بروكسيل: إنطلاق محاكمة الجهادي مهدي نموش... "قاتل إرهابي" في المتحف اليهودي

10 كانون الثاني 2019 | 20:46

المصدر: "ا ف ب"

  • المصدر: "ا ف ب"

رسم لنموش خلال المحاكمة في بروكسيل (أ ف ب).

بدا التركيز على وجه الفرنسي #مهدي_نموش وهو يعرّف بنفسه من قفص الاتهام عند بدء محاكمته أمام محكمة الجنايات ببروكسيل اليوم في قضية قتل أربعة أشخاص في المتحف اليهودي بالعاصمة البلجيكية في أيار 2014.

ويحاكم نموش (33 عاما) مع ناصر بيندرر، وهو فرنسي أيضا يعتقد أنه كان شريكه، بتهمة ارتكاب اربع عمليات "قتل ارهابي" بعيد عودة من القتال في سوريا، ويواجه حكما بالسجن المؤبد.

ويفترض أن تستمر المحاكمة التي تجري وسط إجراءات أمنية مشددة حتى 1 آذار، وسيستمع خلالها القضاة لنحو مئة شاهد. ويتوقع أن يبدأ استجواب المتهمين الثلثاء المقبل. 

وافتتحت الجلسة عند الساعة 09,30 (08,30 ت غ). ومن المقرر أن تخصص حتى الجمعة لتلاوة محضر الاتهام وهو وثيقة من مئتي صفحة.

وفي حال أكدت محكمة الجنايات الاتهام، فإن هذا الاعتداء الذي يرتدي طابعا معاديا للسامية، سيكون أول هجوم ينفذه مقاتل جهادي عائد من سوريا على الأراضي الأوروبية.

ويبدو أن الجلسات ستشهد مواجهات بين المتهمَين اللذَين ينفيان التهم الموجهة إليهما وأطراف الادعاء المدني الذين يعتبرون الأدلة "دامغة".

يفيد محضر الاتهام أن نموش أطلق النار في بهو مدخل المتحف اليهودي في 24 أيار 2014، ما أدى الى مقتل زوجين سائحين اسرائيليين ومتطوعة فرنسية وموظف بلجيكي شاب. وتمت جرائم القتل بمسدس وبندقية كلاشنيكوف خلال 82 ثانية، كما لو انها نفذت بيد قاتل محترف.

وكان نموش الذي ولد ونشأ في شمال فرنسا، عاد قبل الواقعة بفترة وجيزة من سوريا، حيث قاتل إلى جانب الجهاديين. ويشتبه في أنه احتجز أربعة صحافيين فرنسيين في حلب بسوريا عام 2013. وبعد توجيه الاتهام اليه عام 2017 في هذه القضية، سيمثل أمام القضاء بشأنها في محاكمة أخرى.

وتعرف ثلاثة من هؤلاء الصحافيين على الشاب بعد وقائع 2014 في بروكسيل، ووصفوه بأنه سجان "عنيف ومتسلط".

وقال ديدييه فرنسوا، أحد هؤلاء الصحافيين، لإذاعة "أوروبا 1" صباح اليوم: "حين أسمع محاميه يقولون إنه شخص يمكن أن يكون مهذبا جدا ومتمدنا جدا (.. اقول) بالتأكيد إنه شخص ماكر. لكنني لن أنسى ما ابداه من قدرة على العنف". وأضاف: "كان ضمن أشخاص عذبوا سوريين وعراقيين والسجناء".

ووفقا للتحقيق الفرنسي في اضطهاد صحافيين في حلب، فان نموش لم يكن يخفي إعجابه بمحمد مراح الذي قتل عام 2012 ثلاثة عسكريين من أصول مغاربية، ثم ثلاثة أطفال يهود مع والدهم في تولوز ومونتوبان جنوب فرنسا.

وقال صامويل ساندلر (72)، وهو والد وجد ثلاثة من ضحايا مراح وحضر المحاكمة اليوم في بروكسيل: "نحن مضطرون الى المقارنة. لقد كان قاتل اطفالي قدوة" لنموش. وأضاف: "النيات هي ذاتها، والاسلوب ذاته تقريبا".

واعتبرت لجنة تنسيق المنظمات اليهودية في بلجيكا، الطرف المدني في القضية، ان الطابع المعادي للسامية لعمليات القتل في المتحف اليهودي لا شك فيها. لكن الضحايا يخشون أن يسعى محامو نموش الى التقليل من هذا الجانب، بل حتى "اعتماد خطاب من نوع نظريات المؤامرة".

وكان احد المحامين سيباستيان كورتوي المح في جلسة تمهيدية الى فرضية مسؤولية عناصر مخابرات اسرائيليين عن الجريمة.

ووصف محامي نموش هنري لاكي صباح اليوم موكله بأنه "هادىء". وقال للصحافيين إنه "سيختار اللحظة التي يتحدث فيها".

وتم توقيف نموش في 30 أيار 2014 بعد ستة أيام من عملية القتل، وكان بحوزته مسدس وبندقية في محطة حافلات في مرسيليا، وهي المدينة التي تركز فيها جزء من التحقيق.

كذلك، تم توقيف المشتبه فيه الثاني ناصر بندرر في كانون الأول 2014 للاشتباه في مساعدته للحصول على السلاح.

والتقى الرجلان في 2008 في سجن سالون دي بروفانس (جنوب فرنسا)، حيث كانا مسجونين في المبنى ذاته، ووصفا بأنهما متطرفان، وكانا يقومان "بالدعوة" بين السجناء المسلمين الآخرين.

أ ف ب

وأكد التحقيق تقاربهما، مع كشفه عن 46 اتصالا هاتفيا بينهما خلال 15 يوما في نيسان 2014، في وقت كان نموش على ما يعتقد في طور الإعداد للعملية. كذلك، التقيا مرات في بروكسيل ومرسيليا خلال الأسابيع القليلة التي سبقت الاعتداء.

مزرعة "TerrAyoun" في جبل صنين: مسكن ملوّن في أرض الأحلام

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard