غضبٌ بين "السترات الصفر" في فرنسا: القضاء رفض إطلاق محتج لَكَم شرطيّين

10 كانون الثاني 2019 | 19:00

المصدر: "ا ف ب"

  • المصدر: "ا ف ب"

دوتينيجه مسددا لكمات لعناصر من الشرطة الفرنسية خلال تظاهرات السبت 5 ك2 2019 (أ ف ب).

عبّر مشجعو ملاكم فرنسي تم تصويره وهو يسدد لكمات لعنصري شرطة خلال تظاهرة "للسترات الصفر"، عن غضبهم بعد رفض منحه الافراج المشروط خلال جلسة استماع أبدى فيها ندمه على فورة غضب.

والتقطت عدسات التصوير كريستوف دوتينجيه، بطل الملاكمة السابق، وهو ينهال بالضرب على اثنين من شرطة مكافحة الشغب. وأمرت محكمة في باريس بتوقيفه مساء الأربعاء في انتظار جلسة محاكمته في 13 شباط 2019.

ودوتينجيه، الذي عرف بلقب "غجري ماسي" عندما كان يخوض المنافسات في الحلبات، أصبح رمزا للانقسامات العميقة التي كرستها حركة "السترات الصفر" بين مؤيدين يعتبرونه بطلا، ومنتقدين للاحتجاجات ضد الحكومة وصفوا سلوكه "بالمشين".

وعبّر الرجل الحليق الرأس البالغ 37 عاما، والذي يعمل لحساب الحكومة المحلية في إيسون جنوب باريس، عن ندمه أمام المحكمة. وقال هذا الوالد لثلاثة أبناء، وليس له سجل سوابق: "آسف لتصرفاتي... عندما أرى هذه المشاهد لا أشعر بالفخر".

وأظهر التسجيل دوتينجيه الطويل القامة (1,92 مترا) وهو يسدد اللكمات لشرطيين اثنين السبت، مما اثار سخطا واسعا، واستدعى عملية بحث عن الرجل ذي الملابس السوداء.

وسلّم دوتينجيه نفسه الى الشرطة الإثنين. ونجحت حملة لجمع الأموال لمساعدته على تسديد نفقاته القانونية، في جمع أكثر من 117 ألف أورو (135 ألف دولار)، قبل أن يتم وقفها الثلثاء بعدما أثارت سخطا.

الأربعاء قال الملاكم السابق أمام المحكمة إنه "جاء مسالما" السبت مع أسرته للجولة الثامنة من التظاهرات التي تنظم في أنحاء فرنسا، احتجاجا على سياسات الرئيس إيمانويل ماكرون، كما كان يفعل منذ أسابيع. وقال إنه "فقد السيطرة" على نفسه بعدما شاهد الشرطة "تنهال بالضرب بواسطة العصي على شاب وامرأة كانا على الأرض".

لكن المحكمة رفضت منحه الافراج المشروط خشية أن يهرب مجددا كما فعل بعدما هاجم الشرطة.

وقوبل القرار بصيحات احتجاج من "السترات الصفر" ومؤيديهم.

وحرص المحامون على تصوير دوتينيجه رب عائلة محترم فقد السيطرة على غضبه لبرهة. وقال محاميه لورنس ليجيه للصحافيين قبل جلسة الاستماع: "إنه لا يريد أن يكون بطلا، أو رمزا أو متحدثا باسم السترات الصفر".

لكن محامي الشرطيين الجريحين اتهموه بالتصرف بطريقة مدبرة.

والمواجهات التي شهدتها باريس السبت، والتي اقتحم فيها متظاهرون باب وزارة برافعة، فاقمت الأزمة المستمرة منذ شهرين بين حكومة ماكرون ومحتجين من الأرياف.

ويقول العديد من المتظاهرين إنهم يردون فحسب على استخدام الشرطة القوة المفرطة، ويعتبرون أعمال العنف ضرورية لاجبار الحكومة على تلبية مطالبهم.

وحركة "السترات الصفر" التي انطلقت في البدء احتجاجا على زيادة الضريبة على الوقود، تصاعدت لتصبح احتجاجات أوسع ضد الرئيس والحكومة المتهمين بعدم الاكتراث بعامة الشعب.

وأحرقت عشرات السيارات، وتعرضت متاجر للنهب، وتم تدمير أو تخريب 60 بالمئة تقريبا من رادارات السرعة، وعددها 3200 جهازا منتشرة على امتداد الطرق السريعة منذ انطلاق الحركة الاحتجاجية، وفقا لما ذكر وزير الداخلية كريستوف كاستانيه اليوم.

وقد أعلن رئيس الحكومة ادوار فيليب خططا لإصدار قانون يحظر "مثيري الشغب" من المشاركة في تظاهرات.

وسعى ماكرون في كانون الأول إلى تهدئة الاحتجاجات، معلنا عن حزمة إجراءات بقيمة 10 مليارات أورو لأصحاب الدخل المنخفض. لكن المحتجين يقولون إن تلك الاجراءات لم تؤدِ إلى تقليص هوة عدم المساواة ومنح المواطنين العاديين كلمة أكبر في شؤون البلاد. ويطالب كثيرون باستقالة ماكرون.


أبو أحمد: لن نستسلم والصحف ستعود الى مجدها

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard