الانسحاب من سوريا... هل يمكّن واشنطن من مواجهة روسيا والصين؟

11 كانون الثاني 2019 | 15:14

المصدر: "النهار"

  • جورج عيسى
  • المصدر: "النهار"

الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترامب في قمة هلسينكي - "أ ب".

قد يكون تخبّط واشنطن في إعلان الانسحاب الأميركي من سوريا علامة فارقة في إدارة الرئيس الأميركي دونالد #ترامب. لكنّه إلى جانب ذلك يمكن أن يعبّر أيضاً عن مشكلة أعمق في آليّة صناعة القرار الخارجيّ في الولايات المتّحدة. تُعتبر إعادة حوالي 2000 جنديّ أميركيّ موجودين في سوريا إلى بلادهم من الوعود الانتخابيّة الأساسيّة لترامب ومتوافقة مع تصريحات سابقة أدلى بها خلال رئاسته. ويبدو أنّ الإدارة طلبت استشارات من مؤسّسات رأي خلال السنة الماضية حول هذا الموضوع بما يلغي أيّ مفاجأة حول القرار نفسه ربّما باستثناء طريقة اتّخاذه.

أعلن ترامب أنّه غير ملتزم بجدول زمنيّ محدّد لتنفيذ قراره وهو تراجع ضمنيّ عن المطالبة بسحب قوّاته سريعاً. جاء هذا التراجع نتيجة شدّ حبال بين "المؤسّسة" في واشنطن والرئيس الأميركيّ، ظهّره نجاح السيناتور الجمهوريّ ليندسي غراهام في تليين موقف ترامب وقد أعلن أنّ الرئيس الأميركيّ ملتزم بتحقيق جملة أهداف خلال الانسحاب الموعود. حلُّ الوسط هذا تجلّى أيضاً عبر النشاط الديبلوماسيّ الأميركيّ الأخير في الشرق الأوسط للتأكيد على عدم التخلّي عن الحلفاء.إذاً، على الرغم من أنّ مؤسّسات الرأي والمستشارين يؤيّدون بغالبيّتهم بقاء #واشنطن في #سوريا حفاظاً على المصالح الأميركيّة الطويلة المدى، فقد اضطرّوا للتنازل عن هذه الفكرة مقابل تنازل ترامب عن الانسحاب السريع الذي لا يضمن هذه المصالح بحسب رؤيتهم.
إنّ الصراع بين "المؤسّسة" ورئيس أميركيّ يهدف إلى إرضاء قاعدته الشعبيّة يعبّر عن المشكلة العميقة في طريقة اتّخاذ القرارات في الشؤون الخارجيّة. فمن جهة، هنالك قاعدة شعبيّة متنامية ترفض الانخراط في حروب لم تحقّق أهدافها، ومن جهة أخرى، يبرز صنّاع القرار الذين لا يقيسون تحقّق المصالح بالنتائج الملموسة خلال بضع...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 93% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول

"سيكومو" مارد الكرتون

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard