم من فضّل البقاء في خيمته، في انتظار جلاء العاصفة وشروق الشمس لتجفف المياه من خيمهم. ساميا وابنتاها، من هؤلاء الذين آثروا البقاء في خيمهم. عندما قصدنا، في عزّ العاصفة، مخيم "الهندي" في محلة النهرية، في بلدة بر الياس، الذي تقطن فيه، كان غارقاً في المياه، بعد أن فاض "الليطاني" على الأرض التي يقوم فوقها المخيم. وعندما عدنا بعد انحسارها، كانت ثمة إجراءات اتخذت لمنع فيضان النهر مجدداً، بحيث وضعت سواتر ترابية على ضفته، وقد نجحت هذه الخطوة، فأمكننا هذه المرة أن نرى الطريق حيث نسير. وكان الرجال منهمكين بصبّ الباطون في خيمهم، لمنع تدفق المياه إلى داخلها في حال حصول فيضان جديد، وذلك إما برفع أرضيتها، وإما بصبّ حاجز حولها. وفي أرجاء المخيم كان يمكن رصد علب الكرتون الفارغة التي تحمل أسماء الجمعيات التي تبرعت بمؤن وأغطية ومازوت لأهالي المخيم.

ساميا، أرملة منذ عشر سنوات، لجأت إلى لبنان من حمص مع ابنتيها، وحال النساء الوحيدات أصعب في مواجهة ظروف اللجوء والعواصف، سواء أكانت أنواء الحياة أو غضب الطبيعة. ساميا قصة من مئات، بل آلاف القصص المختلفة بتفاصيلها، المتشابهة في "قلبها المجروح"، فوجع الكرامة لا يعادله وجع.


المخيم خلال العاصفة


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard