"إعلان" يطلب مصلين لمسجد وكنيسة في مصر...ما القصد منه؟

11 كانون الثاني 2019 | 16:06

المصدر: "النهار"

انتشرت صورة إعلان مبوب، منسوب الى صحيفة "الأهرام" المصرية، يطلب فيه المعلن مصلين لمسجد وكنيسة بمنطقة نائية في مصر فورا. وتم تداول الصورة على نطاق واسع بين عدد كبير من المواطنين، على مدار الأيام القليلة الماضية، في أعقاب افتتاح كنيسة ميلاد المسيح، ومسجد الفتاح العليم في العاصمة الإدارية الجديدة بمصر، وهي مدينة ضخمة قيد الإنشاء.

وظهر الإعلان -وفق الصورة المتداولة- في قسم "الوظائف الخالية"، بصفحة الإعلانات المبوبة، في جريدة "الأهرام"، وجاء نصه: "مطلوب للتعيين فوراً مصلين لمسجد وكنيسة في منطقة نائية لا يشترط الجنس ولا المؤهل ولا الدين وتقبل الطلبات في مقر العاصمة الإدارية الجديدة".

وعلى الرغم من أن النص يبدو غير منطقي، ومن الواضح أنه مكتوب على سبيل المعارضة الساخرة لقرار الحكومة المصرية بناء داري العبادة اللذين كلفا مبالغ كبيرة، ويصعب نشره في صحيفة قومية، إلا أن بعض المواطنين تداولوه كما لو أنه نشر بالفعل، ربما على سبيل الخطأ، وبعضهم انتابه الشك في مدى جديته، فيما أورده عدد كبير من المصريين على صفحته تدوينة ساخرة.




وبحثت "النهار" في موقع الإعلانات المبوبة التابع لمؤسسة الأهرام (mobawaba.ahram.org.eg)، وتصفحت قسم "الوظائف الخالية"، فلم تجد للإعلان أي أثر. كما حاولت التواصل مع أحد مسؤولي الإعلانات بالصحيفة للتعليق لكن دون جدوى.

ويقول المخرج الصحافي تامر فتحي لـ"النهار": "أولا نص هذا الإعلان يخالف أخلاقيات نشر الإعلانات. ثانياً من الناحية الفنية، فهذا الإعلان من الواضح أنه مفبرك، الخط المكتوب به يختلف عن ذلك الذي تستخدمه (الأهرام) في إعلاناتها المبوبة، وغالبا فإن الشخص الذي نشره يرغب في الإساءة إلى المؤسسة الصحافية العريقة".

وأضاف المخرج الصحافي: "حجم الخط يختلف عن نظيره في الصفحة ذاتها، وكذلك المسافات بين السطور مغايرة، كما أن صفوف الإعلان غير منسقة جيداً، والإعلانات المبوبة، غالباً ما تضم كل 3 سطور في و سنتيمتر واحد. كما أن (الأهرام) تنشر إعلاناتها بنظام الضبط الكلي، والإعلان يستخدم الضبط تجاه اليمين، لهذا فأنا واثق من أنه إعلان مفبرك، ولا يمكن أن تنشره الصحيفة".

وتواجه مصر موجة شائعات لاسابق لها خلال السنوات الأخيرة. ويقول مسؤولون مصريون إنها تقدر بآلاف الشائعات شهرياً. ويصدر مجلس الوزراء بصفة دورية بياناً يرد فيه على الشائعات التي يتم تداولها، خاصة في وسائل التواصل الاجتماعي.

وتشير أصابع الاتهام غالباً إلى صفحات ووسائل إعلام تابعة أو مناصرة لجماعة "الإخوان المسلمين" التي تشن حربا إعلامية، وحرب شائعات، ضد الدولة المصرية.

هل هناك أزمة غذاء ومواد استهلاكية في السوق؟

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard