أميمة الخليل ومارسيل خليفة و"الفيحاء"... "صوت" الموسيقى بخير

14 كانون الثاني 2019 | 16:46

المصدر: "النهار"

ألبوم "صوت".

تتجه الموسيقى العربية حالياً إلى الأغاني السريعة التي تفتقد في معظمها إلى الرقيّ الفنّي والإبداعي. ورغم التصريحات المستمرة بأن بعض موسيقانا باتت هابطة، وتغيب عنها الألحان والكلمات الحساسة، جاء ألبوم "صوت" ليُثبت أنّ الشباب العربي، ورغم صغر سنّه يهتم بالموسيقى الراقية، وقادر على تقديمها بأفضل أداء.

صوت أميمة الخليل وألحان #مارسيل_خليفة وتوزيع ادوار طوريكيان، زاد العمل تميّزا بأداء كورال "الفيحاء"، مقدما لوحة فنية عناصرها مطربة تغني وحدها من دون آلات موسيقية وكورال يؤدي نمط "الأكابيلا" باللغة العربية.

خلال حفل اطلاق ألبوم "صوت" - (النهار).

عميد كورال "الفيحاء" المايسترو باركيف تسلاكيان تحدث عن أهمية ألبوم "صوت"، ووصفه بـ"الـتاريخي"، موضحاً أنّ "ألحان خليفة غنية، وطوريكيان لديه خبرة واسعة لا تقل على 16 عاما في توزيع الموسيقى العربية، أما أميمة فهي من أكثر الفنانين الذين يغنون بإحساس، وفريق كورال الفيحاء عمل بجهد كبير بتمارين شاقة كي يقدم للجمهور انسجاما مميزا بين اللحن والصوت والتوزيع".

عميد كورال الفيحاء المايسترو باركيف تسلاكيان - (كورال فيحاء)

كورال فيحاء.

ورغم تجربة هذا النوع من المشاريع سابقاً، الا ان تسلاكيان رأى انها "لم تكن موفقة في شكل كبير، خصوصاً بعدما حاول الأوروبيون في العصور الذهبية الغناء بطبقة الربع صوت ولم يفلحوا فتخلوا عنها، الا ان "الفيحاء" استطاع الوصول إليها.

بعد غناء اميمة مع الكورال الأغنية الأولى في حدث اطلاق "صوت" في "بيت بيروت"، حملت اسم "يا حبيبي"، والتي كانت للموسيقار منصور الرحباني وثمّ قدمها لمارسيل خليفة، بدا واضحاً استمتاع الحضور. فقد زينت الابتسامات وجوههم.

وبعيداً من ضغوط السياسة، استمتع الوزير السابق غازي العريضي بصوت أميمة، فأغلق عينيه منصتاً بهدوء لنقاء صوتها، مجبرةً الحضور على التمايل والإصغاء.

بكل فرح وفخر حضر الموزع المبدع ادوار طوريكيان والموسيقار مارسيل خليفة الذي قال "إنّ "صوت" تطلب الكثير من الوقت ليُبصر النور. ففي البداية كتبته لصوت أميمة منفرداً، ثم وللصدفة بدأ كورال الفيحاء بقيادة باركيف يغني لي اغنيات من الريبوتوار القديم، مثل "عصفور" و"لبسوا الكفافي". وطُلب مني أن أكتب لهم عملاً جديداً، وكان "صوت" الذي أخذ منهم سنتين لإنجازه".

خلال حفل اطلاق ألبوم "صوت" - (النهار).

بمناشدة وأمل كبيرين، تمنت أميمة "أن تتاح فسحة في مهرجانات لبنان الدولية لهذه الأعمال، معتبرةً أنّ اداء هذا العمل في المهرجانات المحلية هام جداً ولا يمكن الاختيار بينها".

وأكدتّ لـ "النهار" أن "أهمية هذا العمل للجمهور تكمن بأنّه عمل رائد ليس موجودا من قبل، بلا آلات موسيقية والأصوات هي الأوكسترا وبموسيقى شرقية وتوزيع مميز وأصوات متجانسة". أما اختيار كورال "الفيحاء" فكان لسببين الاول باعتبار مغنيه الوحيدين الذين يغنون نمط "الأكابيلا"، ولأن اعمالهم انسانية"، على حد تعبير أميمة. فـ"الفيحاء" يعملون مع أطفال المخيمات والنازحين وأعضاؤهم من المخيمات، من مختلف الجنسيات ومن مختلف الطوائف، ما عزز رسالة أميمة للقول: "الانسان انسان ولديه الحق بالعمل مع الانسان الآخر رغم اختلافه".

نجاح العمل كبير في الموسيقى وحول العالم، اما اعلانياً واعلامياً فالأوضاع أسيرة الجمهور، وشدد تسلاكيان على ان "معظم الاعلام اللبناني غير ناضج فنياً وبالتالي يساهم في نشر الموسيقى الهابطة والنتيجة أن الكثير من الفنانين الجيدين يُظلمون".

وبانتظار الحفلات المستقبلية لأميمة والكورال لـ "صوت"، وعلى أمل أن يكون بداية الموسيقى المبدعة التي تخرج من لبنان إلى العالم، خُتم الحدث بأغنية "أن تٌحب".



ويتضمن العمل إحدى عشرة أغنية جديدة من ألحان مارسيل خليفة وتوزيع إدوار طوريكيان، والنصوص لمجموعة من الشعراء، هم: نزار قباني ومحمود درويش وطلال حيدر ومنصور الرحباني وجوزف حرب ومروان مخول وزاهي وهبه والياس لحود وعبيدو باشا وبطرس روحانا، وفي العمل ايضاً نص من نشيد الأناشيد من العهد القديم.

اقرأ أيضاً: ترتيلة "الشمعة الرسامة" لأميمة الخليل: "قرى عائدة من سفر الأرض الى أحلامنا" (فيديو)

علاء أبو فخر: الحكاية الجارحة

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard