هل تكون إيطاليا أول دولة أوروبية تعيد فتح سفارتها في سوريا؟

11 كانون الثاني 2019 | 18:23

المصدر: "النهار"

وزير الخارجية الايطالي إنزو موافيرو ميلانيزي.

صرح وزير الخارجية الايطالي إنزو موافيرو ميلانيزي اليوم بأن حكومة بلاده تفكر في اعادة فتح سفارتها في سوريا، مشيراً الى "أننا نعمل لتقويم اذا (كنا سنقوم بخطوة كهذه) وموعد ذلك".

وقال ميلانيزي في تصريح تناقلته وسائل الاعلام الغربية: "من المهم جداً أن يتجه الوضع في سوريا الى مشهد طبيعي....الامور على هذه الجبهة لا تتقدم".

وأثار كلام الوزير تكهنات بأن روما ستكون الاختراق الاول في الحائط الاوروبي حيال نظام الاسد، وخصوصاً أنه يأتي وسط تحولات في الموقف العربي والدولي من دمشق.

ولكن عندما اتصلت "النهار" بالسفارة الايطالية في بيروت، أحالتنا على بيان لوزارة الخارجية الايطالية يعيد تأكيد الموقف الايطالي حيال دمشق والذي يندرج في سياق الموقف الاوروبي العام.

ويذكر البيان الصادر بعد كلام وزير الخارجية ويتعلق بالاخبار المتداولة عن السفارة الايطالية في دمشق، بأن روما سحبت سفيرها من دمشق عام 2012 وجمدت كل العلاقات السياسية معها. وكما ورد في مذكرة صادر أخيراً، عينت وزارة الخارجية قائماً بالاعمال يواصل عمله من خلال التزام صارم بالموقف المتفق عليه في الاتحاد الاوروبي، في ما يتعلق بالعلاقات مع السلطات السورية.

وكانت الدول الاوروبية بدأت في أيار 2012 طرد دبلوماسيين سوريين من عواصمها واقفال سفاراتها في دمشق، ردا على مجزرة الحولة التي قضى فيها عشرات المدنيين. وكرت السبحة بعد ذلك.

ومذذذاك، فرض الاتحاد الاوروبي عقوبات على النظام السوري، وقدمت دول أوروبية عدة سلسلة مشاريع قرارات في مجلس الامن لادانة النظام.

وفي أيار الماضي، جدد الاتحاد الأوروبي حتى الأول من حزيران 2019، العقوبات التي فرضها على مسؤولين في النظام السوري متهمين بالتورط في استخدام أسلحة كيميائية ضد مدنيين.

وتضم لائحة الاشخاص الذين تشملهم العقوبات 259 اسماً لا يسمح لأصحابها بدخول أراضي الاتحاد الأوروبي وتم تجميد أرصدتهم في أوروبا “بداعي أنهم مسؤولون عن القمع العنيف الممارس بحق مدنيين في سوريا ويستفيدون من النظام أو يقدمون له دعماً أو يشاركون أشخاصاً يفعلون لك". وهناك أيضاً 67 “كياناً” سورياً مشمولاً بتجميد الأرصدة.

وتشمل العقوبات حظراً نفطياً وقيوداً على بعض الاستثمارات وتجميد أرصدة يملكها البنك المركزي السوري في الاتحاد الأوروبي إضافة إلى قيود على صادرات التجهيزات والتكنولوجيا.

بالنسبة الى ايطاليا، لتزامت روما دائماً قرارات الاتحاد الاوروبي، ونددت مراراً بانتهاكات النظام السوري في حق المدنيين، الا أنها طالبت دائماً بحل سياسي للنزاع ولم تدعم المعارضة عسكرياً.

ويقول محللون إن روما شككت دائماً في ازاحة الرئيس السوري بشار الاسد بالقوة، بسبب مخاوف من سيناريو ليبي في سوريا.

فبعد سقوط نظام الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي، تحولت ليبيا مصدر عدم استقرار لروما وصارت شواطئها بوابة للهجرة غير الشرعية الى ايطاليا.

ومع أن روما أقفلت سفارتها في دمشق، اعتبر النظام السوري روما قناة للحفاظ على اتصالات مع اوروبا. ولم يتوقف التعاون الاستخباراتي بين الجانبين.

وكان رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الايطالي فيتو بتروشيلي قال إن على إطاليا أن تتعاون مع روسيت في اعادة اعمار سوريا وعودة اللاجئين.

وكان وزير الخارجية البريطاني جيرمي هانت صرح قبل أيام  بأن الأسد سيبقى "لبعض الوقت" بفضل الدعم الذي تقدمه روسيا، لكن بريطانيا لا تزال تعتبره عقبة أمام السلام الدائم، وهو ما اعتبر اقراراً أوروبياً بوجوب التعامل مع النظام السوري.

"سيكومو" مارد الكرتون

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard