التقرير الأسبوعي لبنك عوده: إقبال مؤسساتي على الأوروبوند عند أسعارها المتدنية

11 كانون الثاني 2019 | 17:40

بنك عوده.

في ظل استمرار التعقيدات الحكومية ووسط دعوات لإرجاء موعد انعقاد القمة الاقتصادية العربية في بيروت في الشهر الجاري، شهدت الأسواق المالية اللبنانية هذا الأسبوع استمراراً للمسلك التراجعي في سوق سندات الأوروبوند، وتراجعاً طفيفاً في الأسعار في سوق الأسهم، فيما استمرت التحويلات لصالح الدولار في سوق القطع، وفق التقرير الأسبوعي لبنك عوده. في التفاصيل، ظهرت بيوعات أجنبية صافية على سندات الأوروبوند اللبنانية هذا الأسبوع، في وقت شدّدت فيه وزارة المال بأن لبنان ملتزم بسنداته الدولية ولن يتخلف عن أي بند من بنودها. في هذا السياق، اتسع متوسط الهامش المثقل بمقدار 80 نقطة أساس إلى 11.16%، علماً أنه ظهر إقبال مؤسساتي على سندات الأوروبوند عند الأسعار المتدنية. كذلك، اتسع هامش مقايضة المخاطر الائتمانية لخمس سنوات بمقدار 35 نقطة أساس ليبلغ 835 نقطة أساس. وعلى صعيد سوق الأسهم، سجل مؤشر الأسعار تراجعاً طفيفاً نسبته 0.3%، مدفوعاً بتراجعات في أسعار أسهم "سوليدير" وسعر أحد الأسهم المصرفية، فيما بلغ حجم النشاط الأسبوعي في بورصة بيروت زهاء 46 مليون دولار (ما عدا العمليات خارج الردهة) نتيجة عمليات تبادل كبيرة على أحد الأسهم المصرفية. وفي ما يتعلق بسوق القطع، واصل المتعاملون تحويل وفوراتهم بالليرة اللبنانية لصالح العملات الأجنبية، ما دعا مصرف لبنان إلى التدخل في السوق بائعاً للدولار، في حين ظل النشاط في سوق الإنتربنك شبه غائب.

الأسواق

في سوق النقد: ظل معدل الفائدة من يوم إلى يوم عند مستويات مرتفعة هذا الأسبوع، حيث أقفل على 30% وسط شح في السيولة بالليرة اللبنانية في سوق النقد على أثر استمرار التحويلات لصالح الدولار في سوق القطع. من ناحية أخرى، سجلت الودائع المصرفية المقيمة اتساعاً لافتا مقداره 1021 مليار ليرة خلال الأسبوع المنتهي في 27 كانون الأول 2018، وفق آخر الإحصاءات النقدية الصادرة عن مصرف لبنان، نتيجة عمليات التحسين التي تخضع لها الأرصدة في نهاية السنة عموماً. ويأتي هذا الارتفاع مدفوعاً بشكل رئيسي بنمو الودائع المقيمة بالعملات الأجنبية بقيمة 1016 مليار ليرة (أي ما يعادل 674 مليون دولار)، بينما سجلت الودائع المقيمة بالليرة نمواً خجولاً مقداره 5 مليار ليرة وسط زيادة في الودائع تحت الطلب بالليرة بقيمة 338 مليار ليرة وتراجع في الودائع الادخارية بالليرة بقيمة 333 مليار ليرة. عليه، تكون الودائع المصرفية المقيمة قد نمت بقيمة 3995 مليار خلال العام 2018، وسط نمو في الودائع المقيمة بالعملات الأجنبية بقيمة 6572 مليار ليرة (أي ما يعادل 4360 مليون دولار) بينما تقلصت الودائع المقيمة بالليرة بمقدار 2577 مليار ليرة. في هذا السياق، سجلت الكتلة النقدية بمفهومها الواسع (م4) نمواً مقداره 4743 مليار ليرة في العام 2018 بالمقارنة مع نمو أكبر قيمته 8994 مليار ليرة في العام 2017.

في سوق سندات الخزينة: تابعت وزارة المال عملية رفع الفوائد على سندات الخزينة بالليرة هذا الأسبوع، كما أظهرت النتائج الأولية للمناقصات بتاريخ 10 كانون الثاني 2019، حيث تم رفع المردود على السندات من فئة ثلاثة أشهر من 4.44% إلى 5.30% (+0.86%)، وعلى فئة السنة من 5.35% إلى 6.50% (+1.15%)، وعلى فئة الخمس سنوات من 6.74% إلى 8.0% (+1.26%)، علماً أن مصرف لبنان سمح للمصارف اللبنانية الاكتتاب بكامل طروحاتها في الفئات المذكورة. في موازاة ذلك، أظهرت نتائج المناقصات بتاريخ 3 كانون الثاني 2019 اكتتابات بقيمة 65 مليار ليرة توزعت بين: 3 مليار ليرة في فئة الستة أشهر (بمردود 4.99%) و5 مليون ليرة في فئة الثلاث سنوات (بمردود 6.50%) و62 مليار ليرة في فئة السبع سنوات (بمردود 9.00%). في المقابل، ظهرت استحقاقات بقيمة 54 مليار ليرة، ما أسفر عن عجز اسمي قيمته 11 مليار ليرة. هذا وقد أظهر آخر تقرير صادر عن جمعية المصارف في لبنان أن محفظة سندات الخزينة بالليرة القائمة بلغت زهاء 74497 مليار ليرة حتى نهاية تشرين الثاني 2018، بحيث استحوذت فئة العشر سنوات على 27.0%، تلتها فئة الخمس سنوات بنسبة 23.8%، ففئة السبع سنوات بنسبة 15.1%، ومن ثم فئة الثلاث سنوات بنسبة 13.9%، وفئة السنتين بنسبة 9.4%، بينما نالت بقية الفئات النسبة المتبقية البالغة 10.8%.

في سوق القطع: ظلت سوق القطع تشهد تحويلات صافية لصالح الدولار هذا الأسبوع وبنفس الوتيرة التي سجلت في الأسبوع السابق. وهذا ما دعا مصرف لبنان إلى الاستمرار بالتدخل في سوق تداول العملات كبائع للعملة الخضراء، في حين ظل النشاط شبه غائب داخل سوق الإنتربنك وسط شح في عروض الدولار. الجدير ذكره أن الموجودات الخارجية لدى مصرف لبنان أقفلت العام 2018 على نحو 39.7 مليار دولار بحيث غطت 77% من الكتلة النقدية بالليرة في إشارة إلى قدرة المركزي على التحكم بالسوق.

في سوق الأسهم: بلغ حجم النشاط في بورصة بيروت زهاء 46.5 مليون دولار هذا الأسبوع (ما عدا العمليات خارج الردهة على أسهم البنك اللبناني للتجارة بقيمة 96.5 مليون دولار). وقد استحوذت أسهم "بنك عوده العادية" على 98% من قيمة التداول الاسمية هذا الأسبوع، حيث بلغ حجم التداول بها زهاء 45.5 مليون دولار نتيجة عمليات تبادل كبيرة. وفي ما يخص الأسعار، واصل مؤشر الأسعار منحاه التنازلي، حيث سجل تراجعاً طفيفاً نسبته 0.3% ليقفل على 83.52. ويأتي هذا التراجع مدفوعاً بانخفاضات في أسعار أسهم "سوليدير" وسعر أحد الأسهم المصرفية. فمن أصل 8 أسهم تداولها هذا الأسبوع، انخفضت أسعار 3 أسهم، في حين ارتفع سعر سهم واحد وظلت أسعار 4 أسهم مستقرة. في التفاصيل، انخفض سعر سهم "سوليدير أ" بنسبة 3.1% إلى 6.77 دولار. وتراجع سعر سهم "سوليدير ب" بنسبة 1.3% إلى 6.80 دولار. كذلك، أقفل سعر سهم "بنك بيبلوس العادي" على تراجع نسبته 0.7% إلى 1.36 دولار. في المقابل، سجلت أسعار أسهم "بنك لبنان والمهجر العادية" ارتفاعاً طفيفاً نسبته 0.1% إلى 9.26 دولار.

في سوق سندات الأوروبوند: سلكت سوق سندات الأوروبوند مسلكاً تراجعياً هذا الأسبوع، حيث تجاوز متوسط المردود المثقل عتبة 11% وسط بيوعات أجنبية صافية ولا سيما على الاستحقاقات القصيرة الأجل، في وقت شدد فيه وزير المال بأن "لبنان حريص على التزاماته بإصدارات الأوروبوند وحقوق حامليها وسيستكملها وفق الالتزامات نفسها"، كما أكد وزير الاقتصاد بأن لبنان "ملتزم بدفع ديونه إلى الأبد". في تفاصيل نشاط السوق، قام المتعاملون المؤسساتيون هذا الأسبوع بعرض أوراقهم التي تستحق في نيسان وأيار وتشرين الثاني 2019 ونيسان 2021 وتشرين الأول 2022 وأيار 2023. وقد انعكس ذلك ارتفاعاً في متوسط المردود المثقل من 10.36% في نهاية الأسبوع السابق إلى 11.16% في نهاية هذا الأسبوع، علماً أنه سجل طلب مؤسساتي على الأوروبوند عند أسعارها المتدنية. كذلك، اتسع متوسطBid Z-spread المثقل بمقدار 73 نقطة أساس إلى 893 نقطة أساس وسط ارتفاع في المردود الأجنبي. وعلى صعيد كلفة تأمين الدين في السوق اللبنانية، تراوح هامش مقايضة المخاطر الائتمانية لخمس سنوات بين 835-865 نقطة أساس في نهاية هذا الأسبوع بالمقارنة مع 800-830 نقطة أساس في الأسبوع السابق.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard