تونس: القطاع الحكومي ينفّذ اضراباً عامًّا الخميس... السبسي يطلب وقفه

14 كانون الثاني 2019 | 17:08

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

تظاهرات احتفالية في شارع الحبيب بورقيبة في تونس، في مناسبة ذكرى ثورة 2011 (أ ف ب).

دعا الرئيس التونسي #الباجي_قائد_السبسي اليوم الى عدم تنفيذ #الاضراب_العام الذي من المقرر ان ينفذه الاتحاد العام التونسي للشغل (النقابة العمالية المركزية) في البلاد.

ومن المنتظر ان ينفذ الاتحاد اضرابا عاما الخميس في المؤسسات الحكومية للمطالبة بزيادة الأجور وتنفيذ اصلاحات اقتصادية. وهو الثاني منذ تشرين الثاني الماضي. 

كذلك، تتواصل المشاورات بين قادة الاتحاد ورئاسة الحكومة بخصوص مطالبهم الاقتصادية والاجتماعية قبل أيام من الاضراب العام.

وقال السبسي: "هناك تهديد بالاضراب العام. الاضراب مشروع، لكن اضرابا عاما عند اصحاب الرأي في الخارج هو سبب الحرب. والدولة ليست معتادة على هذا".

وأضاف في كلمة ألقاها في متحف باردو بالعاصمة تونس، في مناسبة اقامة معرض يؤرخ لأحداث ثورة 2011: "لهذا يجب، في اي شكل من الاشكال، منع هذه الأمور (الاضراب العام) او الحد منها".

وتأتي تصريحات السبسي في مناسبة الاحتفال بالذكرى الثامنة لـ"ثورة الحرية والكرامة" التي أطاحت الرئيس الاسبق زين العابدين بن علي في 14 كانون الثاني 2011.

وأكد الرئيس التونسي انه "يجب الأخذ في الاعتبار تردي القدرة الشرائية للمواطنين"، بعدما بلغت نسبة التضخم 7,5 في المئة.

في 22 تشرين الثاني الماضي، نفذ موظفو المؤسسات الحكومية في تونس الذين يمثلون سدس العاملين في البلاد، إضرابا عاما بدعوة من الاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية)، للمطالبة بزيادة أجورهم، وتوجيه رسالة تحد قوية للحكومة، قبل عام من الانتخابات العامة.

ونظم اليوم آلاف التونسيين ومن أنصار الأحزاب السياسية في البلاد، على غرار "حزب النهضة" و"الجبهة الشعبية" (يسار) وغيرهم، تظاهرات احتفالية في شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة. وألقى الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي كلمة أمام انصار الاتحاد، أكد فيها تمسكه بالاضراب العام.

وجرت الاحتفالات تحت رقابة أمنية مكثفة لقوات الأمن والشرطة عند مداخل الشارع الرئيسي ومخارجه، وفقا لمراسل "فرانس برس".

وقالت المحامية راضية الحداد لـ"فرانس براس": "أنا متفائلة رغم أنه لم يتم محاسبة قتلة الشهداء، ومتفائلة لان الشعب التونسي ينظر الى الأمام".

ولئن تميزت تونس بكونها البلد العربي الوحيد الذي استمر في درب الديموقراطية، وحققت انتقالا سياسيا بارزا بعد مجريات "الربيع العربي". غير ان الواقع الاقتصادي لا يزال يواجه صعوبات، ومتركزا في يد أقلية، في حين يشعر سكان الاطراف خصوصا بأنهم مستبعدون، وانه تم التخلي عنهم.

ولم ينعكس الانتعاش الاقتصادي على سكان الضواحي الفقيرة ومدن الداخل، حيث تفوق نسبة البطالة بضعفين أو ثلاثة أضعاف النسبة الوطنية للبطالة البالغة 15,5 بالمئة، خصوصا بين خريجي الجامعات، يضاف الى ذلك تراجع قيمة الدينار أمام الأورو والدولار.

وشهد عام 2018 تواصل الاحتجاجات الاجتماعية في المناطق الداخلية، كما في العاصمة تونس، للمطالبة بالتشغيل والتنمية وزيادة الأجور أمام تردي القدرة الشرائية، وبخاصة احتجاجات المدرسين.

وقد اشتدت الخلافات والأزمات السياسية مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية والرئاسية المقررة نهاية 2019، بين رئيس الحكومة يوسف الشاهد وحزب الرئيس التونسي "نداء تونس"، والذي دعا الى تنحيه بسبب عدم قدرته على تنفيذ الاصلاحات الاقتصادية في البلاد.

مقبلات سريعة التحضير... باذنجان وجبنة الماعز لنكهة فريدة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard