ارتفاع معدّلات النمو في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

11 كانون الثاني 2019 | 18:33

لاجئون (تعبيرية- أ ف ب).

تشير التقديرات إلى أن معدل #النمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ارتفع إلى 1.7 في المئة عام 2018، أسهم في ذلك تسارع وتيرة النشاط في كل من البلدان المصدّرة والمستوردة للنفط.

وتشير التقديرات إلى أنّ النمو في البلدان المصدرة للنفط قد تعزز في العام المنتهي للتو. ومن بين دول مجلس التعاون الخليجي، أدى ارتفاع إنتاج #النفط وأسعاره إلى تخفيف الضغوط الناجمة عن ضبط أوضاع المالية العامة، مما أتاح زيادة الإنفاق العام ودعم ارتفاع أرصدة حسابات المعاملات الجارية. وفي البلدان غير الخليجية المصدرة للنفط، كان النمو الضعيف في إيران نتيجة للعقوبات الأميركية عائقا أمام النمو الإقليمي. وتشير التقديرات إلى أن معدل النمو في الجزائر ارتفع إلى 2.5 في المئة في العام المنتهي للتو، مدعوماً بالإنفاق العام.

وسجلت #مصر، وهي بلد مستورد للنفط، معدل نمو عند 5.3 في المئة في السنة المالية الماضية، حيث استمر النشاط القوي في قطاعي السياحة والغاز الطبيعي، وانخفض معدل البطالة بشكل عام، وحقق إصلاح السياسات تقدما. وساعدت المحاصيل الزراعية الجيدة والسياحة في دعم النمو في المغرب وتونس عام 2018، حيث من المتوقع أن يسجلا معدل نمو عند 3.2 في المئة و 2.6 في المئة على التوالي.

الآفاق المستقبلية: من المتوقع ارتفاع معدل النمو بالمنطقة إلى 1.9 في المئة عام 2019. وعلى الرغم من تراجع النمو في التجارة العالمية وتقييد أوضاع التمويل الخارجي، من المتوقع أن تعزز العوامل المحلية، لا سيما إصلاح السياسات، النمو في المنطقة.

وتشير التقديرات إلى أن معدل نمو البلدان المصدرة للنفط سيرتفع بشكل طفيف هذا العام، حيث يرتفع النمو في دول مجلس التعاون الخليجي كمجموعة إلى 2.6 في المئة من 2 في المئة عام 2018. ومن المرتقب أن يتعزز النمو القوي في دول المجلس من جراء زيادة الاستثمار وإصلاح اللوائح التنظيمية. ومن المتوقع أن ينكمش اقتصاد إيران بنسبة 3.6 في المئة عام 2019 نتيجة لتأثير العقوبات. من المرتقب أن ينخفض معدل النمو بالجزائر إلى 2.3 في المئة بعد أن يهدأ ارتفاع الإنفاق الحكومي الذي شهده العام الماضي.

ومن المتوقع أن يرتفع النمو في مصر إلى 5.6 في المئة خلال السنة المالية 2019، حيث تتعزز الاستثمارات بالإصلاحات التي تعزز مناخ الأعمال ومع ارتفاع معدلات الاستهلاك الخاص. من المتوقع أن يصل معدل النمو في كل من المغرب وتونس إلى 2.9 في المئة عام 2019، مدعوماً بإصلاح السياسات وتحسّن السياحة. وتقوم توقعات النمو في المنطقة على افتراض أن الصراعات الجيوسياسية لن تتصاعد بشكل ملموس وأن تأثيراتها على المنطقة من البلدان المتأثرة بالصراع تبقى محدودة.

المخاطر: تتجه المخاطر التي تواجه المنطقة على الآفاق العالمية نحو المخاطر النزولية. ويمكن للصراعات الجديدة في البلدان الهشة أن تتصاعد وتؤدي إلى إلحاق ضرر أكبر بالدخل والنشاط الاقتصادي، ناهيك بالصحة والرفاهة الاجتماعية ؛ وقد يزيد من تأثير أزمة اللاجئين في البلدان المضيفة وبلدانهم الأصلية. وسيكون لتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران تداعيات سلبية على المنطقة. وقد تؤدي العوامل الجيوسياسية، بالإضافة إلى عدم اليقين بشأن استجابة البلدان المصدرة للنفط للإنتاج، إلى تقلب أسعار النفط. ويمكن أن تؤثر احتمالات انخفاض أسعار النفط في التوقعات للمنطقة، بخاصة لمصدري النفط، في حين يمكن أن يساعد ذلك مستوردي النفط.

وقد تؤثر أوضاع التمويل العالمية الأكثر تقييدا في البلدان المستوردة للنفط والمصدرة على السواء بالمنطقة. ويشير ارتفاع الديون الخارجية المقومة بالعملة الأجنبية على بعض البلدان المستوردة للنفط إلى أن هذه البلدان ستكون عرضة لارتفاع حاد في قيمة الدولار.

على الجانب المتفائل، قد ينجم عن ارتفاع الإنفاق على إعادة الإعمار في البلدان المتأثرة بالصراع (كالعراق) تأثيرات إيجابية غير مباشرة على البلدان المجاورة.

اقرأ أيضاً: نمو أداء المصارف اللبنانية 2,4%

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard