"البديل من أجل ألمانيا" يناقش الـ"ديكسيت": الاتّحاد الأوروبي "أصبح هيكليّة غير ديموقراطيّة"

11 كانون الثاني 2019 | 16:16

المصدر: "أ ف ب"

  • المصدر: "أ ف ب"

احد رئيسي حزب "البديل من اجل المانيا" يورغ مويتن مشاركا في مؤتمر الحزب (أ ف ب).

يستعد #اليمين_القومي الالماني لخرق محرمات أخرى في البلاد خلال مؤتمر يفتتحه اليوم عبر القيام بحملة حول مسألة #الخروج من #الاتحاد_الاوروبي، وذلك قبل أيام من تصويت حاسم للبرلمان البريطاني حول "#بريكست".

ويرتقب أن يبحث أعضاء حزب "البديل من أجل ألمانيا" هذه المسألة خلال اجتماعهم الذي يبدأ ظهر اليوم، ويستمر حتى الاثنين في رييسا بمقاطعة ساكسونيا، احد معاقله الانتخابية. ويهدف المؤتمر الى وضع استراتيجية، استعدادا للانتخابات الأوروبية المرتقبة في أواخر أيار.

بعدما حقق نجاحات متتالية منذ ثلاث سنوات في عمليات اقتراع بسبب مواقفه المناهضة للمهاجرين الى حد أنه أصبح عام 2017 أبرز حزب معارضة رئيسي في مجلس النواب في مواجهة المحافظين، بزعامة المستشارة انغيلا ميركل والاجتماعيين الديموقراطيين، يعود حزب "البديل من أجل ألمانيا" إلى خطابه الأساسي.

فالحركة التي ظهرت عام 2013 عرفت منذ البداية برفضها اليورو في المانيا. لكن بالنسبة الى مسألة الخروج من الاتحاد الاوروبي، فان الاعضاء لا يزالون مترددين في المضي بعيدا فيها في مواجهة رأي عام ألماني مؤيد بغالبيته لاوروبا.

مشروع البرنامج الانتخابي الواقع في 58 صفحة، والذي سيعرض على التصويت بحلول الاثنين، يتهم الاتحاد الاوروبي بانه "أصبح هيكلية غير ديموقراطية صمّمها بيروقراطيون لا يتحلون بكثير من الشفافية، ولا يخضعون لمراقبة".

ويطلب إدخال إصلاحات عميقة بحلول عام 2024، اي مع انتهاء الولاية البرلمانية الاوروبية المقبلة، محذرا من أنه في حال لم يتم ذلك، "فسيكون من الضروري انسحاب ألمانيا أو القيام بحل منسق للاتحاد الاوروبي".

وهذا السيناريو أطلق عليه اسم "#ديكسيت" بالالمانية، في اشارة الى دويتشلاند.

واعتبر المؤرخ والخبير السياسي كلاوس-بيتر سيك، في حديث الى وكالة "فرانس برس"، أن "حزب البديل من أجل المانيا يحاول إحياء موقف وطني- ألماني" في المناقشة. وقال: "الحزب يجري اختبارا، حتى في داخل صفوفه لمعرفة أين يمكن وضع موقفه، وأيضا لجس نبض قاعدته الناخبة، ومعرفة الى أي حد يمكن أن تذهب في هذه المسألة". واضاف: "الانتخابات الاوروبية ليست مهمة جدا للحزب الذي يركز فعلا على الانتخابات المحلية والعامة".

وأصبح "البديل من أجل المانيا" أكبر حزب معارضة بعد فوزه بنسبة 13% في الانتخابات عام 2017، مستفيدا من موجة الغضب التي عمت البلاد، اثر قرار المستشارة الالمانية فتح أبواب ألمانيا امام المهاجرين في 2015.

لكن مشروع البرنامج الانتخابي للحزب لا يزال يثير انقسامات داحل الحزب. ومن غير الواضح ما اذا كان سيعتمد بصيغته الحالية.

وأبرز المرشحين عن حزب "البديل من أجل المانيا" لانتخابات أيار، يورغ موتين، النائب الاوروبي وزعيم المعتدلين في الحزب، والذي يقترح استبدال المهلة المحددة لخروج المانيا في غضون خمس سنوات في حال عدم اعتماد الاصلاحات المطلوبة في الاتحاد الاوروبي. كذلك، وردت في مشروع برنامج الحزب، صيغة مبهمة اكثر تتحدث عن "مهلة منطقية".

ويأتي هذا المؤتمر قبل تصويت النواب البريطانيين في 15 كانون الثاني على مشروع اتفاق "بريكست" الذي تم التفاوض عليه بين لندن والاتحاد الاوروبي. وفي حال رفض النص، ستتجه بريطانيا الى خروج من دون اتفاق مع بروكسيل.

وتاريخ ألمانيا بعد الحرب يبقى مرتبطا الى حد كبير بالبنية الاوروبية التي لطالما شكلت هوية وطنية بديلة في بلد وصم بالعار بعد هجمية النازيين.

ولا يزال الالمان بين الاكثر تأييدا للاتحاد الاوروبي، بحيث يقول 51% منهم إنهم "يثقون" بهذا التكتل، وذلك في استطلاع أجراه البرلمان الاوروبي في تشرين الثاني 2018 في ارتفاع بتسع نقاط عن معدل مستوى التأييد الاوروبي. وهو أعلى ايضا بـ23 نقطة بالمقارنة بما كان عليه هذا الرقم عام 2015.

والتشكيك في الاتحاد الاوروبي الذي كان يعتبر سابقا من المحرمات، او الخوف من أوروبا، لم يعد كذلك منذ ظهور حزب "البديل من أجل ألمانيا".

ويدعو برنامجه أيضا، الى جانب العودة الى اعتماد العملة الوطنية، الى اعادة النظر في السياسة الزراعية المشتركة، وكذلك بمكافحة "أسلمة أوروبا".

وعبر تطرقه بحذر الى طرح الخروج من الاتحاد الاوروبي، يفتح حزب "البديل من أجل ألمانيا" جبهة سياسية في البلاد بعد مسألة الهجرة، بينما يسعى الحزب الى استجماع قواه مجددا، اثر قرار المستشارة الالمانية مغادرة السلطة سنة 2021، والتي كانت حتى الآن هدفه الرئيسي.

ويأتي مؤتمر الحزب أيضا في وقت حساس للحزب الذي سجلت نسبة تأييده جمودا عند 15%، ولا يزال منقسما بين تيار متطرف جدا، وفي بعض الاحيان قريب من جناح النازيين الجدد، وتيار أكثر اعتدالا.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard